اعلن مسؤول في حلف شمال الاطلسي الاربعاء، ان الحلف سيعطي خلال ايام الضوء الاخضر لمهمة تدريب موسعة في العراق بعد تسوية خلاف بين واشنطن وحلفائها الاوروبيين حول قيادة المهمة.
ويمكن لهذا الاتفاق ان ينهي مايقرب من عامين من الخلاف الحاد بين الولايات المتحدة وفرنسا التي تدعم المانيا موقفها حول دور حلف الاطلسي في العراق والذي يعود تاريخه الى ماقبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين.
وقال المسؤول انه كان هناك توافق قوى خلال اجتماع سفراء الحلف يوم الاربعاء في بروكسل لانشاء اكاديمية عسكرية في العراق وتقديم خدمات تدريب اخرى خارج العراق الذي تعصف به عمليات المقاومة.
وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه "نتوقع قرارا خلال الايام المقبلة ...نأمل ان يكون خلال الاسبوع القادم اذا سارت الامور على مايرام."
واضاف المسوؤل "لم يتم الانتهاء من الترتيبات بعد. ولكن (الامين العام لحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر ) يعتزم المضي قدما بسرعة شديدة في التطبيق."
وقالت مصادر دبلوماسية انه طبقا لاتفاق ابرم بين الدول الست والعشرين اعضاء الحلف فان المهمة الوليدة ستكون مسؤولة امام الميجر جنرال ديفيد بيتراوس الضابط الاميركي المسؤول عن عمليات التدريب في العراق.
وقالت المصادر انه امكن التوصل للاتفاق بعدما بدا ان فرنسا اسقطت اعتراضاتها على ما يطلق عليه ازدواجية القيادة لان ضابطا واحدا سيتولى مسؤوليات في القوات متعددة الجنسيات وفي مهمة الاطلسي في نفس الوقت.
وشدد المسؤول على ان الاتفاق سيؤكد على ان تكون المهمة مسؤولة امام قيادة الحلف في بروكسل ولكنه قال ان قيام علاقات قوية مع القوة متعددة الجنسيات امر حتمى بسبب الحاجة لحماية المدربين والمتدربين.
وقال المسؤول "كل الدول الاعضاء متفقة على مسائل حماية القوة. القوة متعددة الجنسيات مهمة لتوفير الحماية ولذا يجب ان تكون هناك علاقة جوهرية وثيقة."
ومن غير الواضح الحجم الذي ستكون عليه الاكاديمية والى اي مدى سيكون الحلف محتاجا لزيادة وجوده الحالي البالغ 40 شخصا منتشرين في العراق. واشارت مصادر دبلوماسية الى ان مسألة توسيع المهمة ستجرى معالجتها تدريجيا.
ولا يقدم حلف الاطلسي تدريبات قتالية ولكن له خبرة طويلة في تعليم المناهج العسكرية والتخطيط وفنون القيادة لضباط رفيعي المستوى.
واستبعد سفراء الاطلسي دورا جماعيا مباشرا للحلف في مهام حفظ السلام ولكنهم وافقوا في تموز/يوليو الماضي على مساعدة الحكومة الانتقالية العراقية على اعادة بناء قوات الجيش والشرطة قبيل الانتخابات المقرر لها ان تجرى في يناير كانون الثاني القادم.
ودعا الرئيس العراقي الانتقالي غازي الياور خلال اجتماعه يوم الثلاثاء في بروكسل مع دي هوب شيفر الحلف لتقديم مزيد من المساعدة لقوات الشرطة العراقية لضمان ان الانتخابات يمكن ان تجرى في موعدها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
