الاسد يطالب بتصحيح اخطاء التحقيق والحريري يتهم دمشق بالسعي لتقويضه

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2005 - 06:42 GMT

طالب الرئيس السوري بشار الاسد لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق بان "تصحح الاخطاء" التي ارتكبتها، فيما اتهم سعد الحريري، نجل الزعيم اللبناني الراحل دمشق بالسعي لتقويض التحقيق.

واوضح الرئيس السوري في مقابلة تبثها الاثنين محطة "فرانس 3" الفرنسية .."ننتظر اولا ان يكون هذا التحقيق مهنيا وان تصحح اللجنة الاخطاء التي ارتكبتها سابقا للتوصل الى تقرير عادل وموضوعي يقول الحقيقة حول الجريمة التي اودت بحياة الرئيس الحريري".

وقال الاسد في المقابلة "قام شهود بشهادات خاطئة. اخيرا اعترف شاهد سوري انه ارغم على القيام بشهادة تخدم وجهة نظر واحدة في هذا التحقيق. هذا يدفعنا الى القلق".

وقد اتهم سعد الحريري سوريا الاثنين بانها تسعى الى تقويض التحقيق قائلا انه لم يلتق قط برجل سوري زعم انه تلقى رشوة للادلاء بشهادة ضد دمشق.

وكان الشاهد هسام طاهر هسام قد ظهر على شاشة التلفزيون السوري الاسبوع الماضي واتهم مسؤولين لبنانيين بينهم سعد الحريري بأنهم استخدموا ضده التهديدات والرشوة والتعذيب لدفعه الى توريط سوريا زورا وقال ان النتائج الاولية التي خلص اليها تحقيق الامم المتحدة تعتمد الى حد كبير على أكاذيبه.

وردا على سؤال بشأن شهادة هسام أبلغ سعد الحريري منتدى اعلاميا في دبي "هناك أناس مهتمون بالسعي لنقل التحقيق الى مستوى اخر ... لم ألتق به قط ولم يكن لي قط اي صلة به. وبكل تأكيد لم تقدم رشى لاي أحد في التحقيق."

وقال الحريري "جاء (الشاهد) الى اللجنة بمحض ارادته ثم ذهب الى سوريا بمحض ارادته ... هذه دعاية وجزء من حملة اعلامية بدأها بعض الناس سعيا الى تقويض لجنة (الامم المتحدة)."

وقالت مصادر دبلوماسية ان محققي الامم المتحدة بدأوا استجواب خمسة مسؤولين سوريين في فيينا الاثنين في قضية مقتل الحريري في بيروت. ووافقت سوريا التي تنفي أي دور لها في مقتل الحريري على ذلك بعد تلقي ضمانات من روسيا العضو الدائم في مجلس الامن بامكان عودة المسؤولين الى دمشق بعد الاستجواب.

وقال تقرير مؤقت أصدره رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس في تشرين الاول/اكتوبر ان تفجير الشاحنة في 14 شباط/فبراير الذي قتل الحريري و22 اخرين معه دبره مسؤولو أمن سوريون كبار في دمشق وحلفاؤهم اللبنانيون.

وقال ميليس ان هسام لم يقوض تحقيقه ووصف تغيير موقف الشاهد بانه عملية دعائية.

وأثار اغتيال الحريري المعارض القوي للهيمنة السورية على لبنان غضبا دوليا واحتجاجات استمرت أسابيع في شوارع لبنان وأدت الى انسحاب القوات السورية التي ارسلت الى لبنان عام 1976 لاخماد حرب أهلية.

ودعا الحريري وهو عضو في البرلمان اللبناني والوريث السياسي لوالده سوريا الى تجنب المماطلة والتعاون مع تحقيق الامم المتحدة.

وقال الحريري "المشكلة هي بين دمشق والمجتمع الدولي لا أحد يرتكب جريمة ويكون فوق القانون. نحتاج الى اغلاق هذه الصفحة سريعا لا أن نجعلها قضية سياسية."

(البوابة)(مصادر متعددة)