واصل المتمردون الاسلاميون تقدمهم الجمعة ودخلوا بلدة صغيرة على مشارف العاصمة الصومالية مقديشو قرب نقطة تفتيش يحرسها جنود اثيوبيون مما أثار مخاوف بين السكان من تجدد القتال.
ويمثل التقدم الذي أحرزته ميليشيا الشباب هذا الاسبوع باتجاه العاصمة مقديشو انتكاسة محتملة لعملية سلام وليدة تتوسط فيها الامم المتحدة لانها 17 عاما من الصراع في البلاد.
ودخل مقاتلو ميليشيا الشباب المدرجة على القائمة الاميركية للجماعات الارهابية الاجنبية بلدة ايلاشا أثناء الليل على بعد كيلومترين من سينكا طير التي يتمركز فيها جنود اثيوبيون.
وتقع سينكا طير على بعد 15 كيلومترا جنوب غربي مقديشو.
وقال الشيخ عبد الرحيم عيسى ادو المتحدث باسم اتحاد المحاكم الاسلامية التي يرافق مقاتلوها أعضاء ميليشيا الشباب في ايلاشا " نقاتل للحصول على السلام وسوف ندافع عن الناس في ايلاشا والمناطق القريبة ضد اللصوص أو الاثيوبيين."
وكان الاسلاميون الذين بدأوا تمردا قبل عامين على غرار التمرد في العراق ضد الحكومة الصومالية المؤقتة وحلفائها الاثيوبيين قد احتلوا ايلاشا لفترة وجيزة الخميس.
وتبسط الشباب سيطرتها على مزيد من الاراضي في جنوب الصومال. وفي الاسبوع المنصرم استولت على ثلاث بلدات واحتلت لفترة وجيزة ثلاث بلدات أخرى في جنوب البلاد.
وغذت الفوضى في الصومال حالة انعدام الاستقرار في أنحاء القرن الافريقي وتسببت في واحدة من أسوأ الازمات الانسانية وأشعلت موجة من اعمال القرصنة في خليج عدن وهو ممر ملاحي حيوي للتجارة بين اوروبا واسيا.
واستولى الاسلاميون الاربعاء على مركا وهي ميناء استراتيجي على بعد 90 كيلومترا جنوب غربي مقديشو يستخدمه برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة لتوصيل المساعدات الغذائية وهو ما اعطى ميليشيا الشباب أقرب موطيء قدم لها من مقديشو.
وترفض الشباب المعاهدة التي ابرمت بوساطة الامم المتحدة لاقامة ادارة على اساس اقتسام السلطة بين الحكومة وبعض الشخصيات المعارضة المعتدلة وتجاهلت وقفا لاطلاق النار.
وكان كثير من سكان ايلاشا قد فروا بالفعل من القتال في مقديشو ويشعرون بالخوف من أن تؤدي اشتباكات جديدة الى قطع امدادات المساعدات الغذائية.
وقالت الاسي جيمكالي وهي أم لاربعة أطفال في ايلاشا لرويترز "لا نعرف الى أين نذهب مرة أخرى اذا وقعت اشتباكات بين القوات الاثيوبية والشباب حول مخيماتنا." وأضافت "مقديشو ليست مكانا نعود اليه".
وبموجب الاتفاق الذي أبرم بوساطة الامم المتحدة من المقرر أن تبدأ القوات الاثيوبية الانسحاب من مقديشو وبلدات أخرى في وقت لاحق من هذا الشهر. لكن تقدم الاسلاميين قد يفسد هذا الاتفاق.