تفاصيل صفقة تبادل الأسرى اللبنانيين مع جبهة النصرة بوساطة قطر!

تفاصيل صفقة تبادل الأسرى اللبنانيين مع جبهة النصرة بوساطة قطر!
2.5 5

نشر 02 كانون الأول/ديسمبر 2015 - 09:14 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الافراج عن اللبنانيين العسكريين
الافراج عن اللبنانيين العسكريين

احتفل لبنان بستة عشر جنديا وشرطيا أفرجت عنهم جبهة النصرة بعد مرور نحو 16 شهرا من الأسر في إطار صفقة تبادل بوساطة قطرية ضمنت أيضا الإفراج عن طليقة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي. غير أن اللبنانيين أجمعوا على ضرورة تكثيف الجهود للإفراج عن بقية المخطوفين لدى داعش.
 
 أفرجت جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا، عن 16 جنديا وشرطيا لبنانيا بعد أن ظلوا في الأسر 16 شهرا في إطار صفقة تبادل بوساطة قطرية ضمنت أيضا الإفراج عن طليقة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي.

 وتم أسر أفراد الأمن خلال هجوم على بلدة عرسال الحدودية قام به مقاتلون من جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية التي يعتقد أنها ما زالت تأسر تسعة عسكريين غير مدرجين في الصفقة.

وأوضحت تغطية تلفزيونية على الهواء مباشرة من منطقة الحدود بين لبنان وسوريا الأسرى اللبنانيين برفقة رجال مسلحين ملثمين يحملون بنادق ويلوحون بعلم جبهة النصرة قبل أن يتم الإفراج عن الجنود وتسليمهم إلى الصليب الأحمر اللبناني.

 كما أفرجت السلطات اللبنانية عن 13 إسلاميا من بينهم طليقة البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية سجى الدليمي مع أطفالها الثلاثة الذين كانوا معها في السجن.

ووقعت في الثاني من أغسطس 2014 معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا ومن داخل مخيمات للاجئين في بلدة عرسال استمرت أياما. 

وانتهت بإخراج المسلحين من البلدة، لكنهم اقتادوا معهم 29 من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي، قتل الخاطفون أربعة منهم. ولعرسال حدود طويلة مع منطقة القلمون السورية غير مرسمة بوضوح، وعليها العديد من المعابر غير الشرعية.

وقال مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم “هذه الفرحة لن تكتمل حتى عودة المخطوفين مع داعش. نحن مستعدون للبدء في عملية تفاوض مع داعش حول تسعة عسكريين معتقلين لديها إذا وجدنا من نتفاوض معه”.

وأضاف عباس في احتفال لاستقبال العسكريين أقيم في السراي الحكومي بحضور وزراء ومسؤولين والأهالي، “لأن لبنان بلد الحرية، عدتم أحرارا إليه… كانت محنة الستة عشر شهرا خير شاهد على أنهم بروا بقسمهم وصمدوا بين أيدي خاطفيهم”.

 

وأردف “كانت شروط التفاوض شاقة وطويلة ولم نكن نريد لها أن تطول إلى هذا الحد لكن سقف الكرامة الوطنية والتمسك بثوابت دولة القانون وعدم التخلي عن السيادة أفضت في نهاية المطاف إلى تكريس حقوقنا واستعادة عسكريينا”.

وأشاد رئيس الحكومة تمام سلام في كلمته بالصفقة وشكر كل من ساهم بإتمامها قائلا “أبطالنا العسكريون تحملوا وصمدوا وكان الإنجاز وعلينا أن نسعى لتحرير العسكريين الآخرين ولبنان بحاجة إلى كل أبنائه”.

وظهر بعض مقاتلي جبهة النصرة وهم يعانقون ويقبلون أبناء سجى التي وضعت مولودها الثالث في السجن. وقالت لمراسل قناة الجزيرة إنها ترغب بالعودة إلى بيروت لتسوية أوراقها قبل مغادرتها إلى تركيا. وأخذ مقاتلو جبهة النصرة يكبرون لدى وصولهم مع الأسرى إلى منطقة جردية في عرسال تمهيدا لعملية التبادل.

وبدأت عملية التبادل عندما أفرجت جبهة النصرة عن رفات الجندي اللبناني محمد حمية الذي قتل في الأسر. وشاركت قطر في عملية التفاوض للإفراج عن الأسرى منذ أكثر من عام. وفشلت جهود سابقة لتأمين الإفراج عن الرهائن قبل عام بعد مقتل أحد المعتقلين.

وألقت المفاوضات الضوء من جديد على قنوات اتصال قطر بجبهة النصرة اللاعب القوي في الحرب الأهلية السورية التي صنفتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة منظمة إرهابية. 

ورغم أن جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية هاجما عرسال سويا غير أن الجماعتين خصمان في الحرب السورية. وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن الوساطة القطرية الناجحة جاءت تلبية لطلب من الحكومة اللبنانية.

وأجمعت معظم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني على ضرورة إنهاء ملف العسكريين المخطوفين لدى تنظيم الدولة الإسلامية وعدم الاكتفاء بتحرير العسكريين الذين كانت تحتجزهم النصرة. وقال

النائب محمد الصفدي “يبقى الأمل أن يتم تأمين الإفراج عن العسكريين الذين لا يزالون مأسورين، لكي تكتمل الفرحة بعودة الجميع إلى أهلهم”.

وبارك النائب عن تيار المستقبل نضال طعمة للعسكريين المفرج عنهم ولعائلاتهم وللشعب اللبناني، مضيفا “نتطلع إلى الجرود حيث مازال قسم من أبنائنا في قبضة داعش، آملين أن تستطيع الدولة أن تتابع إنجازها لتكمل فرحة اللبنانيين”.

ويرى مسؤول جهاز الإعلام في القوات اللبنانية ملحم رياشي في تصريحات للعرب أن “الدافع إلى إتمام صفقة تبادل العسكريين يعود إلى الواقع الميداني لجبهة النصرة، حيث بات العسكريون يشكلون عبئا عليها”.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar