قالت وكالة تابعة للامم المتحدة ان عدد المهجرين بسبب أعمال العنف في العراق ارتفع بنحو 150 الف منذ تفجير مزار شيعي في شباط /فبراير الماضي دفع البلاد الى شفا حرب أهلية.
وجاءت تقديرات بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لعدد المهجرين أكثر من عدد المهجرين داخليا الذي أوردته وزارة الهجرة والمهجرين يوم الاثنين وهو 130386.
وقالت المنظمة في بيان "يقدر ان هناك 1.3 مليون شخص هجروا داخل العراق أي ما يعادل نحو خمسة بالمئة من عدد سكان البلاد."
وأضاف البيان "في حين هجر الكثيرون منذ فترة طويلة ترجع الى أوائل الثمانينيات الا ان الاشهر الاربعة الماضية شهدت تصاعدا لاعمال العنف والتوترات الطائفية أسفر عن تهجير 150 الفا اخرين."
وجاء هذا التقييم الكئيب بعد يومين من كشف رئيس الوزراء نوري المالكي عن خطة مصالحة تهدف الى تهدئة تمرد السنة العرب وتخفيف العنف الطائفي.
وفي أحدث أعمال عنف قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في محطة تزود بالوقود في مدينة كركوك الشمالية مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الاقل واصابة 21 اخرين بجروح.
وقالت الشرطة العراقية ان عدد القتلى ارتفع الى 18 قتيلا في هجوم بقنبلة في سوق مزدحمة في قرية خرنبات ذات الاغلبية الشيعية قرب بعقوبة التي تبعد مسافة 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد.
وقالت مصادر في وزارة الداخلية ان ثلاثة من رجال الشرطة قتلوا وأصيب ثلاثة اخرون بجراح في انفجار قنبلة على الطريق قرب دوريتهم بجنوب شرق بغداد.
وفي حين تزهق التفجيرات ارواح العراقيين كل يوم تقريبا فان أعمال القتل الطائفية المتكررة تدفع العراقيين لترك منازلهم مما يتسبب في تغيير كبير في هيكل التوزيع السكاني في البلاد التي يسكن العديد من مناطقها خليط من الشيعة والسنة وطوائف أخرى.
وعدد 150 الف مهجر لا يشمل الذين يقيمون لدى أقارب لهم أو الذين فروا الى خارج البلاد.
وتفاقمت مشكلة المهجرين -القائمة بالفعل منذ ما بعد الحرب - بعد تفجير مزار شيعي يوم 22 شباط/ فبراير الماضي في سامراء أثار عمليات انتقامية ودفع العراق الى شفا حرب أهلية شاملة.
وقالت المنظمة "التهجير منذ تفجيرات سامراء في 22 شباط/فبراير أضر جميع الطوائف العراقية بالتساوي."
ويجري تشبيه المشكلة العراقية بعمليات "التطهير العرقي" في البلقان في التسعينات.
ودفعت أعمال العنف التي يقتل فيها ما بين 30 و50 شخصا يوميا في بغداد وحدها السنة للفرار شمالا والشيعة للفرار جنوبا بحثا عن الامان وسط تجمعاتهم الطائفية.
ويخشى البعض من أن يتحول نهر دجلة الذي يفصل بين الشرق الشيعي والغرب السني في بغداد الى خط مواجهة مثل الخط الاخضر في بيروت في الثمانينات اذا لم يفلح المالكي في وقف القتال.
ودفعت العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الاميركي والجيش العراقي في الرمادي التي تقطنها أغلبية سنية في غرب البلاد العديد من الاسر للفرار.
وقالت المنظمة "في الاسبوعين الماضيين فقط فرت 3200 أسرة من الرمادي الى بلدات مجاورة نتيجة للعمليات العسكرية هناك."