الاقصى في طريقه الى الانهيار بسبب الحفريات الاسرائيلية

تاريخ النشر: 19 يناير 2010 - 09:56 GMT

حذرت السلطة الفلسطينية الثلاثاء من خطورة الانهيارات المتكررة في مدينة القدس بسبب عمليات الحفر التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، وذلك بعد الانهيار الاخير الذي حدث الاثنين في الشارع الرئيسي جنوب المسجد الاقصى.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش لإذاعة "صوت فلسطين" ان هذه الحفريات تجرى تحت المسجد الأقصى في القدس وفي محيطه خاصة في البلدة القديمة من المدينة المقدسة.

واتهم الهباش إسرائيل "بالعمل على خلق واقع جديد في مدينة القدس ومحاولة تهديد المقدسات الإسلامية والمسيحية والعربية في المدينة من اجل تهويدها".

وحذر من انه إذا لم يتدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الحفريات فان هناك خطورة شديدة تهدد المسجد الأقصى وجميع المباني فيه لاسيما الأسوار وقبة الصخرة المشرفة، داعيا العرب والمسلمين الى التحرك من اجل إنقاذ المسجد الأقصى من الانهيار.

ووقع الاثنين انهيار جديد في احد شوارع بلدة سلوان القريبة من مدينة القدس بسبب حفريات إسرائيلية تجرى هناك.

وحذر مسؤولون فلسطينيون من حدوث مزيد من الانهيارات في محيط المسجد الاقصى بعد هذا الانهيار.

وقال الشيخ محمد حسين مفتي الاراضي الفلسطينية في بيان صحفي "ان ما حدث (الانهيار في الشارع الرئيسي) مؤشر واضح على ما يجري في الخفاء من تلك الحفريات التي تشكل خطرا حقيقيا محدقا يتهدد المسجد الاقصى وجدرانه."

ودعا المفتي في بيانه "العالم الى ضرورة القيام بتحرك عاجل لوقف الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ومستوطنوها أسفل المسجد الاقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس."

واوضح الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة في فلسطين "ان المسجد الاقصى يعاني تشققات وتصدعات خطيرة في جدرانه تنذر بسقوطه اضافة الى المئات من العقارات والمنازل الفلسطينية المجاورة له بفعل الحفريات الاسرائيلية المتواصلة أسفله."

واضاف البيان الصادر عن قاضي القضاة "تأكيد سماحته جاء بعد الانهيارات المتتالية للعديد من المنازل والطرق والتي كان اخرها الانهيار الارضي الذي وقع اليوم في وسط شارع وادي حلوة بعرض 3 أمتار وطول 4 أمتار في سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك."

وقال محمود الهباش وزير الاوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية "ما كان بالامكان ان يحصل الانهيار ألارضي الجديد في منطقة وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك لولا الحفريات الاسرائيلية المستمرة بهذا المكان والقريب من المسجد الاقصى."

واضاف في بيان صادر عنه "هذا ليس هو الانهيار الاول بل بصورة مستمرة وسيكشف الزمن سلسلة اخرى من الانهيارات بفعل شبكة الانفاق التي اقامتها اسرائيل هناك وفي مناطق مختلفة من القدس وخاصة قرب واسفل المسجد الاقصى."

وطالب الهباش في بيانه "العالم وكل الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات والوقوف وقفة جادة لوقف كل اشكال الانتهاكات بحق ارضنا ومقدساتنا وانساننا."

وشهدت ساحات المسجد الاقصى في الاشهر الماضية توترا بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية عندما حاول من قال عنهم الفلسطينيون انهم " متطرفون يهود" اقتحام ساحاته الا ان الهدوء عاد الى المنطقة خلال الاسابيع الماضية ولم تشهد اية احداث تذكر.

واذا حدث اي شيء للمسجد الاقصى فسيكون الشرارة التي قد تشعل المنطقة باسرها لما يحتله هذا المكان المقدس من اهمية في عقيدة المسلمين وادت زيارة قام بها ارييل شارون في عهد حكومة ايهود باراك اليه في العام الفين الى اندلاع انتفاضة لم تنته بعد سقط فيها الاف القتلى من الفلسطينين ومئات من الاسرائيليين.

مصلى رابعة العدوية

وفي سياق متصل، فقد حذّرت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" الاثنين من محاولات جهات يهودية إسرائيلية الإستيلاء على مصلى رابعة العدوية الواقع على جبل الطور في مدينة القدس قبالة المسجد الأقصى المبارك .

وقالت "مؤسسة الأقصى" أن هذه الجهات اليهودية تسعى الى تحويل مصلى رابعة العدوية الذي يقع ضمن الزاوية الأسعدية التي تشرف عليها عائلة العلمي الى كنيس ومزار يهودي ، ضمن خطوات إسرائيلية متواصلة لتهويد القدس . وأشارت الى أنها كشفت عن المخططات الإسرائيلية هذه خلال زيارة تفقدية قام بها وفد من "مؤسسة الأقصى" بهدف بحث سبل المحافظة على مصلى رابعة العدوية، مؤكدة انها ستواصل فعالياتها لحفظ مقدسات القدس بالتعاون والتنسيق مع أهل القدس ودائرة الأوقاف في القدس ، وأنها ستعمل على إحباط مخططات والحفاظ على الوقف .

ويذكر ان" رابعة العدوية " ولدت في البصرة في العراق ، واشتهرت في التاريخ بما قدمته من زهد وورع ومعرفة لربها، وقد كان لمجاهدتها نفسها أثر عظيم في حقل الدعوة إلى الله بالقدوة والعمل الصالح ، وقيل أنها ولدت عام 95هـ وتوفيت عام 135 هـ ، ودفنت في القدس.