الاطلسي يدشن اكاديمية لتدريب ضباط الجيش في العراق

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2005 - 04:45 GMT

افتتح حلف شمال الاطلسي الثلاثاء اكاديمية لتدريب الضباط على مشارف العاصمة العراقية بغداد معززا مشاركته في تدريب قوات الامن العراقية.

ولا يضطلع حلف الاطلسي الذي كاد ينقسم على نفسه عام 2003 بسبب الخلاف بشأن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق بأي دور قتالي هناك. لكنه وافق العام الماضي على دعم عمليات التدريب التي تقودها الولايات المتحدة للجنود العراقيين من خلال دورات تهدف الى تخريج 1000 ضابط عراقي كبير سنويا.

وسينقل الحلف الذي يضم في عضويته 26 دولة معظم مهامه التدريبية من المنطقة الدولية شديدة التحصين في بغداد الى الاكاديمية الواقعة في ضاحية الرستمية التي تبعد 20 كيلومترا جنوبا.

وقال ياب دي هوب شيفر الامين العام للحلف للعاملين في الاكاديمية خلال زيارة للعراق لم يعلن عنها مسبقا "حلف الاطلسي ملتزم بمساعدة العراق خلال رحلته الى مستقبل افضل."

ورحبت الولايات المتحدة بافتتاح الاكاديمية. وترى واشنطن أن تدريب الجيش العراقي جزء رئيسي من مساعيها لتسليم مسؤولية حفظ الامن في نهاية الامر إلى العراقيين وانهاء وجودها في البلاد.

وقالت فيكتوريا نولاند السفيرة الامريكية لدى الحلف في بيان "يدرب حلف شمال الاطلسي بالفعل مئات الضباط العراقيين منذ بدأ مهمته التدريبية العام الماضي."

واضافت أن الحلف سيتعاون مع العراقيين في تدريب ضباط المستويين المتوسط والعالي الذين يقودون قوات الامن.

وكان مقررا أن يبدأ العمل في الاكاديمية في مطلع عام 2005 لكنها واجهت نقصا في العاملين والتمويل. ورفضت الدول الاعضاء في الحلف التي عارضت الحرب مثل المانيا وفرنسا ان يكون لها أي وجود في العراق.

وكان المعلمون التابعون للحلف البالغ عددهم 150 شخصا يدربون الضباط العراقيين حتى الان في مكان ضيق في مقرهم الرئيسي بالمنطقة الخضراء الحصينة في بغداد.

ويؤمل أن يساهم مركز الرستمية الذي شيد حول قاعدة سابقة للجيش البريطاني الذي احتل العراق في اعقاب الحرب العالمية الاولى في رفع نطاق التدريب بدرجة كبيرة.

وسيخضع 600 جندي سنويا لبرنامج لتدريب الضباط على غرار نموذج تدريبات الجيش البريطاني ويشمل عدة برامج بدءا من مهارات القيادة إلى استخدام الكمبيوتر.

ويهدف المركز إلى تدريب 1000 ضابط سنويا.

وينتمي معلمو الحلف إلى 17 دولة لكن الحلف يصر على مشاركة جميع أعضائه في مهمة العراق بتقديم التمويل أو توفير المعدات أو التدريب خارج البلاد.

ورغم زعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تحقيق عدد من النجاحات في اعتقال او قتل مسلحين في الشهور القليلة الماضية استمرت اعمال العنف يوم الثلاثاء حيث قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في هجوم انتحاري شمالي بغداد.

ورغم ان بعض المسؤولين الامريكيين يبحثون امكانية تولى حلف الاطلسي في نهاية الامر جميع مهام التدريب في العراق فانهم يمنحون اولوية لنجاح مركز الرستمية.

وقالت نولاند "نعتقد أن التركيز حاليا وفي المستقبل القريب يجب ان يكون على تدعيم جهود حلف الاطلسي في مجال التدريب سواء داخل العراق او خارجه."