الاسقف مكسيموس المنشق عن الكنيسة القبطية يتحدى الانبا شنودة

تاريخ النشر: 12 يوليو 2006 - 07:11 GMT

اثار اعلان راعي كنيسة المقطم مكسيموس الاول تأسيس "المجمع المقدس للمسيحيين الارثوذكس في مصر والشرق الاوسط" المنفصل عن الكنيسة القبطية الام والمرتبط بالمجمع المقدس للمسيحيين الارثوذكس في الولايات المتحدة، غضب هذه الكنيسة للاقباط الارثوذكس باطلاقه افكارا متحررة ومحاولته كسب اتباع بين المسيحيين المصريين.

وحاول الثلاثاء الاسقف مكسيموس في مؤتمر صحافي تقليل اهمية الخلافات اللاهوتية مع الكنائس الارثوذكسية الاخرى، لكنه أيد السماح للاساقفة بالزواج والسماح بالطلاق لاسباب اخرى غير الزنا وهي مواقف يرفضها بطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الانبا شنودة الثالث. واكد ان كنيسته موجودة و"ستبقى".

وصرح الانبا شنودة الاثنين في برنامج تلفزيوني "على الهواء" بأن احدا لا يعترف بمكسيموس، لكن الناس البسطاء قد يخطئون في اعتباره احد زعماء الكنيسة.

وتنظم كنيسة مكسيموس ايضا رحلات حج الى الاماكن المسيحية المقدسة وهو ما لا تسمح به الكنيسة القبطية بدافع من تضامنها مع الفلسطينيين.

ومعظم المسيحيين في مصر الذين تراوح نسبتهم بين خمسة وعشرة في المئة من مجموع سكان البلاد البالغ 73 مليون نسمة، اعضاء في الكنيسة القبطية.

واقامت طوائف دينية اجنبية بينها البروتستانت فروعا قبطية وجذبت اتباعا من المصريين، ولكن يبدو ان جماعة مكسيموس هي المنافس المباشر الاول من داخل الكنائس الارثوذكسية.

ومع انه مولود في مصر ونشأ كقبطي ارثوذكسي، فان مكسيموس رسم اسقفا لمصر والشرق الاوسط عام 2005 على ايدي جماعة من اتباع التقويم اليوناني القديم تتخذ مقرا في سيوارد بولاية نبراسكا الاميركية.

واتباع التقويم القديم من التقليديين المتشددين جداً الذين رفضوا التغيير من التقويم اليوليوسي الى التقويم الغريغوري عام 1924.

ولم يكن لهم اتباع منظمون في مصر من قبل.

وقدمت وسائل الاعلام المصرية حركة مكسيموس الصغيرة على انها انشقاق داخل الكنيسة القبطية الارثوذكسية التي تستمد سلطتها من طائفة قادها القديس مرقس الرسول في الاسكندرية في العصور الاولى من المسيحية.

ونفى مكسيموس ان تكون حركته انشقاقية، قائلا ان علاقته مع الكنيسة القبطية انتهت قبل اكثر من ربع قرن مضى، مشيرا الى طرده عام 1976 عندما كان شماسا في كنيسة المقطم بالقاهرة.

ويقول ممثلو الكنيسة القبطية انه طرد لتدريسه علم اللاهوت غير الارثوذكسي. وقال مكسيموس انه لا يعرف ما الذي ضايقهم. واتهم الانبا شنودة بترويج الفتنة الطائفية في مصر حيث تكون العلاقات بين المسيحيين والغالبية المسلمة متوترة في بعض الاحيان.

وفي مقابلة مع صحيفة "المصري اليوم" هذا الشهر قال مكسيموس ان الانبا شنودة طهر الكنيسة من اي شخص لا يتفق معه.

واضاف: "الكاتدرائية لم تشهد طوال تاريخها عهدا مثل عهد شنودة الذي يعتبر الأسوأ على الاطلاق بالنسبة الى الشعب القبطي".

وعاد الانبا شنودة (82 سنة) من العلاج في المانيا الاحد.

وابلغ الى الصحافيين انه تحدث مع الرئيس المصري حسني مبارك ولكن ليس في شان كنيسة الاسقف مكسيموس.

واكد مبارك الذي تتمتع حكومته بسلطة تحديد اي من الطوائف الدينية يمكنها العمل في مصر، في مقابلة نشرت امس انه لا يتدخل في المسائل الكنسية. وقال لصحيفة "المساء": "الاقباط قادرون على حل مشاكلهم بانفسهم من دون التدخل من احد".