خبر عاجل

الاسلاميون: ما جاء به اوباما "خطاب علاقات عامة"

تاريخ النشر: 04 يونيو 2009 - 05:26 GMT
البوابة
البوابة

وصفت تنظيمات اسلامية حول العالم الخطاب الذي ألقاه الرئيس الاميركي باراك أوباما في القاهرة الخميس، بانه حفل بـ"مواعظ اخلاقية وسياسية" لا يحتاجها العالم الاسلامي، وبانه لا يعدو كونه "خطاب علاقات عامة".

وقال حسن فضل الله النائب عن حزب الله اللبناني "لا يحتاج العالم الاسلامي الى مواعظ اخلاقية وسياسية انما الى تغيير جذري في السياسة الامريكة تجاهه بدءا من الكف عن الدعم الكامل لاسرائيل في عدوانها على المنطقة وبخاصة على اللبنانيين والفلسطينيين وصولا الى الانسحاب الامريكي من العراق وافغانستان ووقف التدخلات في شؤون البلدان الاسلامية".

واضاف ان "المشكلات التي طرحها اوباما تتحمل الادارة الامريكية المسؤولية عنها فالعنف في المنطقة ومصدره الكيان الاسرائيلي والحروب الامريكية ومحاولات زرع الانشقاقات بين الطوائف والمذاهب هو مشروع امريكي".

وخلص الى القول

"لم نلمس اي تغيير في هذه السياسة تجاه القضية الفلسطينية."

وفي مصر، قال الرجل الثاني في جماعة الاخوان المسلمين ان الخطاب هو "خطاب علاقات عامة".

وقال محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين "كافة ما ورد في الخطاب هو عبارات فضفاضة لم تحدد مفهوم الارهاب وهل المقاومة دفاعا عن الارض وضد الاحتلال تدخل في نطاق الارهاب."

ومضى قائلا "هناك نظرة ظالمة من الرئيس الامريكي ازاء القضية الفلسطينية لا تختلف في كثير أو قليل عن رؤية الرئيس السابق جورج بوش والمحافظين الجدد

وانتقد الرجل الثاني في جماعة الاخوان المسلمين اصرار أوباما على المضي قدما في "الاعمال العسكرية في أفغانستان والعراق واغفاله الاعتراف بالجرائم الوحشية التي ارتكبها بوش ومجرمي حربه تجاه ابادة مليون عراقي."

وقال ان خطاب أوباما هو "خطاب علاقات عامة أكثر من أي شيء اخر."

وقال أوباما في الخطاب الذي استغرق 45 دقيقة "لا بد أن تكونوا على علم بأننا لا نريد من جيشنا أن يبقى في أفغانستان ولا نسعى لاقامة قواعد عسكرية هناك."

وأضاف "نريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون الى أرض الوطن اذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في كل من أفغانستان وباكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الاميركيين."

وأضاف متجنبا توجيه أي انتقاد فيما يبدو أن الحرب في العراق وقعت " بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج." وتابع "أعتقد أيضا أن أحداث العراق ذكرت أمريكا بضرورة استخدام الدبلوماسية لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا."

وقال شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي ان الخطاب "بداية أمريكية للمصالحة مع العالم الاسلامي."

ودعا الى "ترجمة ما ورد في الخطاب من أقوال الى أفعال واقرار الحقوق الفلسطينية والسلام الشامل والعادل في الشرق الاوسط." وتولى طنطاوي ورئيس جامعة القاهرة حسام كامل ترتيبات القاء الخطاب.

وقال المفتي علي جمعة ان خطاب أوباما هو "انهاء لفترة الخصام التي طالت بين أمريكا والعالم الاسلامي."

وعبر عن الامل في أن يسهم الخطاب في جهود "الحوار بين الثقافات والحضارات المختلفة... لمواجهة الكراهية والعنف."

وفي طهران اعترف محمد ماراندي رئيس دراسات أميركا الشمالية بجامعة طهران بأن نبرة اوباما تجاه ايران " أكثر إيجابية على نحو كبير عما قبل..مقارنة بالادارة (الاميركية) السابقة. لكنه قال ان الكلام وحده لا يكفي. وقال " يمكنه أن يوجه خطابات أخرى قليلة لكن الناس بدأت تسأل ..ما الذي ستغيره؟".

وعلى صعيده، قال شيخ عبد الله شيخ أبو يوسف الاسلامي الصومالي المعتدل من جماعة أهل السنة والجماعة ان "خطاب أوباما جيد والاسلام يعني السلام. أوباما لنتتبع الايات التي اقتبستها من القران.

واضاف ان

"القاعدة اساءت تفسير الاسلام وتحولت الى عدو لكل الجنس البشري. الاسلام يدعو الى ان تعيش كافة الامم في سلام والى عقاب من يثيرون الفوضى. لا يأمر الاسلام بتدمير المساجد أو الكنائس. ايها الغربيين القاعدة هي قنبلة زرعتموها..لننزعها سويا."

وفي الفلبين، اعتبر محمد اقبال من جبهة تحرير مورو الاسلامية ان خطاب اوباما يعتبر "تطورا ايجابيا".

واضاف "نأمل ان تكون لجهود الرئيس اوباما في تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي تأثيرها على المشكلة المستمرة منذ عقود في الجنوب (الفلبين)".