الاطاحة بمرسي تهز صورة الحكم الاسلامي التركي

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2013 - 10:07 GMT
تركيا تتقوقع في اسطوانة الامارة العثمانية
تركيا تتقوقع في اسطوانة الامارة العثمانية

اهتزت صورة الاسلام السياسي الذي تمثله تركيا بعد سقوط حكم محمد مرسي والاخوان في مصر وفشلهم في المحافظة على الحكم بعد سنة واحدة من استلامه.

هذا السقوط فرمل المساعي التركية وحكومة رجب طيب اردوغان وكبح جماحها في تعميم هذا النموذج على الدول المحيطة خاصة الدول العربية التي بدا يجتاحها ما يعرف بالربيع العربي.

فقد اتضح ان غالبية الدول العربية الفاعلة ترفض حكم الاخوان المسلمين ، فما ان انقلب الجنرال عبدالفتاح السيسي على الحكم في مصر حتى انهالت المليارات دعما لاقتصاد مصر، غير آبهة بتوقف الدعم الغربي ، فيما وقفت الدبلوماسية العربية في غالبيتها دفاعا عن الانقلاب محملة الاخوان وفشلهم بالحكم المسؤولية.

وعلى الرغم من اتفاق تركيا ودول الخليج العربي على ضرورة اسقاط حكم الاسد في سورية الا ان الخلاف قائم حول هوية الحاكم الجديد، ففيما تعمل تركيا على دعم الاخوان، فان دول الخليج تخالف تلك الاجندة.

ويؤكد خبراء ومطلعون على ان سياسة تركيا التي حولت الاموال المخصصة لمساعدات اللاجئين السوريين الى قنوات دعم التنظيمات الاسلامية المسلحة التي انفلتت في عدة مناطق، زيادة على تحول اوكار على الحدود السورية لمراكز انطلاق الارهابيين الى سورية ، كان سببا آخر في سقوط نظرية حكم الاسلام السياسي وحزب العدالة والتنمية الذي قمع المتظاهرين والربيع التركي في المهد مما سبب سقوط قتلى وجرحى ومعتقلين.

الواضح ان تركيا التي تعمل على الاندماج في اوربا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ايضا ماتزال تتقوقع في اسطوانة الامارة العثمانية التي لعبت في دول بمساحات تعادل ملايين الكيلومترات بقوة السيف والسلاح.