الاف اللبنانيين يتدفقون للمشاركة بتشييع بيار الجميل

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2006 - 02:48 GMT

تدفق عشرات الالاف اللبنانيين على وسط بيروت الخميس للمشاركة في تشييع جثمان الوزير المسيحي المناهض لسوريا بيار الجميل محولين جنازته الى عرض للقوة أمام دمشق والمعارضة التي تقودها جماعة حزب الله.

واتهم زعماء من السنة والدروز والمسيحيين سوريا بقتل الجميل سليل احدى ابرز العائلات المارونية. وأدانت سوريا الاغتيال.

وتجمعت الحشود وهي تلوح بالاعلام اللبنانية واعلام حزب الكتائب في ساحة الشهداء في بيروت تمهيدا لمراسم الجنازة التي تقام الساعة الواحدة بتوقيت بيروت (1100 بتوقيت جرينتش) في كنيسة سان جورج للموارنة.

وانتشر الالاف من أفراد الجيش والشرطة في العاصمة وتوقفت مظاهر العمل ببيروت مع اغلاق المتاجر والمدارس والمصارف والمكاتب الحكومية للسماح للجماهير بالمشاركة في الجنازة.

ورفعت الحشود الغاضبة لافتات تدعو الرئيس اللبناني اميل لحود المدعوم من سوريا الى الاستقالة. وكتب على احدى اللافتات "يا عميل بشار اخرج من بعبدا" في اشارة الى الرئيس السوري بشار الاسد.

واغتيل الجميل (34 عاما) بالرصاص يوم الثلاثاء في سادس واقعة اغتيال لشخصية معارضة لسوريا في أقل من عامين.

وهز الاغتيال لبنان في وسط ازمات سياسية حول جهود حزب الله المدعوم من سوريا وايران لاضعاف تحالف الغالبية المناهضة لسوريا والتي تقول الجماعة الشيعية انها ألعوبة بيد واشنطن.

ويقول زعماء مناهضون لسوريا إن سوريا قتلت الجميل في محاولة لتعطيل خطط لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم بقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري عام 2005 .

وخلص تقرير للامم المتحدة الى ضلوع مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري. وتنفي سوريا ضلوعها في الحادث.

وسارع مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء بالموافقة على طلب الحكومة اللبنانية بأن تقدم الامم المتحدة يد العون في التحقيق باغتيال الجميل.

ورفع المشيعون في وسط بيروت لافتات تقول "وحدها المحكمة الدولية تحمينا" و"المحكمة الدولية ضمانة لبنان" و"هؤلاء القتلة لن يوقفوا زحف الربيع".

ودعا سعد نجل رفيق الحريري كما دعا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع اللبنانيين الى المشاركة في جنازة بيار ابن الرئيس الاسبق أمين الجميل وابن شقيق بشير الجميل الذي قتل في العام 1982 بعد انتخابه رئيسا.

وانطلق موكب الجميل من مسقط راسه في بكفيا الى ساحة في وسط بيروت شهدت تظاهرات ضخمة بعد اغتيال رفيق الحريري ساعدت في انهاء 29 عاما من الوجود العسكري السوري في لبنان العام الماضي.

وقال جنبلاط وهو من أبرز الزعماء المعارضين لسوريا يوم الاربعاء ان مقتل الجميل مؤشر على استئناف الاغتيالات السياسية.

وقال "يبدو ان النظام السوري استمر في الاغتيال وسيستمر في الاغتيالات. انا اتوقع مزيدا من الاغتيالات ولكن مهما فعلوا نحن هنا وسننتصر."

ويقول الزعماء اللبنانيون المعارضون لسوريا إن الهدف من اغتيال الجميل هو محاولة اضعاف الحكومة المعارضة لنفوذ سوريا في لبنان والتي تولت الحكم بعد أن سحبت دمشق قواتها.

وباستقالة أو مقتل وزيرين اخرين ستنهار الحكومة التي تضع تشكيل المحكمة الدولية على رأس أولوياتها.

وضعف موقف الحكومة بالفعل باستقالة ستة وزراء من المعارضة المؤيدة لسوريا والتي يقودها حزب الله. واستقال الوزراء بعد انهيار محادثات شملت جميع الاحزاب وكانت تهدف لاعطاء المعارضة دورا أكبر في عملية اتخاذ القرار داخل الحكومة.

وتعهد حزب الله بالخروج في مظاهرات لاسقاط الحكومة لكن هذه الخطط تأجلت بسبب اغتيال الجميل.

وقالت أمل سعد غريب وهي خبيرة في شؤون حزب الله "لا تستطيع الجماعة الخروج في مظاهرات الان لانها ستعتبر على نطاق واسع مظاهرة مؤيدة لسوريا لا مظاهرة مناهضة للحكومة."

وأضافت "ما فعلته هذه الجريمة هو أنها ساهمت في احياء الحملة المناهضة لسوريا والتي اكتسبت زخمها من سلسلة الاغتيالات التي وقعت العام الماضي."

وقال متحدث باسم البيت الابيض إن الرئيس الاميركي جورج بوش اتصل هاتفيا بالسنيورة لابداء دعمه عقب اغتيال الجميل وتعهد "بدعم استقلال لبنان ازاء التجاوزات التي ترتكبها ايران وسوريا."