الاسد يندد بتبعية مجلس الامن وشافيز يتضامن مع دمشق بمواجهة واشنطن

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2006 - 08:16 GMT

اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان القرارات الاخيرة لمجلس الامن حول الشرق الاوسط هي "نتيجة هيمنة الولايات المتحدة"، فما اكد ضيفه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز تضامنه مع سوريا في مواجهة اسرائيل وواشنطن.

وقال الاسد في مؤتمر صحفي مشترك مع شافيز ان "القرارات الاخيرة لمجلس الامن الدولي حول قضايا الشرق الاوسط اصبحت تدخلا في الشؤون الداخلية للدول، وهي نتيجة هيمنة الولايات المتحدة".

واضاف "اذا استمر دور المجلس بهذه الطريقة فالامور لا تدعو الى التفاؤل على الاطلاق، وربما يؤدي هذا الشيء الى المزيد من الفوضى والمزيد من الدماء" قائلا "ويصبح السلام ابعد منالا بكثير عن منطقتنا".

واعطى الاسد مثالا القرار 1680 الصادر عام 2006 الذي يطلب خصوصا اقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان وتحديد الحدود بين البلدين.

وقال الرئيس السوري ان هذا الامر "هو من سيادة" الدول. واوضح "فاذا دول ذات سيادة تستطيع ان ترفض ضغوطا وتقول كلمة حق وعدل هي التي ستساعد في هذه المرحلة الصعبة في خلق الاستقرار في منطقتنا والعالم".

كما اكد الرئيس السوري دعم بلاده لترشيح فنزويلا لتولي مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي، قائلا "هذا الاساس الذي دفعنا الى ترشيح فنزويلا وكل الدول التي يمكن ان تاخذ مواقف عادلة لانه سيكون من مصلحة المنطقة والعالم".

من جهته طالب شافيز "مرة اخرى" حكومة اسرائيل "بسحب قواتها المعتدية من لبنان ورفع الحصار الاجرامي الذي تفرضه على الشعب اللبناني ووقف مجازرها بحق الشعب الفلسطيني".

وقال الرئيس الفنزويلي "اطلب من الاسرائيليين الانسحاب من الجولان (الذي تحتله اسرائيل منذ 1967) لان هذه الارض ليست لهم، انه سلب فاضح يرتكب امام العالم اجمع". وتحتل اسرائيل هضبة الجولان منذ 1967 واعلنت ضمها عام 1981.

وقد وضع اخر قرار اصدره مجلس الامن الدولي حول الشرق الاوسط ويحمل الرقم 1701، حدا في 14 اب/اغسطس للهجوم العسكري الاسرائيلي على لبنان والمواجهات مع حزب الله الشيعي اللبناني.

وقال شافيز ان سوريا وفنزويلا يشتركان في نفس المواقف الثابتة ومقاومتهما للامبريالية والعدوان الامبريالي.

واضاف ان هذا العصر سيشهد نهاية للامبريالية الاميركية وكان يشير بشعاع ليزر الى خريطة للعالم مبين عليها البلدان التي تدخلت فيها واشنطن عسكريا أو التي ساعدت في الاطاحة بحكوماتها على مدى الخمسين عاما الماضية.

وندد شافيز بما وصفه "بالجرائم النازية" التي ارتكبتها اسرائيل في لبنان اثناء الحرب التي وقعت مؤخرا وقال انه يتعين على الدولة اليهودية سحب قواتها الباقية من ذلك البلد وكذلك من مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.

وقال شافيز الذي وصل الى سوريا الثلاثاء قادما من ماليزيا ان لا شيء يماثل "الجرائم النازية" التي ارتكبتها اسرائيل في لبنان وضد الفلسطينيين.

وقفزت شعبية شافيز في العالم العربي بعد أن استدعى سفير بلاده من اسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر احتجاجا على الهجوم العسكري الاسرائيلي على حزب الله في لبنان. ولقي مدنيون كثيرون حتفهم في القتال. وهدد شافيز بقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل.

وبعد محادثات شافيز يوم الاربعاء مع الاسد التي أجريت في قصر على تل يطل على كل من دمشق ومرتفعات الجولان وقع البلدان عدة اتفاقات للتعاون في قطاعات كثيرة تتراوح بين الزراعة والنفط.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على سوريا في عام 2004 لاتهامها بدعم الارهاب. وتجاهلت دمشق دعوات من واشنطن حليف اسرائيل الرئيسي للضغط على جماعة حزب الله اللبنانية للاذعان للمطالب الاسرائيلية اثناء الحرب مؤخرا.