الاف دفنوا دون معرفة هوياتهم ونحو مليون مفقود بالعراق

منشور 29 آب / أغسطس 2007 - 09:56

ذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء ان الاف العراقيين الذين قتلوا منذ عام 2003 دفنوا دون أن تتعرف أسرهم على جثثهم، كما ان هناك ما يصل الى مليون عراقي لا يزالون مجهولي المصير.

ونقلت اللجنة التي مقرها جنيف عن مصادر عراقية قولها ان ما بين 375 ألفا ومليون عراقي لا يزالون مجهولي المصير نتيجة سلسلة من الصراعات بدأت بالحرب الايرانية العراقية من عام 1980 وحتى عام 1988.

وقالت في تقرير صدر قبل الاحتفال باليوم العالمي للاختفاء القسري في 30 اب/اغسطس "المفقودون ربما أسروا أو خطفوا.. وربما قتلوا ودفنوا في قبور غير معلمة.. أو ربما يرقدون في مستشفيات في حالات خطيرة أو يحيون في مكان اعتقال خفي."

وقال مدير عمليات اللجنة بيير كراينبويل انه لا توجد احصائيات بخصوص حوادث الاختفاء منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قبل نحو أربع سنوات رغم أنها تحدث يوميا ورغم أن المشارح ترزح تحت ضغط استيعاب عشرات الجثث التي لا يتعرف عليها أحد.

واضاف خلال مؤتمر صحفي أن نحو عشرة الاف جثة نقلت خلال العام الماضي الى معهد الطب الشرعي ببغداد لم يتم التعرف عليها وان 4000 ضحية مجهولي الهوية دفنوا في مقابر خاصة في النجف وكربلاء منذ عام 2003.

وتابع كراينبويل ان أحد أكبر التحديات يتمثل في ضمان أن يحافظ المسؤولون على مواقع دفن ظاهرة لتلك الرفات البشرية حتى يتسنى التعرف بسهولة على تلك الجثث في المستقبل.

وأكدت اللجنة الدولية على الحاجة الى مصدر مركزي للمعلومات بخصوص المفقودين والجثث التي لم يتعرف عليها أحد في ضوء المشكلات التي يواجهها الناس عند البحث عن ذويهم في العراق.

وقال تقرير اللجنة "بالنسبة لاسرة عراقية.. ربما تكون عملية البحث عن مفقود شديدة التعقيد أو ربما شديدة الخطورة وأحيانا مستحيلة."

واضاف أنه حتى عندما يتم العثور على الجثث فان السفر لاستعادتها يمكن أن ينطوي على خطورة شديدة.

واشار الى أن الاسر العراقية مضطرة "للعمل غالبا عبر التكهن" للعثور على مفقوديهم وان الكثيرين دفعوا مئات الالاف من الدولارات لاشخاص يزعمون كذبا أنهم يعلمون أماكن مفقودين.

ويبلغ عدد سكان العراق أكثر من 27 مليون نسمة.

وقال كراينبويل ان من الضروري أن تساعد السلطات في أنحاء العالم أسر المفقودين في معرفة ما حدث لهم وذلك كمسألة مبدأ انساني.

وأضاف "عدم معرفة ما اذا كان أحد الاحبة ميتا أو حيا يسبب القلق والغضب وشعورا عميقا بالظلم.. ويجعل من المستحيل بالنسبة للاقارب الحداد والوصول أخيرا الى شعور بالوصول الى نهاية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك