طعنت الاكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا في رسالة موجهة الى القادة العرب المشاركين في القمة التي تعقد الثلاثاء والاربعاء في الخرطوم في تمثيل رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق للبنان في القمة العربية.
وقالت الاكثرية النيابية (71 من اصل 128 نائبا) في الرسالة التي نشرت نصها الصحف اللبنانية اليوم الاحد ان تمثيل لحود "لمقعد لبنان في القمة مطعون بشرعيته الدستورية". وبررت الاكثرية موقفها بان "وجوده (لحود) في منصب الرئاسة في لبنان ناتج عن التمديد القسري له بقوة التدخل السوري بشخص رئيس جمهورية سوريا وقياداتها الامنية التي كانت تعمل في لبنان". وكان مجلس النواب مدد في 2004 ولاية لحود ثلاث سنوات بضغط من سوريا ورغم مناهضة غالبية اللبنانيين والقرار الدولي 1559 الذي ينص على وجود رئيس للبلاد عبر انتخابات حرة بدون تدخل اجنبي في اشارة الى ضغوط سوريا. كما ينص القرار على نزع سلاح الميليشيات في اشارة خصوصا الى حزب الله الشيعي حليف دمشق وطهران. وطالبت الاكثرية النيابية "الاشقاء العرب باخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار بمثل ما اخذت بها جهات كثيرة في المجتمع الدولي وجرى اثباتها من خلال قرار مجلس الامن الرقم 1559 والبيانات اللاحقة الصادرة عن المجلس في هذا الخصوص".
وتقاطع الدول الغربية الكبرى خصوصا الرئيس لحود ولا يزوره موفدوه او سفراؤه واخرهم حاليا تيري رود لارسن الموفد الخاص للامين العام العام للامم المتحدة المكلف متابعة تنفيذ القرار 1559. ولم يتوصل مؤتمر الحوار في جلسة الاربعاء الى مخرج لمأزق تنحية لحود التي تصر عليها الاكثرية النيابية بينما يعتبر حزب الله وحليفه النائب المسيحي ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر الذي يعتبر نفسه افضل مرشح للرئاسة ان الازمة السياسية التي يشهدها لبنان ليست ناجمة عن وجود لحود في سدة ارئاسة.
ويستأنف مؤتمر الحوار الوطني اللبناني الاثنين اعمال جولته الرابعة وذلك عشية القمة العربية مترقبا انعكاساتها خصوصا على بند تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود.