الاسرى الفلسطينيون يبدأون اضرابا عن الطعام واسرائيل تتوعد معاملتهم بقسوة

منشور 14 آب / أغسطس 2004 - 02:00

يبدأ حوالي ثمانية آلاف فلسطيني اضرابا عن الطعام لتحسين شروط اعتقالهم بينما رفضت السلطات الاسرائيلية مسبقا تقديم اي تنازل.  

وقال وزير الامن الداخلي تساحي هانغبي في تصريحات بثتها الاذاعة العامة "لن نقدم اي تنازل ومن وجهة نظري يستطيعون مواصلة حركتهم حتى الموت".  

واضاف ان "كل طلبات الارهابيين تهدف الى تسهيل تنظيم اعتداءات في السجون".  

وقال ابو محمد مسؤول في نادي الاسير الفلسطيني المنظمة التي تدافع عن حقوق المعتقلين التي تتخذ من بيت لحم مقرا لها ان "الاضراب سيشمل حوالى ثمانية آلاف اسير من اجل حوالى عشرين مطلبا".  

واضاف ان المعتقلين "يطالبون بان يتمكنوا من لقاء عائلاتهم بينما لا يحق سوى لستين بالمئة منهم بزيارات عائلية".  

ودانت "القيادة الوطنية والاسلامية الموحدة للاسرى" التي شكلت للاشراف على الاضراب في اول بيان لها، تصريحات هانغبي.  

وقالت انها "مغالطات وتشويهات واكاذيب وتزوير للحقائق بعيد كل البعد عن نزاهة الصحافة واستقلاليتها ومصداقيتها (...) وكيل بمكيال واحد هو الظلم والتشويه والتبرير لسياسات القمع والاذلال والاهانة والقتل البطىء".  

واضافت ان المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون "للتفتيش العاري والمذل وبشكل جماعي وبصور وأوضاع مخزية يندى لها الجبين الانساني والسب والشتم على الذات الالهية والضرب والعنف واستخدام الاسلحة النارية من خلال وحدات خاصة وانتقام للجيش".  

ودانت "امعان السجان الصهيوني في زنازين الموت وخلف الجدران السميكة في اغتصاب حقوقنا واستعار هجمته ضدنا في سجونه الظالمة في سجون جلبوع" الذي وصفته بانه "ابو غريب الاسرائيلي" وشطه الذي قالت انه "اوشفيتز فلسطين"، في اشارة الى معسكر الاعتقال النازي في الحرب العالمية الثانية.  

كما ذكرت بين السجون "عسقلان الصمود ومنافي نفحة الصحراوي وسجن بئر السبع وهداريم وسجن الاسيرات الصابرات في الرملة والاشبال العظام في التلموند".  

من جهته، عبر ابو محمد عن امله في "الا يصل الامر الى موت معتقلين". وقال "انها تصريحات تهدف الى تحطيم معنويات المعتقلين لكننا نعتقد ان مطالبهم ستلبى على الاقل جزئيا".  

واكدت "القيادة الوطنية والاسلامية الموحدة للاسرى" ان المعتقلين "سيكسرون في الخامس عشر من هذا الشهر المبارك حاجز الصمت (...) لبدء المعركة التي صممنا (...) على خوضها بامعائنا بدمائنا ببقايا قوانا".  

من جهته، اكد مدير ادارة السجون الاسرائيلية ياكوف غرانوت للصحافيين انه "اذا بدأ اضراب فان المعتقلين سيفقدون كل امتيازاتهم وستلغى زيارات العائلات وسيحرم المعتقلون من التلفزيون والاذاعة".  

وتمت تعبئة وحدتين لمكافحة الشغب في حال اندلاع مواجهات خلال الاضراب.  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان السلطات استعدت لاحتمال عملية اجلاء طارئة لمعتقلين جرحى او مرضى الى مستشفيات.  

وقد اعلن المعتقلون الذين يبلغ عددهم حوالى 600 انهم يعتزمون الاكتفاء بالسوائل مهددين "بالاستشهاد" عبر اصرارهم على الاضراب عن الطعام.

مواضيع ممكن أن تعجبك