أعلن زعماء اسلاميون في مقديشو عاصمة الصومال يوم الخميس انهم سيبسطون سلطة المحاكم الشرعية على شتى انحاء البلاد في خطوة من المرجح ان تحدث مزيدا من التوتر بينهم وبين الحكومة الصومالية المؤقتة الضعيفة.
كما أكد الزعماء الاسلاميون في مقديشو ان الاسلامي المتشدد الشيخ حسن ضاهر عويس الذي ربطت الامم المتحدة بينه وبين تنظيم القاعدة هو زعيم مجلس المحاكم الصومالية الجديد الذي يضم 91 عضوا.
وقد اعلن الشيخ الاربعاء عن استعداده لاقامة "شراكة مع الاميركيين" الذين وصفوه بالارهابي.
وفي اتصال اجرته معه من مقديشو، قال عويس الموجود في منطقة جلجدود "نحن مستعدون (لاقامة) شراكة مع الاميركيين. نريد العمل معهم اذا ارادوا ذلك، و(نريد) ان يكفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية الصومالية".
واضاف "على اميركا ان تدرك ان جميع الناس متساوون وانه لا يحق لاحد فرض سياسات على الآخرين، لا سيما كيف ندير بلادنا. من حقنا تطبيق القوانين التي نريد لحكم بلادنا، واذا اتبعنا الشريعة، فهذا ليس من شان الولايات المتحدة".
وكانت الولايات المتحدة استبعدت الاثنين اي حوار مع عويس، لكنها تركت الباب مفتوحا لاجراء اتصالات مع اعضاء اخرين في المحاكم.
وكانت الولايات المتحدة اعتبرته في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 "ارهابيا دوليا" وهو ممنوع من السفر الى الولايات المتحدة ويخضع لعقوبات مالية بسبب علاقاته المفترضة مع زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن.
وباتت قوات المحاكم الشرعية تسيطر منذ مطلع الشهر الحالي على القسم الاكبر من العاصمة مقديشو بعد انتصار الميليشيات التابعة لها على زعماء الحرب الذين سيطروا على المدينة منذ بدء الحرب الاهلية عام 1991 والذين تلقوا دعما من الولايات المتحدة.
وقد انتخب عويس السبت رئيسا لمجلس المحاكم الشرعية الذي ستكون له السلطة العليا على اتحاد المحاكم الشرعية الذي استولى على مقديشو من ايدي اتحاد زعماء الحرب في 5 حزيران/يونيو بعد اشهر من المعارك الدامية.
واثار تعيينه وكذلك انتخاب عدة رجال دين اخرين محافظين لعضوية المجلس، مخاوف من انبثاق وضع مشابه لتولي حركة طالبان الحكم في افغانستان ومن ان تصبح الصومال ملاذا للتطرف.