الامارات رفضت استجداء السعودية بشأن البقاء في اليمن

منشور 12 تمّوز / يوليو 2019 - 03:03
ثمن هذه المعركة مرتفع جدا و اعترافا متأخرا بأن هذه الحرب لا يمكن الانتصار فيها
ثمن هذه المعركة مرتفع جدا و اعترافا متأخرا بأن هذه الحرب لا يمكن الانتصار فيها

اكد تقرير اعلامي ان الامارات العربية التي سحبت قواتها العسكرية من اليمن رفضت استجداء الحكومة السعودية للبقاء في هذا البلد

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الإمارات، رغم نداءات حلفائها السعوديين، قررت سحب قواتها بشكل تدريجي لتصل في المستقبل القريب الى الانسحاب الكامل من الحرب

واستدعى قرار الإمارات خيبة أمل كبيرة لدى السعودية، وأكد دبلوماسي غربي مطلع على الموضوع للصحيفة أن "مسؤولين رفيعي المستوى في الديوان الملكي (السعودي) تدخلوا شخصيا في محاولة لإقناع القادة الإماراتيين بالتراجع عن خفض قواتهم".

وأشار بعض الأشخاص الذين أطلعتهم الإمارات على الموضوع إلى أن أبوظبي امتنعت عن إعلان قرارها رسميا لـ"تقليص تعاسة السعوديين".

إلا أن مسؤولا في السفارة السعودية بواشنطن نفى أن تشعر الرياض بأي "تعاسة" جراء القرار الإماراتي، مشددا على أن جميع التغيرات التكتيكية والعملياتية تعد أمرا طبيعيا وتأتي بالتنسيق مع باقي دول التحالف العربي.

وقالت ان ثمن هذه المعركة مرتفع جدا في خطوة رأت فيها الصحيفة اعترافا متأخرا بأن هذه الحرب لا يمكن الانتصار فيها.

ونقل التقرير عن أربعة مصادر مطلعة أن الإمارات خفضت تعداد قواتها في محيط ميناء الحديدة غربي اليمن بمقدار 80% الشهر الماضي، ليقل اليوم عن 150 عسكريا، كما سحبت من المنطقة مروحياتها الهجومية والمدافع الثقيلة.

وتشير المعلومات الى ان القوات السعودية تعد أقل تجربة من الإماراتية في القتال على الأرض، ما يثير مخاوف لدى بعض المراقبين من أن يؤدي الانسحاب الإماراتي إلى اندلاع صراعات داخلية بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ولفت مسؤولون إماراتيون إلى أن بلادهم ستحافظ في اليمن على بعثة عسكرية خاصة بمحاربة تنظيم "القاعدة"، وعلى تواجد عسكري محدود في العاصمة المؤقتة عدن، علاوة على استمرار دعمها لتحالف يضم 16 فصيلا مسلحا محليا يقدر مجمل تعدادها بـ20 ألف مقاتل.

غير أن زمام المبادرة العسكرية ينتقل إلى الرياض، إذ أكد مسؤول يمني رفيع المستوى للصحيفة أن الضباط السعوديين تولوا قيادة القاعدتين الإماراتيتين الرئيسيتين على ساحل البحر الأحمر في اليمن، أي المخا والخوخة.

قرارات سعودية بعد الانسحاب الاماراتي 

وكشفت 4 مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن القوات السعودية المنتشرة في اليمن اتخذت إجراءات لتأمين ميناءين استراتيجيين باليمن في البحر الأحمر، بعد خفض الإمارات عدد عسكرييها هناك.

وقال قياديان عسكريان يمنيان ومسؤولان بالحكومة اليمنية لـ "رويترز"، إن ضباطا سعوديين تسلموا قيادة القواعد العسكرية في ميناءي المخا والخوخة، وكانت القوات الإماراتية تستخدمهما لدعم الحملة العسكرية، التي كانت تستهدف السيطرة على الحديدة القريبة ولمراقبة الساحل.

كما أرسلت الرياض، حسب مصادر الوكالة، عددا لم يتم تحديده من القوات إلى مدينة عدن الساحلية وجزيرة بريم الصغيرة البركانية في مضيق باب المندب، وهو ممر استراتيجي للملاحة يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وأشارت "رويترز" إلى أنه لم يرد أي من المتحدثين باسم التحالف العربي، الذي تقوده السعودية في اليمن، أو باسم الحكومة الإماراتية، على طلبات للتعليق على هذه الأنباء.

وليس من المتوقع، بحسب الوكالة، أن تؤدي تلك التغييرات في قيادة القواعد العسكرية إلى تغير يذكر في مسار الحرب ولا في اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، والذي أبرم بدعم من الأمم المتحدة العام الماضي في السويد بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران.

لكن تقرير الوكالة توقع مع ذلك أن توسيع نطاق الوجود السعودي على الأرض، من شأنه أن يكثف من الانتقادات الدولية لدور المملكة في الحرب التي تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وقتلت، حسب معطيات الأمم المتحدة، آلاف المدنيين جراء ضربات جوية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك