وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"؛ إن الأسد بحث مع الحص يوم الاثنين؛ "اخر المستجدات في المنطقة وعلى الساحة اللبنانية بشكل خاص، حيث تم التأكيد على اهمية تعزيز وحدة الصف الوطني واستثمار الانجاز الذي حققه لبنان مقاومة وشعبا بما يخدم مصالحه الوطنية ويصون وحدته واستقلاله ويعزز انتماءه العربي".
وقد التقى الحص أيضاً كلاً من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع بحضور معاونه اللواء محمد ناصيف، ونائب وزير الخارجية فيصل مقداد.
وقال الحص للصحفيين ان المحادثات مع المسؤولين السوريين "تناولت ايضا الانقسامات الحاصلة في لبنان والسجالات بين الاطراف السياسية والمحاولات التي تبذل هذه الايام للتوفيق بين هذه الاطراف على القواسم المشتركة والتي يمكن ان تخرج لبنان من المأزق السياسي الذي هو فيه، وكان التجاوب ايجابيا من جانب الرئيس بشار الاسد ونائب الرئيس".
وحول ما اذا كان قد طلب شيئا من سورية، قال الحص: "لم نطلب شيئا محددا من سورية سوى دعم لبنان في وحدته واستقلاله وسيادته وتنميته، أي دعمه دعما عاما دعم الشقيق للشقيق". ورفض الحص انتقادات أطرافاً لبنانية لحلفاء دمشق، معتبراً أنها "اتهامات في غير محلها وهي من باب التقليل من أهمية مواقف معينة.
وكرامي والحص، مثلهما في ذلك مثل حزب الله وأطراف لبنانية أخرى، تطالب بحل الحكومة اللبنانية الحالية وتشكيل حكومة "وحدة وطنية" حسب وصفهم، وهو ما يتطابق مع موقف دمشق التي تقول إن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة لا تمثل اللبنانيين.
وسبق أن استقبل الأسد كرامي يوم الثلاثاء الماضي (10/10/2006). وقد صرح كرامي في حينها، وبعد لقائه المسؤولين السوريين في دمشق، بأنه "نحن فريق في لبنان يؤمن بإقامة أحسن العلاقات بين سورية ولبنان". وتحدث كرامي أيضاً عن رفض الأكثرية النيابية لحكومة الوحدة الوطنية، وقال، خلال وجوده في دمشق: "نحن في لبنان لدينا مشاكل اقتصادية واجتماعية ومشاكل فساد وهذه الحكومة بعد مضي وقت على تشكيلها لم تستطع حل أي من المشاكل الأساسية العالقة فلذلك نحن نقول وخاصة بعد الحرب وبعد ان تعقدت الأمور بشكل اكبر واكبر لا يمكن مواجهة هذه الأمور إلا بحكومة اتحاد وطني".
ويستقبل الأسد باستمرار حلفاءه اللبنانيين، من المناهضين للحكومة اللبنانية، ومن بينهم الإسلامي فتحي يكن، إضافة إلى إعلاميين وسياسيين آخرين