الافراج عن رئيس الحزب الاسلامي والزرقاوي يتبنى هجومي الحلة

تاريخ النشر: 30 مايو 2005 - 03:32 GMT

اعلن تنظيم الزرقاوي مسؤوليته عن هجومين انتحاريين في الحلة اسفرا عن مقتل 27 شخصا على الاقل، فيما افرجت القوات الاميركية عن رئيس الحزب الاسلامي محسن عبد الحميد بعد ان  ابدى الرئيس العراقي جلال الطالباني استياءه من اعتقال عبد الحميد، وطالب باطلاق سراحه فورا.

وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيانين نشرا على الانترنت الاثنين مسؤوليته عن الهجومين اللذين استهدفا مجندين بقوات الامن العراقية ورجال شرطة كانوا يحتجون في مدينة الحلة للمطالبة برفع أجورهم.

ولم يذكر البيانان اللذان نشرا على موقع تستخدمه الجماعة عادة موقع الهجومين لكن يبدو أنهما يشيران الى تفجيري الحلة اللذين اسفرا عن مقتل نحو27 شخصا وجرح مائة اخرين.

وقال ضابط من شرطة المدينة طلب عدم الكشف عن هويته ان "انتحاريين قاما بتفجير نفسيهما باستخدام احزمة ناسفة وسط حشد من المتظاهرين من عناصر الشرطة العراقية (المغاوير) امام مبنى محافظة بابل وسط مدينة الحلة".

واضاف المصدر ان "الانفجار وقع عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي مما ادى الى سقوط عدد كبير من الضحايا الذين كانوا يتظاهرون مطالبين باعادتهم للعمل بعد ان تم الاستغناء عنهم لاسباب ادارية".

واكد طبيب تسلم 27 جثة. واضاف ان "مئة جريح نقلوا الى المستشفى ايضا بينهم عشرون في حالة خطيرة جدا وهم من عناصر الشرطة".

واكدت مصادر الشرطة العراقية ان عناصر المغاوير التابعين للشرطة قاموا بهذه التظاهرة للمرة الثانية للمطالبة باعادتهم للعمل بسبب الاستغناء عنهم لعدم وجود تخصيصات مالية حسبما ابلغوا من ادارة المحافظة .

واوضح شهود ان القنبلتين انفجرتا امام مركز المحافظة بفارق زمني حوالى عشرين ثانية حيث كان قرابة 500 من العناصر السابقين في الوحدات الخاصة يتظاهرون.

وكانت عملية انتحارية سابقة وقعت في الحلة في 28 شباط/فبراير اسفرت عن 118 قتيلا وعشرات الجرحى.

من جهة اخرى، أعلنت الشرطة العراقية ان لواء كرديا في الشرطة اصيب بجروح خطيرة الاحد عندما حاول مجهولون خطفه حيث اطلقوا رصاصة في رأسه واخرى في صدره قبل ان يرموه على الطريق.

وقال قائد الشرطة في كركوك (شمال) تورهان يوسف ان "رجالا قدموا على متن سيارتين وخطفوا اللواء احمد صالح البارانزانشي من امام منزله عند الساعة 21:00".

واضافت ان المسلحين "ارغموه على الصعود في احدى السيارتين واطلقوا رصاصة في الرأس واخرى في الصدر قبل ان يرموه على الطريق ويلوذوا بالفرار". واوضح ان "حالته خطيرة للغاية".

وفي 20 اذار/مارس الماضي، قتل اللواء في الجيش العراقي محسن هزاع بيرم البياتي وهو تركماني. وكان في قيادة الفرقة الرابعة المسؤولة عن امن كركوك وتكريت والسليمانية (كردستان).

وقال ضابط كبير بالمخابرات العسكرية الاميركية الاحد ان المسلحين الذين يشنون حملة عنف في العراق يزدادون تطورا حيث يصعدون حملة التفجيرات الانتحارية ويطورون اساليب المراقبة.

وقال الضابط انه ولو أن المقاتلين الاجانب لا يمثلون سوى خمسة في المئة فقط من اجمالي المسلحين فانهم يسببون اضرارا لا تتناسب مع عددهم بالهجمات الانتحارية.

وقال الضابط الذي اشترط عدم الكشف عن هويته ان "التفجيرات الانتحارية هى اسلحتهم الموجهة بدقة بالنظر الى الاضرار التي تحيق بالمدنيين العراقيين."

واضاف ان التفجيرات الانتحارية رغم انها الحاصد الاكبر للارواح في العراق الا انها الهجمات التي يصعب الحيلولة دون وقوعها. وشن المفجرون الانتحاريون 69 هجوما في ابريل نيسان وحده و 56 هجوما فيما مضى من هذا الشهر.

