الاسلاميون يقطعون امدادات الوقود عن مقر الحكومة الصومالية

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2006 - 03:09 GMT
قال تجار ومسؤولون يوم الاربعاء ان الاسلاميين الصوماليين يمنعون شحنات الوقود من الوصول الى مقر الحكومة في بيدوة وربما يقطعون امدادات رئيسية في حالة تدهور الازمة بين الجانبين.

وتتصاعد التوترات سريعا في الصومال بين الاسلاميين والحكومة المدعومة من الغرب في الوقت الذي تقوم فيه الحركة الاسلامية ببسط سيطرتها في أنحاء جنوب الصومال مما يعني حصار الحكومة فعليا من ثلاثة جوانب.

وتخضع مقديشو العاصمة لسيطرة الاسلاميين وهي المصدر الرئيسي للوقود الذي يحضره رجال أعمال من دول الخليج وينقل الى بلدات أخرى بالجنوب مثل بيدوة. وقال أحد تجار الوقود ان شاحنته تم ايقافها مساء الثلاثاء في بور هكبة وهي بلدة استراتيجية استعادها الاسلاميون يوم الاثنين بعد أن طردت القوات الحكومية حلفاءهم في مطلع الاسبوع. وتبعد البلدة 30 كيلومترا فقط من مقر الحكومة الانتقالية في بيدوة وتستخدم في نقل الوقود من مقديشو الى هناك. وقال عبدي أحمد لرويترز في مكالمة هاتفية من بور هكبة حيث ما زالت تحتجز شاحنته "هذا حصار اقتصادي يفرضه الاسلاميون يهدف الى اعاقة الحكومة الانتقالية... سيكون لهذا أثر كبير على بيدوة لان أغلب النفط يأتي من مقديشو." وأضاف أحمد أن الاسلاميين لا يوقفون الا الشاحنات التي تحمل الوقود ويسمحون للشاحنات التي تنقل الغذاء والركاب بالمرور. وقال التاجر المقيم في بيدوة "هذا ليس في صالح العملية التجارية. ستبدأ أسعار الوقود في الارتفاع الان كما ستزيد أسعار النقل. هذه ضربة كبيرة حقا." وأكد مصدر من الاٍسلاميين في بور هكبة هذه الخطوة. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "تم احتجاز كل الشاحنات التي تحمل الوقود من مقديشو الى بيدوة... سمح لشاحنات أخرى بالمضي في رحلاتها." ويخشى كثيرون أن تؤدي الاشتباكات بين الحكومة والاسلاميين الذين سيطروا على مقديشو من قادة الفصائل المدعومين من الولايات المتحدة في يونيو حزيران الى قيام حرب شاملة تستدرج المنطقة بأسرها. وتمثل الحكومة الانتقالية الحالية المحاولة رقم 14 لفرض حكم مركزي فعال منذ الاطاحة بمحمد سياد بري عام 1991. وقام المقاتلون الموالون للاسلاميين في بور هكبة وقوات اثيوبية منافسة تدعم الحكومة باتخاذ مواقع دفاعية هذا الاسبوع حول النقاط التي يسيطر عليها كل من الطرفين. ويقول شهود عيان ان اثيوبيا وهي عدو الاسلاميين تحاول تعزيز الحكومة من خلال ارسال قوات ولكن أديس ابابا تنفي ارسال أي أفراد بخلاف المستشارين العسكريين. وقال صلاد علي جيلي نائب وزير الدفاع الصومالي ان أكثر المتضررين من الخطوة التي اتخذها الاسلاميون هم المدنيون لان الحكومة لديها ما يكفي من امدادات الوقود. وقال من بيدوة "لن يضر هذا الحصار الا الناس العاديين بما أننا لدينا ما يكفي من امدادات الوقود... كنا قد خططنا بشكل مسبق وكنا نعلم أنهم سيلجأون الى مثل هذا الاجراء." وفي تطور اخر اعتقلت ميليشيا موالية للحكومة ثلاثة صحفيين كانوا يتوجهون من بور هكبة الى بيدوة. وقال الاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين انهم كانوا ينقلون أخبار الاشتباكات. وذكرت مصادر محلية ان كاميراتهم وأجهزة التسجيل الخاصة بهم صودرت. وأكد مسؤول اعتقال الصحفيين. وقال محمد علي وهو ضابط كبير بالمخابرات "شوهد الصحفيون الذين اعتقلوا امس وهم يدخلون ويخرجون من بيدوة وبور هكبة. لذلك اعتقلوا."