الاكراد يرحبون بخطة التقسيم وينتقدون الاتفاق الامني بين بغداد وانقرة

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:21

رحب اكراد العراق بالخطة التي وافق عليها مجلس الشيوخ الاميركي لتقسيم هذا البلد، والتي رفضها شيعة وسنة البلاد، فيما انتقدوا الاتفاق الذي ابرم بين بغداد وانقرة حول ملاحقة المتمردين الاكراد في البلدين.

وقد رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (شيعي) خطة مجلس الشيوخ الاميركي لتقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم شيعية وسنية وكردية ووصفها "بالكارثية".

وكان مجلس الشيوخ الاميركي وافق الاربعاء بغالبية 75 مقابل 23 على قرار غير ملزم بشأن تقسيم العراق. ويرى المدافعون عن الخطة انها الحل الوحيد لوضع حد لاعمال العنف في العراق.

ودعا المالكي "مجلس النواب العراقي للاجتماع والرد رسميا على قرار مجلس الشيوخ".

من جهته قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي اية الله علي السيستاني في صحن الامام الحسين وسط كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) "اعتبر مقدمو هذه المشروع انه الحل الافضل لاخراج العراق من الفوضى التي تعمه وانه يقدم حلا سياسيا لهذا البلد لكنه ليس من مصلحته".

واعلن التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر السبت رفضه قرار مجلس الشيوخ الاميركي غير الملزم مطالبا حكومة المالكي "بادانته رسميا".

واستنكرت هيئة علماء المسلمين اكبر هيئة للعرب السنة في العراق الجمعة مشروع تقسيم العراق مناشدة المجتمع الدولي والعالم الاسلامي الوقوف ضده.

اما الموقف الوحيد المؤيد لخطة التقسيم فجاء من حكومة اقليم كردستان التي رحبت السبت بمشروع مجلس الشيوخ الاميركي واعتبرته "الحل الامثل لمشاكل البلاد".

ونقل موقع الحكومة الالكتروني عن المتحدث باسمها قوله ان "شعب وحكومة اقليم كردستان العراق يرحبان بتبني مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الاميركية قرارا يدعو الى اعادة بناء الدولة العراقية وعلى اساس اتحادي فدرالي لان هذا القرار ينسجم مع الاسس التي تشكل دعامة الدستور العراقي". واضاف ان "الحل الفدرالي لا يعني تقسيما وانما هو الاتحاد الاختياري وهو الحل الافضل لمشاكل العراق".

اتفاق بغداد وانقرة

من جهة اخرى، انتقدت حكومة اقليم كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي السبت الاتفاق الذي ابرم بين بغداد وانقرة حول ملاحقة المتمردين الاكراد من حزب العمال الكردستاني في البلدين.

وقال فلاح مصطفى بكر مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان لوكالة فرانس برس "لاننا الطرف المتعلق بهذا الامر كان من الاجدر التحضير لهذا الاتفاق او ابلاغنا بفحوى الاتفاق". واضاف "نحن نتحدث عن عراق ديموقراطي فدرالي جديد وليس عراق الدكتاتورية وعراق الحزب الواحد".

ووقع الاتفاق الجمعة في انقرة وزير الداخلية العراقي جواد البولاني ونظيره التركي بشير اتالاي.

وردا على سؤال عن مدى استعداد حكومة الاقليم للتعاون مع تركيا والحكومة المركزية في بغداد لتطبيق بنود الاتفاق اوضح انه "يمكن ان تكون هناك اتفاقيات امنية او لتبادل المعلومات".

لكنه اكد انه "لن يسمح باستخدام الاراضي العراقية واراضي اقليم كردستان لضرب دول الجوار". وتابع بكر "لدينا مجلس النواب العراقي ومجلس الوزراء العراقي ومثل هذه الاتفاقات حساسة جدا ويجب ان تؤخذ فيها موافقة مجلس النواب العراقي".

وينص الاتفاق على محاربة المتمردين الاكراد الاتراك في كردستان العراق.

وتؤكد الحكومة التركية ان حزب العمال الكردستاني الانفصالي يتمتع بحرية التنقل في شمال العراق حيث يلجأ منذ مدة طويلة ويحصل على الاسلحة والمتفجرات هناك وينطلق من اقليم كردستان العراق لشن هجمات عبر الحدود داخل تركيا.

وهددت انقرة باللجوء الى عمل عسكري احادي الجانب في شمال العراق فيما لو اخفقت بغداد وواشنطن في كبح حزب العمال الكردستاني.

من جانبها حذرت واشنطن انقرة من اي هجوم على شمال العراق لانه قد يؤدي الى عدم استقرار امني في المنطقة ومن شانه ان اثارة توتر جديد بين تركيا والاكراد العراقيين وكلاهما حليف للولايات المتحدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك