الافراج عن رهينة فرنسي وسترو يؤيد تشكيل حكومة موسعة بالعراق

تاريخ النشر: 08 يناير 2006 - 07:45 GMT

اكدت بغداد وباريس ان مسلحين اطلقوا سراح رهينة فرنسي اختطفوه الشهر الماضي، فيما عبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن دعم لندن لتشكيل حكومة موسعة في العراق توقع الرئيس العراقي جلال الطالباني تشكيلها خلال أسابيع.

وقالت مصادر امنية عراقية الاحد "ان الخاطفين فوجئوا بنقطة تفتيش مشتركة للقوات الاميركية والعراقية الى الغرب من بغداد وكان معهم الرهينة الفرنسي فتركوه على الطريق ولاذوا بالفرار".

وجرت العملية حوالى الساعة الثانيه من بعد ظهر السبت وفق المصدر نفسه. واكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان اطلاق سراح الرهينة.

يذكر بان مجهولين اختطفوا بلانش، وهو مهندس في حقل المياه، في الخامس من كانون الاول/ديسمبر من بغداد. وفي 28 كانون الاول اعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة الرصد من اجل العراق" مسؤوليتها عن اختطاف بلانش (52 عاما) وهددت بقتله ما "لم تضع فرنسا حدا لوجودها غير الشرعي في العراق" حسب ما ورد في شريط فيديو بثته قناة العربية.

اثر ذلك دعا وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي الى الافراج عن برنار بلانش، مؤكدا ان فرنسا لا تنشر قوات في العراق.

وقال دوست بلازي "اذكر بان فرنسا ليس لها اي وجود عسكري في العراق ودعت باستمرار الى استعادة هذا البلد سيادته".

واضاف في بيان مكتوب "لا شىء يبرر ابقاء برنار بلانش محتجزا. ادعو الخاطفين مرة ثانية الى الافراج عن مواطننا بدون تأخير".

يذكر بان ثلاثة صحافيين فرنسيين اختطفوا سابقا في العراق وهم كريستيان شينو وجورج مالبرونو وفلورانس اوبنا وافرج عنهم بعد اشهر عدة.

حكومة موسعة

وفي الشأن السياسي، فقد عبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو خلال زيارة لبغداد السبت عن دعم لندن لتشكيل حكومة موسعة في العراق تجمع بين كل شرائح البلد.

وقال سترو بين اجتماعين مع المسؤولين العراقيين "لا يكفي ان يؤكد المسؤولون السياسيون كما هي الحال في الوقت الراهن على ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية. يجب ان نتاكد من الاسلوب الذي عليها اتباعه".

واضاف "عليهم (القادة العراقيون) التفكير في الطريقة التي ستعمل وفقها حكومة مبنية على توافق عريض (..) فالحكومة اذا عكست فقط انقسامات البلد لن تكون فعالة".

والتقى سترو الذي وصل الجمعة الى البصرة جنوب العراق حيث ينتشر ثمانية الاف عسكري بريطاني كل من رئيس الحكومة المنتهية ولايتها الشيعي ابراهيم الجعفري والرئيس الكردي جلال طالباني.

وقال سترو بعد لقائه الجعفري خلال مؤتمر صحافي مشترك في المنطقة الخضراء ببغداد "تلقيت بسرور بالغ ما تقومون به مع كبار القادة السياسيين من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية".

والتقى سترو ايضا ممثلين عن الاحزاب السياسية الرافضة للنتائج الاولية لانتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر التي اظهرت تقدما كبيرا للشيعة المحافظين.

وتوقع الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني تشكيل حكومة عراقية جديدة خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وقال في تصريحات عقب لقائه سترو إن القوى السياسية الرئيسية (العرب الشيعة والسنة والأكراد) اتفقت من حيث المبدأ على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وتوقعت مصادر دبلوماسية غربية في العراق أن يتم تشكيل الحكومة بحلول النصف الثاني من شهر فبراير/شباط القادم.

وفي سياق متصل أعرب تجمع الرافضين لنتائج الانتخابات العراقية (سنة وشيعة ليبرالون) المنضوين تحت تجمع (مرام) في مؤتمر صحفي، عن أمله في نجاح فريق الخبراء الدوليين بالتدقيق في النتائج الأولية، مجددين رفضهم النتائج الأولية التي أظهرت تقدما للائتلاف العراقي الموحد.

وطالب بيان للتجمع بالاجتماع مع الخبراء الدوليين لإطلاعهم على الخروقات التي رافقت عملية الاقتراع.

من ناحية أخرى أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني توحيد الحكومتين في إقليم كردستان بعد لقاء بين المكتبين السياسيين للحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) في منتجع صلاح الدين بأربيل.

ومن المرتقب أن يوقع رسميا على هذا الاتفاق في وقت لاحق في جلسة خاصة يعقدها البرلمان الكردستاني، يحضرها الرئيس العراقي وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني, ورئيس إقليم كردستان العراق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني

(البوابة)(مصادر متعددة)