تدفق الاف اللبنانيين عبر الحدود على سوريا يوم الجمعة هربا من القصف الاسرائيلي ليتسع بذلك نطاق الخروج الجماعي بعد ان اقتصر في معظمه على الرعايا الاجانب منذ اندلاع العنف قبل يومين.
وتوجه لبنانيون من جميع المشارب سيرا على الاقدام وفي سيارات الى نقطة المصنع-جديدة على الطريق بين بيروت ودمشق رغم قصف اسرائيل للطريق الجبلي. كما عبر اخرون الحدود من نقطة قريبة من ساحل البحر المتوسط.
وقال محمد مهدي احد سكان النبطية في جنوب لبنان التي ركزت عليه الغارات الاسرائيلية "تمكنا من الوصول الى هنا من طرق خلفية لكن القنابل كانت تسقط في كل مكان حولنا. استغرقنا يوما كاملا."
وواصلت اسرائيل يوم الجمعة هجماتها على اهداف تابعة لحزب الله ودمرت عددا من المنشآت المدنية اللبنانية رغم انتقادات عالمية لاساليبها منذ اسر مقاتلون من حزب الله اثنين من جنودها وقتلوا ثمانية اخرين.
وقال مسؤولون لبنانيون ان 17 الف شخص على الاقل عبروا الى سوريا يوم الجمعة عن طريق نقطة المصنع على اطراف وادي البقاع وان معظمهم لبنانيون من سكان الجنوب ومن العمال السوريين الذين يمثلون العمود الفقري لقطاع البناء في لبنان.
وجعل القصف الاسرائيلي من البر والبحر والجو فضلا عن حصار بحري وجوي المعابر الحدودية الى سوريا المنفذ الوحيد للبنان الى العالم.
وقالت امراة تدعى تمارا عند معبر العريضة شمالا "كانت محنة على طول الخط. سقطت قنابل بجوار شقتنا في بيروت والفوضى ضاربة في المعبر الحدودي."
وقالت لبنانية أخرى "اصبحنا لاجئين".
وحدود لبنان الشرقية والشمالية مع سوريا الممتدة بطول 250 كيلومترا هي المنفذ البري الوحيد حيث ان حدوده الجنوبية مغلقة منذ قيام اسرائيل عام 1948.
وقال مسؤولون في سوريا ولبنان انهم خففوا اجراءات عبور الحدود واستعانوا بمزيد من العاملين في نقاط العبور لمواجهة الضغط.
وفتحت شركات الطيران ووكالات السفر في دمشق مكاتبها رغم عطلة نهاية الاسبوع يوم الجمعة لمواجهة طلبات سائحين ورجال اعمال واخرين كانوا في لبنان للعودة الى بلادهم عن طريق سوريا.