وقال ان المسلحين يعبرون الى العراق من دول مثل سوريا بعد تشربهم بافكار معينة ويمرون سريعا على شبكة من المدربين قبل القيام بتفجير انفسهم.

وابلغ الضابط الصحفيين ان "رحلتهم لها عدة مراحل. يتم التخلي عنهم في وقت ما ثم يتم التقاطهم. انهم لا يمكثون طويلا." ونفت سوريا اتهامات عراقية بانها تسمح لمسلحين بالعبور الى العراق لتنفيذ هجمات.

وشنت القوات العراقية اكبر حملة أمنية لها منذ سقوط صدام حسين ببدئها "عملية البرق" يوم الاحد التي يشارك فيها 40 الف جندي عراقي لاغلاق مداخل بغداد وتعقب المسلحين.

وتأمل هذه القوة في العثور على مواقع مثل مصنع في بغداد يقوم بتلغيم السيارات بالمتفجرات خلال ساعة وهو نوع من خط تجميع متفجرات قال مسؤولون انه تم اكتشافه مؤخرا.

طالباني يطالب بالافراج فورا عن رئيس الحزب الاسلامي

الى هنا، وابدى الرئيس العراقي جلال الطالباني استياءه من اعتقال القوات الاميركية لرئيس الحزب الاسلامي محسن عبد الحميد، وطالب باطلاق سراحه فورا.

وقال الرئيس العراقي في بيان ان "مجلس الرئاسه لم يستشر في امر اعتقال السيد محسن عبد الحميد واعتبر التعامل مع هذه الشخصية البارزة بصورة اعتباطية امرا غير مقبول".

وكان الحزب الاسلامي العراقي اكبر حزب سني في العراق اعلن ان جنودا اميركيين اعتقلوا فجر الاثنين رئيسه وثلاثة من ابنائه.

واعتبر الحزب عقب اعتقال رئيسه انه "مستهدف" وطلب من الحكومة العراقية بلورة موقفها من "الاعتداءات" التي يتعرض لها.

وقال اياد العزي احد اعضاء المكتب السياسي للحزب في حديث لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية "لدينا قناعة تامة بان حزبنا مستهدف بهذه القوة الغاشمة".

واضاف العزي "عندنا مئات المعتقلين في سجون الاحتلال واعداد مماثلة في سجون قوات الجيش والشرطة العراقية ومقرات حزبنا تتعرض للمداهمات والاعتداءات".

وتابع ان "الحكومة العراقية الآن على المحك وامام اختبار حقيقي وعليها ان تثبت لنفسها السيادة واحترام المواطنين. سننتظر ماذا ستفعل وسينتظرون ماذا سنفعل بعد ذلك".

وفي وقت سابق قال عضو المكتب السياسي للحزب علاء مكي ان "محسن عبد الحميد اعتقل عند الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي الاثنين (منتصف الليل تغ) في منزله في حي الخضراء غرب بغداد مع ابنائه الثلاثة ياسر ومقداد واسيد".

ولم يؤكد الجيش الاميركي اعتقال عبد الحميد لكنه قال انه يتحقق من صحة هذه المعلومات.

ويأتي اعتقال عبد الحميد وثلاثة من ابنائه بينما يدعو الاميركيون وسلطات بغداد السنة الى المشاركة في العملية السياسية وبينما تشن القوات العراقية عملية "البرق" لضمان امن بغداد. وقد اعتقل في اطار هذه العملية حتى الآن 500 شخص.

وكان الحزب الاسلامي انسحب من معركة الانتخابات العامة التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير بعد ان طالب عبثا بارجائها معتبرا انه لا يمكن اجراء انتخابات وسط جو من العنف.

ويتمتع الحزب بثقل كبير على الساحة السياسية العراقية وكان احد الاطراف الرئيسية التي اشتركت في التجمع الذي دعا اليه ديوان الوقف السُني منتصف الشهر الحالي وحضرته أغلب القوى السُنية السياسية والدينية والاجتماعية الرئيسية.,

وأعلن في التجمع لأول مرة عن تشكيل تجمع سياسي يمثل هذه القوى من أجل المشاركة في العملية السياسية بثقل يمثل أهل السُنة العرب بعد ان قاطعوها طوال الفترة الماضية.

ويحاول البرلمان العراقي الذي يهيمن عليه الشيعة والاكراد إشراك المزيد من السُنة العرب في السياسة وفي وضع الدستور الجديد للبلاد في محاولة لنزع فتيل التوترات الطائفية وتقويض المسلحين.