الاطراف العراقية تتعهد ”تحريم دم” المواطنين”

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2006 - 06:29 GMT
اعلن نائب عراقي ان الكتل البرلمانية تعهدت مساء خلال لقائها رئيس الوزراء نوري المالكي "وقف نزيف الدم العراقي" للتخفيف من الاحتقان الطائفي في البلاد.

خطة وقف العنف

فقد أعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، الثلاثاء خطة مؤلفة من أربع نقاط لإنهاء العنف الطائفي و"وقف إراقة الدماء" وسط انتشار العنف الطائفي، فيما أعلنت شرطة الطوارئ العراقية العثور على 30 جثة في أنحاء متفرقة من العاصمة بغداد، ظهرت على بعضها آثار تعذيب.

وفيما يتعلق بخطة إنهاء العنف الطائفي، فقد حظيت بقبول من كافة الأطراف المعنية ووقع عليها زعماء الكتل السنية والشيعية البارزة، والذين يمثلون الأحزاب الرئيسية في البلاد، وأطلقت وسائل الإعلام عليها اسم "اتفاقية رمضان."

ومن تفاصيل الخطة، تشكيل لجان ميدانية تتألف من الأحزاب السياسية والرموز الدينية وزعماء القبائل وشخصيات بارزة واعتبارية وممثلين عن القوات المسلحة للعمل مكافحة العنف.

ودعت الخطة أيضاً إلى تشكيل لجان مركزية للأمن والسلام، تقوم مهمتها على متابعة لجان الأمن المحلية في بغداد، والتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.

كذلك دعت خطة المالكي لإنهاء العنف الطائفي إلى تشكيل لجان مراقبة إعلامية، على أن تعقد هذه اللجان اجتماعات شهرية لتقييم الخطة والأداء وإجراء التعديلات اللازمة.

وقال الشيخ جلال الدين الصغير من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والذي شارك في الاجتماع ان العنوان الاساسي هو "التعهد بوقف نزف الدم العراقي وتحريمه وقدسيته". واضاف الصغير ان التعهد مكون من نقطة واحدة تتضمن اربع اليات ابرزها "ايجاد لجان امنية مشتركة في كل منطقة مكونة من القوى الشعبية والسياسية والدينية بالاضافة الى القوات المسلحة" تعمل على متابعة الاوضاع. واشار الى "تشكيل لجنة للمتابعة والتنفيذ" موضحا ان "تنفيذ هذا التعهد هو خطوة مكملة لجهود مبادرة المصالحة الوطنية" التي اطلقها المالكي في 14 حزيران/يونيو الماضي. وتابع الصغير الذي يتمتع بنفوذ قوي ان هذا "التعهد هو خطوة مكملة لجهود مبادرة المصالحة وما انجزته مثل حكومة الوحدة الوطنية والان حرمة الدم العراقي". اما بالنسبة لنزع سلاح المليشيات كما يطالب العرب السنة مرارا قال الصغير "سنتحدث عنها غدا في الاجتماع الذي سيبحث الموقف من الميليشات والمجموعات الارهابية على السواء". واوضح ردا على سؤال انه "لا توجد خطوات سحرية في هذا المجال لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح كما انها تكميلية لاجراءات سابقة".

ومن جهته قال رئيس جبهة التوافق (44 مقعدا) عدنان الدليمي "اذا كان الجميع صادق في توجهاته والتزاماته فستتحقق اماني الشعب العراقي من شيعة وسنة في وقف نزيف الدم والصراع الطائفي". وحذر من ان عدم وقف نزيف الدم "سيقضي على العراق بكل مكوناته هدفنا من هذا الاتفاق هو وقف الدم والعنف المتبادل (...) اذا صمم الجميع على العمل لتحقيق هذا الاتفاق فسيكون عملا جبارا يحقق الامن والاستقرار للعراقيين". وختم الدليمي قائلا "هناك مسائل سيتم الاتفاق عليها غدا تتضمن خطة كاملة لتطبيق هذا الاتفاق".

تاييد اميركي

وفي اول رد فعل اميركي على المبادرة اعرب السفير الاميركي زلماي خليل زاد والجنرال جورج كيسي قائد القوات المتعددة الجنسيات في بيان مشترك عن ترحيبهم بها. وافاد البيان ان "هذه الاتفاقية بنقاطها الاربعة تهدف الى توحيد الشيعة والسنة من اجل خفض حدة العنف الطائفي ووقفها نهائيا" مشيرا الى انها "جاءت ثمرة مناقشات ومفاوضات صريحة ومكثفة استمرت يومين".

واضاف انها "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح تظهر ان القادة العراقيين يريدون النجاح لبلادهم وانهم يستجيون لرغبة شعبهم في استقرار الوضع الامني". وختم البيان قائلا "الان تبدا مهمة شاقة لتطبيق هذه الخطة نهنىء المالكي والقادة العراقيين مؤكدين دعم الولايات المتحدة لها". وشارك في الاجتماع جميع احزاب العرب الشيعة والسنة الممثلة في البرلمان.