الاف المدنيين يفرون من الرقة وروسيا تقصف اي داعشي يحاول الخروج

منشور 01 حزيران / يونيو 2017 - 02:48
نازحون من مدينة الرقة في مخيم قرب عين عيسى شمالي المدينة
نازحون من مدينة الرقة في مخيم قرب عين عيسى شمالي المدينة

قالت منظمة أطباء بلا حدود يوم الخميس إن نحو عشرة آلاف مدني فروا إلى مخيم يقع مباشرة إلى الشمال من مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع وصول مئات آخرين يوميا فيما تقترب ساعة المعركة.

ويفر السكان من الرقة تحت ستار الليل مع اقتراب قوات مدعومة من الولايات المتحدة ويفضلون عبور حقول ألغام ومواجهة نيران المتشددين على المخاطرة بالموت في معركة كبرى من المتوقع أن تنطلق شرارتها قريبا.

وقالت ناتالي روبرتس طبيبة الطوارئ من منظمة أطباء بلا حدود في فرنسا التي عادت لتوها من المنطقة للصحفيين "ليس نزوحا هائلا لكن نحو 800 شخص يصلون يوميا إلى عين عيسى".

ويخضع المخيم في قرية عين عيسى لإدارة قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف يهيمن عليه المقاتلون الأكراد. وتقف قوات سوريا الديمقراطية حاليا على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الرقة وتعتزم شن هجوم على الدولة الإسلامية.

وكانت أطباء بلا حدود تعتزم تحويل المخيم إلى نقطة عبور للمدنيين. وقالت روبرتس إنه مع الحاجة إلى تسجيل كل شخص وعدم وجود مكان بديل يلجأ إليه كثير من الفارين استقبل المخيم عددا أكبر من طاقته البالغة ستة آلاف شخص.

وتدهورت الأوضاع خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. وقالت روبرتس إن الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى لم تتمكن بعد من التواجد في المنطقة.

وتقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الأولية وتشمل اللقاحات ورعاية الأمهات وعلاج الحالات المرضية المزمنة. ويجري إرسال المصابين جراء الحرب وغالبيتهم أصيبوا بسبب الألغام إلى ثلاثة مستشفيات تابعة للمنظمة تقع إلى الشمال.

ولم يعرف بعد عدد الأشخاص الذين بقوا في الرقة قاعدة عمليات التنظيم المتشدد في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات والتي تعد رمزا مهما لدولة الخلافة التي أعلنها في سوريا والعراق. وقبل عمليات النزوح الأخيرة كانت التقديرات تشير إلى أن عدد سكان المدينة 200 ألف.

وقالت روبرتس إنه يبدو أن قصف التحالف للرقة موجه بشكل جيد حتى الآن لكن مستشفيات المدينة لن تكون مهيأة لعلاج الإصابات الناجمة عن تكثيف القصف.

روسيا تقصف

وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الخميس إنها تقصف أي مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية يحاولون الفرار من مدينة الرقة السورية مشيرة إلى أنها نفذت عمليتي قصف لهذا الغرض خلال الأسبوع المنصرم.

ويدعم تحالف تقوده الولايات المتحدة ائتلافا لجماعات مسلحة كردية وعربية في حملته لاستعادة السيطرة على الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

لكن وزارة الدفاع الروسية قالت يوم الخميس إن قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية، أوقفت حملتها العسكرية باتجاه الرقة مما ترك ثغرات في الطرف الجنوبي للمدينة يستخدمها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في محاولتهم مغادرة الرقة وإعادة تنظيم صفوفهم جنوبي المدينة.

وقالت الوزارة إن المقاتلات الروسية دمرت قافلة للمسلحين متجهة من الرقة إلى تدمر في 25 مايو أيار وقصفت ثلاث قوافل مماثلة في وقت متأخر من مساء 29 مايو أيار وفي ساعات النهار الأولى من 30 مايو أيار.

وقالت الوزارة في بيان إن "خسائر الدولة الإسلامية تشمل أكثر من 80 إرهابيا و36 مركبة وثماني شاحنات وقود و17 شاحنة بيك أب مزودة بقذائف مورتر ومدافع آلية".

وأضافت الوزارة أنها "ستوقف بقوة أي محاولات من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لمغادرة الرقة. إن القوات الجوية الروسية في سوريا لديها قوة النيران والوسائل للقضاء على الإرهابيين بفعالية في أي وقت من النهار أو الليل".

كما لجأت روسيا هذا الأسبوع إلى بحريتها لضرب أهداف برية. وقالت يوم الأربعاء إن سفينة حربية وغواصة روسيتين أطلقتا أربعة صواريخ كروز من البحر المتوسط على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية على مقربة من تدمر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك