اكدت دراسة للامم المتحدة ان انتشار الالغام في العراق يؤثر بشكل مباشر على حياة اكثر من 1,6 مليون شخص ويعرقل التطور الاقتصادي للبلاد، خصوصا في مجال الزراعة والنفط.
واوضحت الدراسة التي وزعتها الامم المتحدة الاربعاء وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منها ان "العراق بين البلدان الاكثر تضررا بالالغام في العالم".
واضافت ان "الالغام والعبوات غير المتفجرة تغطي حوالى 1730 كيلومترا مربعا وتنعكس اثارها على نحو 1,6 مليون شخص يعيشون في 1600 منطقة ويمثلون 21" بالمئة من سكان البلاد.
واضافت ان "90% من الاراضي الملوثة بالالغام هي اراض زراعية اضافة الى وجود اعداد كبيرة اخرى من الالغام في مناطق نفطية" حيث "تعيش العائلات التي تسكن في هذه المناطق ظروفا صعبة جدا"، متحدثة عن "صعوبة التعلم والحصول على المواد الغذائية والخدمات العامة".
وتعد المناطق الجنوبية الشرقية من العراق الاكثر تضررا من الالغام على امتداد الحدود مع ايران جراء الحرب التي استمرت من 1980 الى 1988، والتي ما زال بعضها غير مكتشف حتى الان، وفقا للتقرير.
كما ذكر التقرير الذي صدر في اليوم العالمي للتعريف بمشاكل الالغام والاجراءات المتعلقة بمكافحتها ان "الناس الاكثر تاثرا هم المتواجدون في مناطق زراعية جراء هذه الالغام (...) التي تعيق ايضا العمل والانتاج في الحقول النفطية".
وناشدت الامم المتحدة السلطات العراقية بذل جهود من اجل مكافحة الالغام.
ووقع العراق عام 2008 اتفاقية اوتاوا لحظر الالغام المضادة للافراد، ويلتزم بموجبها بعدم استخدام او انتاج او حيازة او تصدير هذه الالغام الى الابد، كما يلتزم بتدمير الالغام المخزونة في غضون اربع سنوات وتطهير حقول الالغام بحلول عام 2018.
ومن جانبها، وضعت الامم المتحدة برنامجا لمساعدة الحكومة العراقية لازالة الالغام وتوعية الناس حول مخاطرها.
ومنع الجيش العراقي في كانون الاول/ديسمبر 2008 الشركات المدنية من مسح البلاد لازالة الالغام خشية بيعها او وقوعها بعد ذلك في ايدي المتمردين.
ودعت الامم المتحدة مرارا دون جدوى السلطات العراقية للسماح للمنظمات المدنية الاجنبية بازالة الالغام