اخفقت الاطراف العراقية على توافق على مرشحي حقائب الدفاع والداخلية والامن الوطني فيما يناقش البرلمان في جلسة مغلقة امكانية تقليص صلاحيات رئيسه دعا الطالباني الى اجراءات لوقف العنف الطائفي في البصرة.
الاطراف العراقية
قال عدنان الدليمي رئيس قائمة التوافق العراقية يوم الاحد ان الاطراف العراقية المعنية اخفقت مرة اخرى في التوصل الى اتفاق بشان الاسماء المرشحة لتولي الحقائب الوزارية للدفاع والداخلية والامن الوطني.
وقال الدليمي ان اجتماعا عقد مساء يوم السبت حضره رئيس الجمهورية ونائباه ورئيس الوزراء ورئيس قائمة التوافق العراقية وقائمة الائتلاف الشيعي وعدد اخر من المسؤولين "لم يتم التوصل فيه الى اتفاق حول الاسماء الثلاثة التي طرحت والتي يتوقع ان تتسلم حقائب وزارات الداخلية والدفاع والامن الوطني."
واضاف الدليمي لرويترز "ان الاختلاف على المرشحين كان بين الجميع ولم يُتفق على اي مرشح."
ورفض الدليمي الافصاح عن اسم من الاسماء التي طرحت.
وكان رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي أكد في مؤتمر صحفي بعد نيل حكومته ثقة البرلمان العراقي في العشرين من الشهر الجاري انه سينتهي من تسمية المرشحين للوزارات الثلاثة في غضون اسبوع بعد ان ينهي مشاوراته بين الكتل البرلمانية.
وقال الدليمي ان فترة الاسبوع التي حددها رئيس الوزراء المالكي "قد انتهت من دون الانتهاء من هذه القضية وان عليه (المالكي) الانتهاء من هذه القضية خلال يومين."
وأكد الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم السبت في مؤتمر صحفي بعد لقاء السفير الاميركي في العراق "أهمية الاسراع بكل الوسائل بملء الفراغات الوزارية واختيار وزيرين لتولي مهام وزارتي الداخلية والدفاع."
واضاف الطالباني ان وجهات نظر جميع الاطراف "متطابقة ومشتركة ومتوافقة على ضرورة اختيار (وزراء) عراقيين مستقلين وبعيدين عن الاحزاب أو ما يسمى الميليشيات وقادرين على تولي مهامهما وانجاز المهمة."
البرلمان العراقي
قالت مصادر في البرلمان العراقي إن البرلمان بدأ جلسة مغلقة يوم الاحد لمناقشة طلب تقدمت به كتل كردية وشيعية للحد من سلطات رئيس البرلمان السني.
وتبرز هذه الخطوة الصراع المستمر على السلطة بين الفصائل العراقية رغم تشكيل حكومة وحدة وطنية في الاسبوع الماضي تضم الجماعات العرقية والدينية الرئيسية.
وقالت المصادر ان الاحزاب الشيعية والكردية تريد من البرلمان اتخاذ قرار يلزم رئيسه محمود المشهداني بالتشاور مع النواب الشيعة والاكراد قبل اتخاذ أي قرارات.
وأضافت المصادر أن النواب السنة يعارضون الاقتراح بشدة.
وقال مصدر في البرلمان لرويترز "الجلسة مغلقة لانهم يطالبون البرلمان بمناقشة سلطات الرئيس لكنهم لا يريدون مناقشتها علانية."
الطالباني
حثت الرئاسة العراقية الحكومة على ارسال وفد رفيع المستوى يضم قوى متنوعة الى مدينة البصرة بجنوب العراق الواقعة في قبضة صراع على السلطة بين الشيعة يهدد صادرات البلاد من النفط.
وأصدر مكتب الرئيس جلال الطالباني بيانا في وقت متأخر يوم السبت حث فيه رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي وهو شيعي على ارسال مسؤولين كبار الى البصرة.
وأكد الطالباني أنهم يجب أن يكونوا منتمين الى قوى متنوعة قائلا "ان هذه المسالة تترك للجنة التي ستزور البصرة ونحن نعتقد بان من يذهب الى البصرة لابد أن يكون مخولا بالاقالة والتعيين وبكل شيء."
وتدهورت الاوضاع الامنية في ثاني اكبر مدينة في العراق وتتمركز فيها قوات بريطانية في العام الماضي حيث تتنافس فصائل متناحرة من الاغلبية الشيعية على النفوذ.
وتسيطر فصائل على ميليشيات يعتقد أن بعضها استولت على وحدات للشرطة موالية لفصائل منافسة لها في المدينة الواقعة بجنوب البلاد.
واحتدم الصراع في وقت سابق هذا الشهر حين طالب محافظ البصرة باقالة قائد الشرطة بالمدينة الذي تولى مهام منصبه العام الماضي ووعد حينذاك بالقضاء على الفساد.
ويأمل مسؤولون بريطانيون في أن تركز حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي يرأسها المالكي في بغداد على تهدئة التوتر في الجنوب.
وقال مسؤولون عراقيون ومصادر سياسية الاسبوع الماضي ان المدينة عرضة لان تصبح رهينة لفصيل شيعي منشق ليستخدم نفوذه لعرقلة صادرات النفط الحيوية.
وحذر المسؤولون من أن حزب الفضيلة الذي يتمتع بنفوذ في البصرة ويسيطر على مكتب المحافظ يهدد بحمل العاملين في قطاع صناعة النفط على التباطؤ في أداء عملهم لوقف الصادرات اذا لم يحصل على التنازلات التي يريدها من بغداد.
وصادرات النفط هي مصدر دخل الحكومة العراقية بأكمله ومع تعرض الصادرات من الحقول الواقعة بشمال البلاد لعمليات تخريب يصبح النفط الموجود في البصرة مصدر الدخل الوحيد للعراق.
وتنشر بريطانيا قوات قوامها نحو سبعة الاف فرد في العراق يتمركز معظمهم في جنوب البلاد الذي يغلب على سكانه الشيعة.
وتحطمت طائرة هليكوبتر بريطانية في المدينة في السادس من ايار/ مايو ويحتمل أن تكون أسقطت مما أسفر عن مقتل كل أفراد طاقمها المكون من خمسة أفراد وأدى الى اندلاع أعمال شغب قتل خلالها خمسة عراقيين.
الوضع الامني
امنيا،قالت مصادر بالشرطة ان قنبلتين انفجرتا على التوالي في قلب العاصمة العراقية بغداد يوم الاحد مما ادى الى مقتل شخصين على الاقل.
وقالت المصادر ايضا ان 17 شخصا على الاقل اصيبوا في الانفجارين.
وانفجرت قنبلة ثم اعقبها على الفور انفجار الثانية فيما كان حشد يتجمع لمعاينة الانفجار الاول وهو الاسلوب الذي عادة ما يستخدمه المسلحون في حملة تستهدف الاطاحة بنظام الحكم.