الاعلان عن تاسيس اول غرفة مشتركة للتجارة بين بريطانيا والعراق

منشور 19 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

البوابة-خاص 

اعلن رجال اعمال عراقيون وبريطانيون في العاصمة الاردنية عمان الاثنين، عن تاسيس اول غرفة تجارة عراقية بريطانية بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين وفتح المجال لرجال الاعمال العراقيين للمشاركة الى جانب نظرائهم البريطانيين في عملية اعادة اعمار العراق. 

وقال رجل الاعمال العراقي مصطفى بازرجان لـ"البوابة"، ان الغرفة تم الاعلان عن تاسيسها في اجتماع في عمان حضره رجال اعمال عراقيون وبريطانيون، مشيرا الى انه ستكون هناك اجتماعات قريبا لتحديد هيكليتها واليات عملها. 

واوضح ان الغرفة، وهي الاولى على مدى تاريخ العلاقات بين البلدين، تهدف الى "تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق وبريطانيا"، والتي وصفها بانها "كانت متطورة جدا..لحين التسعينيات من القرن الماضي" حيث اصبحت "شبه مقطوعة". والغرفة التي تم الاعلان عن تاسيسها الاثنين، هي الثانية التي يتم تشكيلها بين العراق ودول اجنبية بعد اطاحة نظام صدام حسين في بغداد، حيث سبقها الاعلان عن تاسيس غرفة التجارة العراقية الاميركية. 

وياتي تشكيل هاتين الغرفتين في ظل تقارير تشير الى ان عملية اعادة اعمار العراق الذي دمرته ثلاث حروب متتالية على مدى عقدين من الزمان، قد تصل الى نحو 150 مليار دولار. 

ويريد رجال الاعمال العراقيون ان يكون لهم دور اكبر في هذه العملية، والتي حازت الشركات الاميركية على نصيب الاسد في عقودها. 

وفي هذا السياق، فقد اكد بارزجان ان احد اهم الاهداف التي يسعى اليها الجانب العراقي من تاسيس غرفة التجارة العراقية البريطانية هو "فتح المجال امام رجال الاعمال العراقيين لاخذ المبادرة في المشاركة الى جانب رجال الاعمال البريطانيين بصورة عامة للمشاركة في عملية اعادة اعمار العراق".  

واضاف "انا اعتقد ان هذه هي المسؤولية الاساسية امامهم (رجال الاعمال العراقيون) ولا بد ان ياخذوا على عاتقهم هذه المسؤولية". 

ومن بين الاهداف الاخرى المؤملة من تاسيس هذه الغرفة بحسب بازرجان خلق "عملية تواصل وقناة مشتركة وتقديم الخدمات" بين الجانبين. 

ولا توجد احصائيات يهتد بها حول حجم التبادل التجاري الذي كان قائما بين بغداد ولندن خلال الفترات الماضية، لكن رجل الاعمال العراقي يؤكد انه شهد انفخاضا كبيرا في السنوات القليلة التي سبقت الحرب التي قادتها واشنطن لاطاحة نظام صدام حسين الذي هيمن طويلا على المقدرات النفطية الهائلة لهذا البلد. 

وقال بازرجان "لا توجد ارقام، ولكن مقارنة (بالفترة) قبل التسعينيات والاربع سنوات من عام 2000 لحد اليوم، التبادل التجاري تراجع بما لا يمثل الا 8 الى 12 بالمائة من التبادل التجاري الذي كان (قائما) لحين التسعينيات". 

واكد ان غرفة التجارة العراقية البريطانية تطمح الى اعادة حجم التجارة بين البلدين الى نسبة تتعدى 60 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة.  

وقال "هناك اهداف وضعت..على الاقل الوصول الى نقطة ما تتعدى 60 بالمائة من ما كان التبادل التجاري قبل قطع العلاقات التجارية عمليا بين العراق وبريطانيا..وفي اعتقادي ان هذا هو رقم الى جانب انه متفائل الا انه يمكن تحقيقه بتضافر الجهود". 

واعتبر بارزرجان ان الاعلان عن ولادة الغرفة في عمان بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي اليها في مستهل اول جولة رسمية له منذ اختياره لهذا المنصب، مؤشرا على اهمية الاردن في العلاقات التجارية العراقية الدولية. 

وقال "لا بد الان من العودة الى تاريخ التعاون التجاري بين الاردن والعراق..عمليا الاردن كان من الشركاء ان لم يكن الشريك التجاري الاول للعراق خلال الخمسة عشر سنة الماضية". 

واضاف ان الاعلان عن الغرفة التجارية العراقية البريطانية في عمان "يعطي مؤشرا للاخرين حول اهمية الاردن في العلاقات التجارية العراقية الدولية..ولا ننسى ان الاردن كان بوابة العراق خلال العقود الماضية".—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك