الاطلسي يتعهد بتعزيز قواته في افغانستان

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2006 - 12:40 GMT
البوابة
البوابة

تعهد حلف الاطلسي في ختام قمته الاربعاء بتوفير "القوات والموارد والمرونة اللازمة" لانجاح مهمة قواته المتعثرة في افغانستان.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاربعاء ان قادة دول حلف شمال الاطلسي حققوا خلال قمتهم في ريغا التي بدأت الثلاثاء "تقدما كبيرا" لتعزيز الانتشار العسكري في افغانستان رغم استمرار وجود بعض القصور، محذرا الاتحاد الاوروبي من اتخاذ اي قرار سلبي على صعيد عملية انضمام تركيا اليه مؤكدا ان ذلك سيشكل "خطأ كبيرا".

بدوره، قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر ان اعضاء الحلفاء اعلنوا الاربعاء ان قوة التدخل السريع التابعة للحلف التي تهدف الى ان تكون رأس حربة الحلفاء في المناطق الساخنة في العالم، باتت جاهزة.

وجاء في بيان القمة الختامي الواقع في 11 صفحة "نجدد تضامننا القوي ونتعهد ان نضمن حصول قوة ايساف على القوات والموارد والمرونة التي تحتاجها لضمان نجاح المهمة المتواصل".

ودعم قادة الدول الاعضاء الستة عشرة في التحالف المقترحات الفرنسية بتشكيل "مجموعة اتصال" خاصة بافغانستان لتنسيق الجهود الرامية الى الحيلولة دون انجراف البلاد الى حالة من الفوضى.

وجاء هذا التعهد الذي اعلن في ختام القمة التي استمرت اعمالها يومين بعد جهود اميركية وبريطانية للحث على ارسال مزيد من القوات وتخفيف القيود التي تتحكم في عمل قوات تلك الدول في افغانستان.

وحث الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير نظراءهم في الحلف على ارسال المزيد من القوات وخفض القيود على القوات العاملة في افغانستان حيث تواجه هجمات متزايدة للمتمردين من حركة طالبان.

واكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر ان عددا من الدول وافقت على خفض القيود التي تفرضها بعض الدول على قواتها العاملة في افغانستان. واضاف "لقد تم احراز تقدم حقيقي بالنسبة للقيود".

واوضح انه تم الاتفاق خصوصا على نشر قوات للمساعدة في الحالات الطارئة. وقال "في حالات الطوارئ (...) سنقدم الدعم لبعضنا البعض. وهذا اهم تجسيد لتضامن الحلف".

واكد شيفر كذلك على ان قادة التحالف دعموا الاقتراح الذي تقدم به الرئيس الفرنسي جاك شيراك لانشاء "مجموعة اتصال" على غرار المجموعة الخاصة بالبلقان في التسعينات وضمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وروسيا لتنسيق الجهود الدبلوماسية وغيرها من الخطوات لحل النزاع. وقال شيفر "لقد اوكلت الي مهمة تقديم اقتراحات حول امكانية انشاء مجموعة اتصال خاصة بافغانستان". واوضح شيفر ان قمة الحلف كانت جيدة بالنسبة لافغانستان، واوضح "الخلاصة هي انه بعد خمس سنوات من سقوط حكومة طالبان، فقد بدأت افغانستان في تحقيق التقدم".

واوضح بلير على هامش قمة حلف شمال الاطلسي "احرزنا تقدما كبيرا لكن لا يزال يتعين علينا القيام بالخطوات الاخيرة". واضاف "ثمة اتفاق كامل حول الطاولة على ان صدقية حلف شمال الاطلسي (..) على المحك".

في سياق متصل، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان فرنسا سترسل مروحيتين من نوع "كوغار" تستخدم لنقل جند ولعمليات اجلاء لمساعدة قوة حلف شمال الاطلسي على محاربة مقاتلي طالبان في جنوب افغانستان وشرقها على ما ذكر الاليزيه اليوم الاربعاء. وواصل المصدر ذاته ان شيراك اكد خلال عشاء قادة دول حلف شمال الاطلسي الثلاثاء في ريغا الذي كان مخصصا لافغانستان انه سيتم ارسال جنود فرنسيين لتعزيز قوات الحلف على ان يتقرر ذلك "حالة بحالة". وقال شيراك على ما جاء في نص مداخلته خلال العشاء ان "فرنسا قررت دعما وتضامنا مع الحلفاء تعزيز انتشارها"، موضحا "سنرسل مروحتي (كوغار) وسنسمح بناء على ظروف كل حالة على حدة باستخدام قواتنا خارج نطاق انتشارها في كابول".

وكرست قمة حلف شمال الاطلسي التي تختتم عند الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش بشكل كبير للبحث في وضع افغانستان الصعب.