الاف العراقيين مجهولي المصير وتقرير للكونغرس بتحدث عن فشل اهداف الغزو

منشور 30 آب / أغسطس 2007 - 07:06

اكد الصليب الاحمر الدولي ان ما بين 350 الف الى مليون عراقي دفنوا دون ان تعرف هوياتهم او تتعرف اسرهم عليهم فيما تحدث تقرير يعد للكونغرس ان الاحتلال فشل في تحقيق الاهداف التي وضعت له.

قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء ان الاف العراقيين الذين قتلوا منذ عام 2003 دفنوا دون أن تتعرف أسرهم على جثثهم.

ونقلت اللجنة التي مقرها جنيف عن مصادر عراقية أن ما بين 375 ألفا ومليون عراقي لا يزالون مجهولي المصير نتيجة سلسلة من الصراعات بدأت بالحرب الايرانية العراقية من عام 1980 وحتى عام 1988.

وقالت في تقرير صدر قبل الاحتفال باليوم العالمي للاختفاء القسري في 30 اغسطس/اب "المفقودون ربما أسروا أو خطفوا (..) وربما قتلوا ودفنوا في قبور غير معلمة (..) أو ربما يرقدون في مستشفيات في حالات خطيرة أو يحيون في مكان اعتقال خفي".

وقال مدير عمليات اللجنة بيير كراينبويل انه لا توجد احصائيات بخصوص حوادث الاختفاء منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قبل نحو أربع سنوات رغم أنها تحدث يوميا ورغم أن المشارح ترزح تحت ضغط استيعاب عشرات الجثث التي لا يتعرف عليها أحد.

واضاف خلال مؤتمر صحفي أن نحو عشرة الاف جثة نقلت خلال العام الماضي الى معهد الطب الشرعي ببغداد لم يتم التعرف عليها وان 4 الاف ضحية مجهولي الهوية دفنوا في مقابر خاصة في النجف وكربلاء منذ عام 2003.

وتابع كراينبويل ان أحد أكبر التحديات يتمثل في ضمان أن يحافظ المسؤولون على مواقع دفن ظاهرة لتلك الرفات البشرية حتى يتسنى التعرف بسهولة على تلك الجثث في المستقبل.

وأكدت اللجنة الدولية على الحاجة الى مصدر مركزي للمعلومات بخصوص المفقودين والجثث التي لم يتعرف عليها أحد في ضوء المشكلات التي يواجهها الناس عند البحث عن ذويهم في العراق.

وقال تقرير اللجنة "بالنسبة لاسرة عراقية (..) ربما تكون عملية البحث عن مفقود شديدة التعقيد أو ربما شديدة الخطورة وأحيانا مستحيلة."

واضاف أنه حتى عندما يتم العثور على الجثث فان السفر لاستعادتها يمكن أن ينطوي على خطورة شديدة.

واشار الى أن الاسر العراقية مضطرة "للعمل غالبا عبر التكهن" للعثور على مفقوديهم وان الكثيرين دفعوا مئات الالاف من الدولارات لاشخاص يزعمون كذبا أنهم يعلمون أماكن مفقودين.

ويبلغ عدد سكان العراق أكثر من 27 مليون نسمة.

وقال كراينبويل ان من الضروري أن تساعد السلطات في أنحاء العالم أسر المفقودين في معرفة ما حدث لهم وذلك كمسألة مبدأ انساني.

وأضاف "عدم معرفة ما اذا كان أحد الاحبة ميتا أو حيا يسبب القلق والغضب وشعورا عميقا بالظلم ويجعل من المستحيل بالنسبة للاقارب الحداد والوصول أخيرا الى شعور بالوصول الى نهاية".

تقرير الفشل

من ناحية اخرى، قالت صحيفة واشنطن بوست يوم الخميس انه لم يتحقق في العراق سوى ثلاثة أهداف فقط من بين 18 هدفا حددتها واشنطن لتحقيق تقدم على المستوى السياسي والامني طبقا لمسودة تقرير هام يعد للكونغرس.

وتناقض ما خلص اليه تقرير مكتب محاسبة الحكومة وهو جهاز تحقيق في الكونغرس الاميركي مع تقرير أكثر ايجابية أصدره البيت الابيض في تموز /يوليو جاء فيه انه تحقق في العراق ثمانية أهداف من بين 18 هدفا.

وتقرير مكتب المحاسبة الذي وصفته الصحيفة بأنه "سلبي بدرجة مذهلة" سيقدم للكونجرس يوم الثلاثاء القادم قبل تقرير هام آخر يقدمه ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق ورايان كروكر السفير الاميركي في العراق يوم 15 ايلول/ سبتمبر.

وجاء في مسودة تقرير مكتب المحاسبة التي حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست "على الرغم من ان الخطة الامنية في بغداد (العاصمة العراقية) كانت تهدف الى خفض العنف الطائفي الا ان الاجهزة الاميركية تختلف فيما بينها حول ما اذا كان العنف قد تراجع."

ويتعرض الرئيس الاميركي جورج بوش لضغوط متنامية لاظهار التقدم الذي تحقق في حرب العراق المستمرة منذ أربعة أعوام ولا تلقى تأييدا من جانب الرأي العام الاميركي أو أن يبدأ في اعادة القوات الاميركية للوطن.

وطلب بوش من الكونغرس اعطاء استراتيجيته التي رفعت عدد القوات الامريكية في العراق فسحة من الوقت.

وسئل جوردن جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض عن مسودة تقرير مكتب المحاسبة فقال لصحيفة واشنطن بوست "الجنرال بتريوس والسفير كروكر متواجدان على الارض كل يوم في العراق ومن المهم ان ننتظر لنسمع ما لديهما."

وأضاف "في الوقت الذي شهدنا فيه تقدما في بعض المناطق خاصة في الجبهة الامنية الا انه ليس مستغربا ان يقدم مكتب محاسبة الحكومة هذا التقييم نظرا لصعوبة المعايير التي يجب ان يطبقها وفقا للتفويض الممنوح له من جانب الكونغرس."

وقالت الصحيفة ان التشريع الذي مرره الكونغرس ووقعه بوش في ايار /مايو يفرض معايير صارمة على مكتب المحاسبة ويطلب حكما قاطعا بالنجاح او الفشل فيما يتعلق بكل الاهداف التي حددت.

وذكرت الصحيفة ان مكتب المحاسبة خلص الى ان هدفا واحدا فقط من بين ثمانية أهداف سياسية قد تحقق بالاضافة الى تحقق هدفين أمنيين. كما خلص أيضا الى ان هناك هدفين اخرين هما تشكيل الحكومات الاقليمية وتخصيص عشرة مليارات دولار للاعمار قد "تحققا جزئيا."

وقالت الصحيفة انه ورد في تقرير مكتب المحاسبة انه في حين قلت الهجمات على القوات الاميركية في العراق في اطار الخطة الامنية الجديدة في الاشهر القليلة الماضية الا ان عدد الهجمات على المدنيين العراقيين ظلت دون تغيير.

وقال التقرير ايضا ان "قدرات قوات الامن العراقية لم تتحسن" وان البرلمان العراقي لم يمرر تشريعات هامة وان مستوى العنف مازال مرتفعا.

وذكرت الصحيفة ان مسودة تقرير مكتب المحاسبة وقعت في 69 صفحة وتدرسها وزارة الدفاع الاميركية التي قد تطلب اضفاء السرية على بعض اجزائها.

مواضيع ممكن أن تعجبك