عيّن الرئيس السوري بشار الأسد وزيرة الثقافة السابقة نجاح العطار نائبة له مفوضة بمتابعة تنفيذ السياسة الثقافية في إطار توجيهاته، وفقاً لنص القرار.
وأدت العطار الخميس اليمين الدستورية أمام الأسد وزودها بتوجيهاته.
ويشار إلى أن العطار كانت وزيرة للثقافة لعدة مرات لأكثر من 25 سنة، أيام الرئيس السابق حافظ الأسد طورت خلالها وزارة الثقافة وزادت من نشاطها وعقدت صلات ممتازة مع المثقفين السوريين الذين يقدرون جهودها.
وعندما تركت الوزارة كلفها الرئيس بشار الأسد بتأسيس مركزاً للدراسات الاستراتيجية.
والعطار من مدينة دمشق، تحمل دكتوراه في الأدب العربي، وتتقن الإنكليزية والفرنسية، وهي أخت عصام العطار المرشد السابق للإخوان المسلمين في سوريا الذي يعيش الآن في ألمانيا، ويمكن تصنيفها سياسياً في إطار التيار القومي الديمقراطي.
وتنتمي الدكتورة نجاح العطار الى بيت علم عريق وكان والدها شاعرا ومن رجال القضاء والثقافة.
وشاركت منذ ايام الدراسة فى النضال ضد الاحتلال في الوطن العربي وانتصارا لقضية فلسطين.
تابعت الدكتورة العطار دراستها في بريطانيا مع زوجها ماجد العظمة، وحصلت على دبلوم الدراسات الاسلامية عام 1956 ثم الدكتوراه في عام 1958 في الادب كما حصلت على عدد من الشهادات بعد ذلك في العلاقات الدولية وفي النقد الادبي والنقد الفني.
كانت عضوا في المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب وعضوا في المجلس الاعلى لرعاية الفنون والاداب وفي منتصف عام 1976 اصبحت وزيرة للثقافة واستمرت حتى الثالث عشر من اذار عام 2000.
وعلى مدار سنوات طويلة تابعت الدكتورة العطار كتابة الدراسات النقدية فى الشعر والرواية والمسرح وكتابة الزوايا الصحفية الاسبوعية ومقالات لاتحصى فى الادب السياسي واصدرت عددا من الكتب فى الادب والنقد والسياسة والدراسات المختلفة.
واحدثت نقلة نوعية في عمل وزارة الثقافة وتغييرا جذريا فى بناها ومؤسساتها واتساعا فى ميادين عملها، وحصلت العطار على العديد من الأوسمة التقديرية من دول ومؤسسات ثقافية عالمية.
اسهمت الدكتورة العطار بشكل بارز في مؤتمرات وزراء الثقافة العرب منذ المؤتمر التأسيسي وكذلك بعدد لايحصى من المؤتمرات والندوات الثقافية العربية والدولية والمشتركة في شتى بلدان العالم ورأست الكثير من المؤتمرات والندوات الفكرية والعلمية الهامة.
عملت كثيرا في سبيل توسيع التبادل الثقافي بين سوريا والبلاد العربية وبلدان العالم المختلفة، وتتابع الدكتورة العطار الكتابة وتلقي المحاضرات فى سوريا وخارجها وتشارك فى العديد من الملتقيات واللجان القومية والسياسية والثقافية.
تؤمن ان المشروع الثقافي هو مشروع عصرنا الاول من اجل بناء عالم المستقبل.