الاف المحتجين بساحة التحرير والسيستاني يندد بالمواجهة الاميركية الايرانية على أرض العراق

منشور 10 كانون الثّاني / يناير 2020 - 10:37
الاف المحتجين في ساحة التحرير
الاف المحتجين في ساحة التحرير

بالتزامن مع توافد العحتجين للمشاركة في "مظاهرة مليونية" في ساحة التحرير للتنديد بالفساد، قال السيستاني إن المواجهة الاخيرة بين واشنطن وايران على ارض العراق تنتهك سيادة البلد.

توافد مئات المحتجين على ساحة التحرير في العاصمة العراقية الجمعة، تلبية لنداء أطلقه ناشطون للمشاركة في “مليونية”، بمناسبة مرور 100 يوم على انطلاق التظاهرات في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال محمد إقبال أحد ناشطي الاحتجاجات في بغداد، إن “مئات المحتجين بدأوا بالتوافد منذ الصباح إلى ساحة التحرير وسط بغداد، لدعم المحتجين بناء على دعوة أطلقها ناشطون للتظاهر”.

وأوضح إقبال أن “ساحة التحرير تغص الآن بآلاف المحتجين، ومن المقرر أن تشهد الساحة اليوم أكبر تظاهرة ضد الفاسدين، وقتلة المتظاهرين في بغداد والمحافظات”.

ومساء الخميس، فرضت قوات الأمن العراقية، إجراءات أمنية مشددة وسط بغداد، وعززت تواجدها قرب ساحة التحرير والمنطقة الخضراء المحصنة أمنيا التي تضم مقار الحكومة والبرلمان، بحسب مصدر أمني.

وقال أحمد خلف ضابط في شرطة بغداد برتبة نقيب، إن “قيادة عمليات بغداد فرضت إجراءات أمنية مشددة مساء الخميس، قرب مناطق الاحتجاجات، بالإضافة إلى محيط المنطقة الخضراء والمناطق الحيوية الأخرى”.

وأوضح خلف أن “الإجراءات الأمنية جاءت بسبب الدعوة لتظاهرة واسعة في بغداد اليوم”.

ودعا ناشطون عراقيون إلى “مظاهرة مليونية” وسط بغداد، بمناسبة 100 يوم على انطلاق التظاهرات.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 499 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن “الحشد الشعبي” ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/كانون أول الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلاد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

السيستاني يندد 
 الى ذلك، ندد آية الله علي السيستاني المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق الجمعة بالهجمات التي تبادلتها الولايات المتحدة وإيران على أرض العراق وحذر من تدهور الأمن في البلد والمنطقة على نحو أشمل نتيجة المواجهة بين واشنطن وطهران.

وقال السيستاني إن هذه الهجمات تنتهك سيادة العراق وإنه لا ينبغي السماح للقوى الخارجية بتحديد مصير البلد.

أدلى السيستاني بتصريحاته في خطبة الجمعة التي ألقاها عبر ممثل له في مدينة كربلاء.

كانت إيران قد شنت هجوما صاروخيا الأربعاء على قاعدتين أمريكيتين في العراق ردا على قيام واشنطن بقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في هجوم جوي يوم الجمعة الماضي.

كما قتل مع سليماني في الهجوم الأمريكي أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعي في العراق.
 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك