الافراج عن الضباط الذين اتهموا بتدبير محاولة انقلاب بالعراق

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2008 - 04:43 GMT

اعلنت وزارة الداخلية العراقية السبت الافراج عن الضباط الـ24 الذين اوقفوا بتهمة تدبير محاولة انقلاب وتسهيل تنفيذ "نشاطات ارهابية" في حين وصف الوزير جواد البولاني قصة محاولة الانقلاب بانها "اكذوبة" وراءها دوافع سياسية.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف السبت انه تم الافراج عن الضباط واسقاط كل التهم الموجهة اليهم. واضاف "انهم ضباط وطنيون وسنلاحق الذين اطلقوا اتهامات ضدهم".

وكان العميد قاسم عطا الناطق باسم القيادة العسكرية لبغداد اعلن في بيان الخميس انه تم اعتقال 24 ضابطا عراقيا تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية بتهمة تسهيل "نشاطات ارهابية".

وجاء الاعلان بعدما تحدث مسؤول امني عراقي رفيع المستوى عن اعتقال نحو اربعين شخصا بينهم ضباط من رتب عالية تابعون لوزارة الداخلية بتهمة الارتباط بحزب مناهض للسلطة والسعي للقيام بانقلاب ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ونفى العميد عطا توقيف الضباط بتهمة تدبير محاولة انقلاب. وقال "يعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة ان اعتقال 24 ضابطا من وزارتي الداخلية والدفاع لا علاقة له بأي محاولة انقلابية".

وكان وزير الداخلية العراقي جواد البولاني قال ان القضية "اكذوبة" وذات اهداف سياسية واضحة.

ولم يستبعد البولاني وجود اطرف خارجية وراء عملية الاعتقال.

ووصف البولاني في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الداخلية في وقت متاخر من مساء الجمعة المعلومات التي تم على اساسها اعتقال العشرات من ضباط الداخلية والدفاع بأنها "اكذوبة لا بد للرأي العام ان يطلع عليها".

وقال ان "النجاح الذي حققته وزارة الداخلية والتي حدت من نفوذ بعض الاطراف السياسية وتدخلها في وزارة الداخلية وغيرها من الوزارات لم ترق لبعض الاطراف (السياسية)."

وتابع الوزير "انا اعتقد ان هذه (العملية) كانت لاغراض سياسية واضحة (...) ولم يكن يقصد منها الامن."

واشار الى ان "القصة مفبركة ولا تستند الى اي حقائق او معطيات امنية او استخباراتية".

واوضحت صحيفة "الشرق الاوسط" العربية ان عملية الاعتقال تمت من قبل احد اجهزة مكافحة الارهاب التي يشرف عليها المالكي شخصيا.

وتأتي هذه الحادثة قبل حوالي شهر من اجراء انتخابات مجالس المحافظات.

ونقلت الصحيفة عن مستشار في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه ان "قضية الاعتقال تدور ضمن التنافس السياسي بين المالكي ووزير الداخلية جواد البولاني الذي اسس "الحزب الدستوري العراقي".

وتساءل سياسيون عما اذا كانت العملية نفذت من قبل المالكي لاضعاف منافسيه قبل اجراء الانتخابات المحلية اواخر الشهر المقبل.

ويخوض تحالف المالكي الانتخابات المحلية تحت قائمة "دولة القانون" مع ستة احزاب سياسية من بينها حزب الدعوة تنظيم العراق وجبهة التركمانية الاسلامية والمستقلون.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية ذكرت لخميس نقلا عن مسؤولين امنيين في بغداد ان القوى الامنية اوقفت 35 عضوا في وزارة الداخلية يتهم بعضهم بالتحضير لانقلاب. وبين هؤلاء اربعة ضباط برتبة لواء.

وذكرت الصحيفة كذلك ان الاشخاص الموقوفين مرتبطون بحركة" العودة" مضيفة انهم "يعملون سرا على اعادة تشكيل حزب البعث" وكانوا في "المراحل التمهيدية للتحضير لانقلاب".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الداخلية قوله ان اجهزة الامن عثرت على كميات كبيرة من الاموال خلال الاعتقالات.

واكد مصدر امني عراقي رفيع المستوى في كركوك (شمال) ان حزب "العودة" الذي يضم عناصر حزب البعث المنحل ينشط في مناطق جنوب غرب كركوك.

واشار الى وجود جناح عسكري لهذا الحزب يقوم بعمليات مسلحة ضد قوات الامن العراقية بهدف الحد من قوتها بالاضافة لاستهداف مقار الجيش الاميركي.

واضاف "بحسب المعلومات فان المشرف على نشاط ما يسمى بحزب العودة هو الرجل الثاني في النظام السابق عزت الدوري".

ولا يزال الدوري نائب الرئيس العراقي السابق متخفيا وهو من ابرز المسؤولين السابقين المطلوبين لدى الجيش الاميركي.