الاطلسي يعرض على العراق توقيع اتفاق عسكري وترحيب عربي ودولي بنقل السلطة

تاريخ النشر: 28 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرض حلف شمال الاطلسي على الحكومة العراقية اتفاقية لتدريب القوات العراقية فيما رحبت دول عربية بخطوة نقل السلطة ووعدت بتقديم المساعدات لانجاح الحكومة المؤقتة. 

اتفق يوم الاثنين زعماء حلف شمال الاطلسي المجتمعون في قمة اسطنبول على تدريب قوات الامن العراقية التابعة للحكومة المؤقتة الجديدة بالعراق والتي تسلمت رسميا السلطة يوم الاثنين. 

وقال جيمس أباثوراي المتحدث باسم الحلف لرويترز "اتفقوا على هذا." ولزعماء الحلف الذي يضم 26 دولة المجتمعين في العاصمة التجارية لتركيا القول الفصل في الاتفاق الذي صاغه الاسبوع الماضي سفراء الحلف في بروكسل. 

وظلت الوفود تناقش طوال 24 ساعة كيفية رد الحلف على طلب اياد علاوي رئيس وزراء العراق مساعدة قوات الامن العراقية التي تتصدى لعمليات واسعة النطاق. 

وترك الاتفاق عمدا غامضا ولا تزال هناك خلافات حول ما اذا كان الحلف سيدرب ضباط العراق داخل اراضي العراق تحت علم الحلف أم يقصر نفسه على عمليات تدريب تجري خارج البلاد ويعمل على ان يقر الجهود التي تقوم بها الدول منفردة. 

وقال دبلوماسي تركي ان الاتفاق بشأن تقديم المساعدة للعراق يشوبه قدر كبير من الغموض. 

وأضاف "قررنا عرض مساعدة حلف الاطلسي على الحكومة لتدريب قوات الامن العراقية." 

وتصر فرنسا على ان مهمة التدريب هي مهمة المتحالفين لا الحلف ككل والا يرفع "علم الحلف" على ارض العراق. 

اما ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الحريصة في عام انتخابات الرئاسة الاميركية على اقناع دول اخرى بتحمل نصيب من عبيء اقرار الامن في العراق فتضغط من اجل موافقة الحلف على أكثر دور نشط يمكنه القيام به. 

وتقول ان دور حلف الاطلسي يجب ان يكون شاملا في تدريب الجيش والشرطة وقوات امن الحدود والدفاع الوطني. 

ترحيب عربي بنقل السلطة 

من ناحية اخرى، رحبت دول عربية بخطوة نقل السلطة للعراقيين التي جرت اليوم قبل يومين من المعد الاصلي. 

وقال العاهل الاردني الملك عبد الله ان بلاده تقف الى جانب العراق مطالبا الشعب العراقي بالتوحد في وجه من يحاولون زعزعة استقراره. 

ونقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن الملك عبد الله قوله في برقية تهنئة الى رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بمناسبة نقل السيادة الى العراق يوم الاثنين "هذا  

اليوم الذي يستعيد فيه العراق سيادته وحريته يشكل محطة مهمة في تاريخ العراق الحديث الذي نؤكد وقوفنا الى جانبه ليستعيد مكانته المرموقة في المنطقة والعالم. 

"ان تكاتف الشعب العراقي وتوحده في هذه المرحلة تشكل الضمانة الوحيدة لتفويت الفرصة على الذين يحاولون زعزعة أمن واستقرار العراق ولبناء عراق ديمقراطي ينعم جميع ابنائه بالحرية." 

 

وكان الرئيس العراقي غازي الياور وعلاوي قد أديا اليمين القانونية في وقت سابق من اليوم في مراسم تضفي الصبغة الرسمية على الحكومة المؤقتة التي انتقلت اليها السيادة قبل يومين من الموعد المقرر من قبل. 

ورحب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح بتسليم السيادة لحكومة عراقية مؤقتة واصفا ذلك بأنه "فاتحة عهد جديد". 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن الشيخ صباح تمنياته بأن "تسهم هذه الخطوة التاريخية الهامة في تاريخ العراق الحديث في ارساء دعائم الامن والاستقرار في العراق الشقيق." 

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الكويتي في برقية تهنئة بعث بها للرئيس العراقي غازي الياور بعد تسليم السيادة للحكومة العراقية قبل يومين عن الموعد المحدد. 

ووصف بيان صدر عن مجلس وزراء دولة الامارات العربية المتحدة الاجراء بانه "خطوة اخرى مهمة على طريق تحقيق الاستقرار فى العراق الشقيق." 

وقال البيان ان مجلس الوزراء جدد "وقوف دولة الامارات الى جانب الحكومة العراقية وتضامنها معها متمنيا لها التوفيق بما يكمل مسيرتها لبسط سلطتها على جميع ارجاء العراق." 

وتوالت ردود الفعل المرحبة دوليا بنقل السلطة الى العراقيين.  

وفي اسطنبول، رحب وزير الخارجية التركي عبد الله غول بنقل السلطة ودعا المجتمع الدولي الى مساعدة البلد الذي مزقته الحرب، ووصف تلك الخطوة بانها جيدة.  

وفي موسكو، اعربت روسيا عن استعدادها للعمل مع الحكومة العراقية الجديدة. وقال يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي ان بلاده مستعدة لتطوير الاتصالات مع الحكومة الجديدة.  

الا انه اكد ان ذلك "يعتمد على الطريقة التي تعمل فيها الحكومة على تقوية العملية السياسية وتوسيع القاعدة الاجتماعية السياسية في البلاد".  

وفي وارسو، قال نائب وزير الدفاع البولندي يانوس زيمكي في بيان له "اننا سعداء للغاية بتنفيذ الجدول السياسي لاستقرار العراق".  

واكد زيمكي ان "اجراء انتخابات في البلاد قبل نهاية العام سيكون خطوة هامة جديدة".  

كما رحبت اندونيسيا، اكبر دولة اسلامية من حيث عدد السكان، اليوم بنقل السلطة الى العراقيين واعربت عن املها في ان يؤدي ذلك الى تقليل اعمال العنف هناك واكدت في الوقت ذاته على اهمية قيام الامم المتحدة بدور اكبر في العملية.  

وفي بانكوك، رحبت تايلاند بنقل السلطة الى العراقيين ووصفته بانه "تطور جيد"، وقال المتحدث باسم الحكومة "نامل وندعو ان تنجح حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي".  

اما حكومة كوريا الجنوبية فقد رحبت بنقل السلطة ووصفته بانه "تقدم كبير في تطبيع الوضع في العراق بشكل مبكر".  

كما رحبت الفيليبين كذلك بما وصفته "اعادة العملية الديمقراطية في العراق".  

ونقلت سلطة الائتلاف اليوم السلطة رسميا الى الحكومة العراقية الموقتة قبل يومين من الموعد المحدد في احتفال بسيط جرى في قصر سابق للرئيس العراقي السابق صدام حسين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)