البغدادي والمصري والجبوري
عرضت قناة تلفزيون العراقية ما قالت إنها صور لجثة أمير ما يسمى دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي في معركة مشتركة للقوات العراقية والأميركية في مدنية التاجي شمالي بغداد.
وقالت مصادر أمنية عراقية في مدينة تكريت إن عائلة البغدادي بدأت تستقبل المعزين في بلدته بالضلوعية شمالي بغداد. وأوضحت أن الاسم الحقيقي للبغدادي هو مهيب ويبلغ من العمر 37 عاما، وأنه حاصل على شهادة الماجستير في الحقوق ومعروف بنفوذه في بلدته. وظهر البغدادي أول مرة في أبريل/نيسان 2006 بعد توليه قيادة جماعة مناهضة للوجود الأميركي في العراق، ثم قيادة تنظيم القاعدة في العراق
ولكن تنظيم القاعدة في العراق نفى ان يكون البغدادي قد قتل واشارت الى مصرع الناطق باسم دولة العراق الاسلامية او وزير الاعلام وفي وقت سابق قال المتحدث باسم قوات التحالف في العراق إن القوات الأميركية قتلت الثلاثاء الماضي محارب عبد اللطيف الجبوري المسمى بوزير الإعلام في دولة العراق الإسلامية خلال عملية عسكرية غرب منطقة التاجي، نافيا علمه بصحة الأنباء التي أشارت إلى مقتل أمير التنظيم الملقب بـأبو عمر البغدادي.
وأضاف الجنرال وليام كالدويل في مؤتمر صحافي: "فيما يتعلق بعمر البغدادي، إذا كان هذا الشخص موجودا أصلا فهو ليس بحوزتنا وليس لدينا أي معلومات حوله أو عما إذا كان حيا أو ميتا أو قيد الفحوصات". وأكد المتحدث باسم قوات التحالف أن الجبوري قيادي بارز في تنظيم القاعدة ولكنه ليس زعيمها، مشيرا إلى أن جثته هي الوحيدة التي نقلت من موقع الاشتباك وتم التأكد من هويته الأربعاء بإجراء فحص الحمض النووي. كما نفى كالدويل أي علم بما قاله مسؤولون عراقيون في الأيام الماضية بأن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو أيوب المصري قُتل في اشتباكات شمال بغداد. هذا وكان نائب وزير الداخلية العراقية اللواء حسين كمال قد أكد في وقت سابق الخميس مقتل البغدادي في عملية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية شمال العاصمة بغداد. وأضاف أن البغدادي توفي متأثرا بجراحه نتيجة تلك الاشتباكات وأن الوزارة تسلمت جثته لفحصها، فيما عرض التلفزيون العراقي صورا لجثة شخص عرفه بأنه أبو عمر البغدادي.
وقد أوضح العميد عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية لتلفزيون "العراقية" الحكومي أن محارب الجبوري هو الشخص المعروف بـأبو عمر البغدادي.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية الخميس، مقتل أبو عمر البغدادي الزعيم المفترض لما يسمى "دولة العراق الإسلامية" التي سبق لتنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" أن شكلها بمساعدة عدة جماعات مسلحة سنية أخرى، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ولم توضح الوزارة على الفور توقيت مقتل البغدادي، غير أنها أكدت أن جثته موجودة بحوزتها وقد عرض التلفزيون الرسمي صوراً لها، علماً أن إعلان مقتل البغدادي يأتي بعد فترة وجيزة من إعلان السلطات العراقية مقتل أبو أيوب المصري الثلاثاء في مواجهات لجماعته مع جماعات مسلحة أخرى.
وقال العميد عبد الكريم خلف الناطق باسم الداخلية العراقية إن البغدادي المعروف أيضاً باسم محارب عبد الله الجبوري جرح في معركة مع القوات العراقية والأمريكية بديالى في الرابع من مارس/آذار الماضي، وقد تمكن من الفرار قبل أن يقضى متأثراً بجراحه.
ولم يحدد خلف موعد وفاة البغدادي، إلا أنه كشف أن جثته وقعت بيد القوات الأمنية العراقية أثناء قيام عناصر مسلحة بنقلها إلى منطقة الغزالية غرب بغداد، حيث كمنت القوى الأمنية للمجموعة بناء على معلومات استخبارية.
وقد سبق وأعلن مسؤولون عراقيون اعتقال البغدادي في العراشر من مارس/ آذار الماضي خلال حملة دهم أمنية في منطقة "أبوغريب، فيما نفى مسؤولون عسكريون أمريكيون علمهم بواقعة الاعتقال أو أن البغدادي قيد الاحتجاز لديهم.
كما كشف البغدادي قيام التنظيم بتصنيع صاروخ جديد قائلاً: "نزف أن صاروخ القدس (1) دخل حيز التصنيع والإنتاج العسكري، وهو بمواصفاته العالية من حيث الطول والوزن والمدى ودقة الإصابة ينافس ما حققته دول العالم."
تحالف جديد
الى ذلك قالت ثلاث جماعات اسلامية سنية يوم الخميس انها شكلت ائتلافا يهدف الى طرد القوات التي تقودها الولايات المتحدة من العراق وبدا أنها تنأى بنفسها عن المنظمات المرتبطة بتنظيم القاعدة في البلاد.
ووفقا لبيان نشر في موقع على الانترنت فقد قال الجيش الاسلامي في العراق وجيش المجاهدين وجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية) وهي فرع من جيش أنصار السنة انهم سيتفادون اراقة دماء المدنيين.
وجاء في البيان "ان الجبهة بمكوناتها تتعاهد على مواصلة القيام بواجب الجهاد في العراق حتى تحقيق جميع الاهداف ومنها الخروج الكلي والحقيقي للمحتلين بكل أشكالهم واقامة دين الله تعالى."
وأضاف " أعمال المجاهدين العسكرية تستهدف المحتلين وعملاءهم ولا تستهدف الابرياء الذين من أهداف الجهاد نصرتهم."
وذكر البيان أن المجاهدين يقع على عاتقهم التخطيط للهجمات بعناية والتفكير في تبعاتها. ولم يتسن التحقق من صحة البيان الذي نشر على موقع كثيرا ما تستخدمه الجماعات الاسلامية المسلحة. تزايد الانقسام بين جناح القاعدة في العراق وغيره من الجماعات السنية المسلحة ولا سيما بشأن أعمال القتل العشوائية ضد المدنيين التي تمارسها القاعدة. وأنحى مسؤولون حكوميون باللوم على القاعدة في هجوم على مزار شيعي في مدينة سامراء قبل أكثر من عام فجر موجة من أعمال العنف الطائفية وضعت العراق على شفا حرب أهلية شاملة. ويبدو أن جبهة الجهاد والاصلاح تشكلت كمنافس لجماعة الدولة الاسلامية في العراق التي تشكلت العام الماضي وتضم القاعدة في بلاد الرافدين وغيرها من الجماعات المسلحة والتي أعلنت منذ ذلك الحين مسؤوليتها عن هجمات كبرى. وأدانت الجبهة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة والعملية السياسية في العراق رافضة الانتخابات العراقية التي وصفتها بأنها "طائفية" والدستور. كما تعهدت بعدم الانشغال بالمعارك الداخلية. وقال البيان " المجاهدون هم حماة الدين وأهله ومن أهم أولوياتنا حفظ دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وتخفيف العبء عن المناطق السكنية ما أمكن."