الاسد يعتبر الوضع بالعراق خطرا على بلاده وروسيا تنتقد التهديد الاميركي لسوريا

تاريخ النشر: 25 يناير 2005 - 04:30 GMT

اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد الذي يزور روسيا حاليا، ان الوضع في العراق، وخاصة لجهة وجود القوات الاميركية فيه، يشكل "تهديدا لسوريا"، فيما انتقدت موسكو "لهجة التهديد" التي تعتمدها واشنطن ضد دمشق، معتبرة انها لن تساهم "سوى في تفاقم الوضع" في المنطقة.
وفي تصريح اوردته وكالة الانباء ريا- نوفوستي، قال الاسد امام طلاب روس قبل لقائه مع الرئيس فلاديمير بوتين "ان الوضع في العراق يشكل تهديدا لسورية ليس بسبب وجود القوات الاميركية فحسب بل وايضا بسبب عواقب هذه الحرب".

وتتهم واشنطن دمشق بالسماح بدخول مقاتلين معادين للاميركيين الى العراق عبر حدودها من اجل دعم التمرد في العراق، وهذا ما تنفيه السلطات السورية.

وقد حذرت وزيرة الخارجية الاميركية المعينة كوندوليزا رايس سوريا من عقوبات اميركية جديدة محتملة ان ابقت دمشق على علاقاتها مع منظمات متطرفة مناهضة لاسرائيل وان لم تضع حدا لانشطة انصار التمرد العراقي انطلاقا من اراضيها.

وقال الاسد في اشارة الى الولايات المتحدة "اليوم تجري مكافحة الارهاب بدون استئصال جذوره. لكن قبل اي شيء من الضروري لمكافحة الارهاب القضاء على مصادره".

واكد ايضا "من الضروري قبل اي شيء ارساء السلام في الشرق الاوسط وانهاء النزاع في العراق واقامة الحوار". واضاف "ان المشكلة لا تكمن في عدوان عسكري على سورية. فالولايات المتحدة دولة قوية تستغل تفوقا عسكريا مؤكدا".

هذا، ورأت موسكو ان "لهجة التهديد" التي تعتمدها واشنطن لاتهام دمشق بـ"دعم الارهاب الدولي" وزعزعة الاستقرار في العراق لن تساهم "سوى في تفاقم الوضع" في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيان "من الاهمية بمكان ان لا نسمح ببروز بؤر توتر اضافية في هذه المنطقة التي تشهد ازمات عديدة". واضاف ان "لغة التهديد لن تساهم سوى في تفاقم الوضع" مضيفا ان "أي قلق اذا ما بقي قائما يجب ان يسند بادلة حسية".
وتعتبر موسكو ان "الحوار بين دمشق وواشنطن متواصل ويعطي نتائج حسية بما في ذلك تعزيز المراقبة على الحدود العراقية السورية".
الى ذلك، فقد اعلن الاسد انه سيتطرق خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين الى "التعاون التقني العسكري" مؤكدا ان أي عقد لبيع الاسلحة لن يبحث.
ووصل الرئيس السوري الى موسكو الاثنين في زيارة دولة تستغرق اربعة ايام.
وقال الاسد "عندما يقوم رئيس بزيارة دولة لا يبحث في الاوجه الحسية لعقود تسليم الاسلحة بل مشاكل عامة للتعاون التقني العسكري".
واضاف "هناك في روسيا وسوريا مؤسسات خاصة لمعالجة قضايا" بيع الاسلحة في حين اكدت معلومات صحافية في الاسابيع الاخيرة ان موسكو تعتزم توقيع عقود مع دمشق حول بيع صواريخ روسية "اسكندر اي" او "ايغلا". واثارت هذه المعلومات توترا بين روسيا واسرائيل وتحذيرات اميركية.
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن الاسد قوله ان لسوريا الحق في اقتناء اسلحة دفاعية.

وقال الاسد ان هذه الاسلحة "تمنع دخول طائرات العدو في مجالنا الجوي. في حال عارضت اسرائيل صفقات الشراء فهذا يعني وكأنها تقول: نريد مهاجمة سوريا لكننا لا نريد ان تتمكن من الدفاع عن نفسها".
وفي الاسابيع الاخيرة نشرت صحف معلومات عن صفقات لبيع سوريا صواريخ روسية. ونفت روسيا ذلك نفيا قاطعا.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاثنين ان الرئيس بوتين تعهد على ما يبدو في اتصال هاتفي الخميس الماضي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عدم التوقيع مع دمشق على صفقات لبيع صواريخ مضادة للطائرات.
موسكو ودمشق توقعان اتفاقا بشأن الديون

الى ذلك، فقد وقعت روسيا وسوريا اتفاقا بشأن الديون الثلاثاءـ لكن لم تتوفر تفاصيل عنه على الفور.

وقالت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء ان وزير المالية اليكسي كودرين ونظيره السوري محمد الحسين وقعا بروتوكولا بشأن الاتفاق على المباديء الاساسية لتسوية ديون سوريا لروسيا.

وكان مصدر بوزارة المالية الروسية قال يوم الاثنين ان موسكو تبحث شطب ما يصل الى 90 في المئة من ديون سوريا التي ترجع الى العهد السوفيتي.

وقالت صحيفة كوميرسانت أيضا أن الجانبين اتفقا في منتصف يناير كانون الثاني على شطب 9.8 مليار دولار من 13 مليارا تدين بها دمشق لموسكو.

(البوابة)(مصادر متعددة)