الاعتداء على مسجد في القدس الغربية دليل على ارتفاع منسوب التطرف

منشور 14 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:02

تعرض مسجد مهجور في وسط القدس الغربية لاعمال تخريب ليل الثلاثاء الاربعاء في حادث ندد به الفلسطينيون ويؤشر الى تصعيد جديد من قبل اوساط اليمين المتطرف اليهودي ندد به الفلسطينيون بشدة. وقام مجهولون بتدوين شعارات معادية للعرب وللاسلام مثل "العربي الجيد هو العربي الميت" على الجدران الخارجية لهذا المسجد الذي يعود الى عصر الدولة الايوبية (القرن الثاني عشر) وحاولوا اضرام النار في مبنى مجاور بالقرب من شارع يافا الرئيسي في القدس.

كما كتبوا بالعبرية "دفع الثمن" و"ميتسباه يتسحار" و"رامات غيلاد" وهما اسم مستوطنين عشوائيتين تنوي الحكومة ازالتهما قبل نهاية هذا العام.

ويمارس المستوطنون المتشددون والمتطرفون اليمينيون اسرائيليون سياسة انتقامية ممنهجة يطلقون عليها سياسة "دفع الثمن" تتمثل في مهاجمة اهداف فلسطينية كلما اتخذت السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وياتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد لنشاط المستوطنين المتطرفين واوساط اليمين المتطرف. وليل الاثنين الثلاثاء قامت مجموعة من نحو 50 ناشطا من اليمين المتطرف بتخريب قاعدة للجيش الاسرائيلي بالضفة الغربية، في عملية استفزاز غير مسبوقة الحجم ضد الجيش..

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد لفرانس برس "جرت خلال الليل محاولة لاحراق مسجد مهجور في وسط المدينة. كما عثرت الشرطة على كتابات على جدارنه وفتحت تحقيقا" في الحادث.

وقد استنكرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث بشدة "جريمة احراق مسجد عكاشة" الذي "تغلقه المؤسسة الاسرائيلية منذ عام 1948 ومنعت المؤسسة من ترميمه".

وقالت هذه المؤسسة التابعة للحركة الاسلامية في الداخل والمعنية بالحفاظ على التراث الاسلامي في المدينة المقدسة "اننا اذ ندين احراق المسجد والاعتداء عليه وعلى حرمته فاننا نحمل الحكومة الاسرائيلية كامل المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء وكل الاعتداءات على مقدساتنا".

ودعت مؤسسة الاقصى "كل الحاضر الاسلامي والعربي والفلسطيني للتحرك العاجل من اجل حماية مقدساتنا في القدس والداخل الفلسطيني".

من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "الاعتداء على مسجد اليوم في القدس وسلسلة الاعتدءات على المساجد والاماكن المقدسة يحمل في طياته مخاطر كبيرة خاصة انه يتم خلال اجتماع مندوبي اللجنة الرباعية اليوم في القدس وانه يتم تحت نظر العالم اجمع دون ان يحرك ساكنا".

واضاف في اتصال مع وكالة فرانس برس من باريس حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية "هذا يدل على تصاعد ارهاب المستوطنين الذي يهدف الى جر المنطقة الى دوامة من العنف وتفجير الاوضاع في المنطقة خاصة ان اعتداءات المستوطنين قد ارتفعت عام 2011 بنسبة 40%".

وراى "ان تصاعد ارهاب المستوطنين بدعم ومساندة من الحكومة الاسرائيلية التي توفر الحماية الكاملة لارهابهم المنظم في عموم الاراضي الفلسطيني يبين وجاهة الطلب الفلسطيني بتوفير حماية دولية لشعبنا من الاحتلال ومستوطنيه".

كما اعتبر النائب العربي الاسرائيلي محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كلمة له أمام البرلمان الاسرائيلي بهذا العمل ان "مسؤولية حرق المسجد لا تقع فقط على عصابة الزعران الفاشيين، الذين ارتكبوا الجريمة، وإنما أيضا على عاتق الرعاع من أعضاء الكنيست والوزراء، الذين يجلسون هنا". 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك