الاسد يلتقي مبارك في شرم الشيخ غدا ولا وساطة مصرية بين الاردن وسوريا

تاريخ النشر: 19 يونيو 2006 - 09:22 GMT

يبحث الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره المصري حسني مبارك، في شرم الشيخ غدا، تطورات الاوضاع في لبنان وفلسطين، وذلك استكمالا لاتصالات مصرية مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) والملك الاردني عبد الله الثاني تستهدف ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وضمان وصول المساعدات الدولية الى الفلسطينيين في الداخل.

وبعكس ما تردد، ليس ثمة وساطة مصرية بين سوريا والاردن، خصوصا ان مسؤولي البلدين لا يزالون يعقدون اجتماعات دورية، وآخرها اجتماع للمحافظين.

ونفى وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط وجود أي مبادرة مصرية للوساطة بين سوريا والأردن، موضحا ان قمة مبارك والأسد ستتمحور حول جميع القضايا العربية وخاصة الملف الفلسطيني. وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب، <إنني لا أتصور أن هناك مشكلة حادة بين الأردن وسوريا ولا أعتقد أن هناك مشاكل تعيق العلاقات بين البلدين، وبالتالي فأن الحديث المصري الأردني خلال مباحثات القمة لم ينصب على سوريا وانما تركز أساسا على القضية الفلسطينية>.

وقال الخطيب، من جهته، <ان الأردن وسوريا بلدان عربيان جاران وهناك علاقات واسعة بين شعبيهما، كما أن هناك اجتماعا

للجنة العليا الأردنية السورية المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين في 28 من الشهر الحالي، ونأمل أن تخرج هذه الاجتماعات بنتائج عملية ملموسة تؤدى الى تحسين قدرة الشعبين والبلدين على التعاون في كافة المجالات>. أضاف <إننا نحرص على علاقاتنا مع كل الأشقاء وخاصة في الدول العربية المجاورة، واذا كانت هناك حاجة لبحث أي موضوعات أو قضايا أو نقاط فأن أفضل أسلوب هو البحث الثنائي بين البلدين خلال اجتماعات اللجنة المشتركة التي نتطلع الى نجاحها>.

وكانت اسبوعية <اخبار اليوم> المصرية قد نقلت، امس الاول، عن مبارك قوله ردا على سؤال حول <جهود مصر لحل الخلافات بين الاردن وسوريا>، ان <اتصالاتنا مستمرة مع الجانبين لحل هذه الخلافات>، مشيرا الى انه ارسل يوم الخميس الماضي مبعوثا الى الملك الاردني وآخر الى الرئيس السوري بهدف <تقريب وجهات النظر>.

مبارك وعبد الله

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مبارك وعبد الله بحثا <تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لضمان وصول المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني والعمل على نجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني بما يحافظ على وحدة الشعب الفلسطيني>. اضافت ان الرجلين تطرقا ايضا <الى القضية العراقية والقضايا العربية الاخرى>.

واوضح أبو الغيط ان اللقاء بين مبارك وعبد الله ركز على <تفريغ شحنة التوتر الحالية في الأراضي الفلسطينية بين حماس وفتح وكيف نقود العمل الوطني الفلسطيني الى الإتفاق على منهج يمنع أي صدام ويقود الفلسطينيين الى بر الأمان>. أضاف <بالطبع لو توصل الجانب الفلسطيني الى حل لكافة خلافاته، ورأينا أن هناك بارقة أمل تجمع الصف الفلسطيني وتضعه على طريق واحد، فأن ذلك سيساهم بقوة في اعداد المسرح للعودة مرة أخرى الى بدء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي>. وتابع <إن ما يعيق السعي الآن لجمع الشمل الفلسطيني هو الخلافات الفلسطينية، وما يعيق الوصول الى بداية المفاوضات والتحرك الفلسطيني الإسرائيلي لمناقشة المسائل وتنفيذ خريطة الطريق هو الوضع الفلسطيني الحالي. ومن هنا فأننا ندفع في اتجاه التحرك الفلسطيني نفسه وفي ما بينهم لحل الخلافات>.

ورحب أبو الغيط باقتراح الاتحاد الأوروبي انشاء آلية تسمح بإيصال المساعدات الى الفلسطينيين من دون المرور بالحكومة. وقال <نحن نعلم ان نطاق الآلية محدود ولا يتناول كافة المساعدات وله أطار زمني محدود، ولكن الآلية بصيغة عامة خطوة طيبة الى الامام ويجب البناء عليها لكي تصل كافة الاحتياجات الى الشعب الفلسطيني>.

ونفى أبو الغيط تقارير صحافية أشارت الى مقترحات مصرية بتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية بقيادة رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري. وقال <ليس لدينا علم بهذا الحديث، ونحن لا ندفع في هذا الاتجاه>.