وكانت جموع جديدة تتدفق الى العاصمة مع مغيب الشمس.
"سير سير يا بشير"، واصل المتظاهرون هتافاتهم وبعضهم تعلو اصواتهم بالدعوة الى الجهاد ضد الولايات المتحدة.
وصدرت مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني المتهم بارتكاب جرائم حرب وضد الانسانية في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية في غرب السودان اوقعت منذ 2003 نحو 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة وعشرة الاف بحسب الخرطوم.
واعلن السودان على لسان وزير الدولة للشوؤن الخارجية علي احمد كرتي "رفضه التام" لقرار الجنائية الدولية. واكد وزير العدل عبد الباسط سبدرات ان بلاده "لا تتعامل" مع المحكمة، لانه "لا اختصاص ولا ولاية لها" على السودان.
ورفع المتظاهرون في الخرطوم صور الرئيس السوداني في حين قام بعضهم بالدوس على صور لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو. وكرر المتظاهرون "الله اكبر، الله اكبر، لا اله الا الله"، ومعظمهم من الرجال الذين يرتدون الجلابية السودانية التقليدية، في حين تناوب السياسيون لالقاء كلمات من على شرفة مبنى حكومي في وسط العاصمة.
وقال فخري عثمان لوكالة فرانس برس ان "مذكرة التوقيف دليل على ان الغرب يكيل بمكيالين".
ومن المقرر تنظيم تظاهرات اخرى مؤيدة للبشير في مدن اخرى وبالقرب من السفارات الاميركية والفرنسية ومقار الامم المتحدة.
ودعت السفارات، وخصوصا البريطانية، رعاياها الى تخزين الماء ومواد تموينية تحسبا من اعلان حظر للتجول ولتفادي الاماكن العامة التي يزورها الاجانب عادة في الخرطوم، وحيث توجد مكاتب للمنظمات غير الحكومية الناشطة في السودان.
كما اوصت الخارجية الاميركية رعاياها بتفادي السفر الى الخرطوم. ونبهت وزارة الخارجية الكندية مواطنيها من خطر التعرض لهجمات قد تهدد الاجانب في السودان.
ودعت وزارة الخارجية الفرنسية الى تفادي الذهاب الى السودان. اما الفرنسيين الموجودين فيه، فطلبت منهم التحلي باكبر قدر من الحيطة والحذر.
ويتوقع ان تستمر تظاهرات التاييد للرئيس البشير خلال الايام المقبلة في الخرطوم ومعاقله التقليدية في الشمال.
وفد عربي لمجلس الامن
في الاثناء قرر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزارى إرسال وفد رفيع المستوى الى مجلس الأمن لتأجيل الإجراءات ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد ان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال ضده.
وجاء في قرار أصدره المجلس فى ختام أعمال دورته الاستثنائية انه قرر مواصلة الجهود المشتركة بين الجامعة العربية والاتحاد الافريقى ومنظمة المؤتمر الاسلامى وحركة عدم الانحياز "لمواجهة الآثار المترتبة على قرار المحكمة الجنائية الدولية فى حق الرئيس السودانى عمر البشير بما فى ذلك إرسال وفد مشترك رفيع المستوى الى مجلس الامن الدولى لتأجيل الاجراءات المتخذة من قبل المحكمة."