الامم المتحدة: العنف العرقي يمتد الى شرق تشاد

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2006 - 04:18 GMT
البوابة
البوابة

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة يوم الجمعة ان العنف العرقي يستشري في شرق تشاد مما يدفع السكان الى الهرب من المنطقة التي قتل فيها أكثر من 220 قرويا على أيدي مسلحين منذ أيام.

ودمرت قرى بالكامل في المناطق الواقعة على حدود اقليم دارفور غرب السودان الذي لاقى فيه نحو 200 ألف شخص حتفهم خلال أكثر من ثلاث سنوات من اراقة الدماء.

وقال وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في افادة للصحفيين "هناك صراعات عرقية تحدث على كلا جانبي الحدود في تشاد والسودان. مما يثير القلق بشدة هو قوة ووحشية هذه الهجمات."

واضاف "هذه اشارة مقلقة جدا على أن الصراع في دارفور ربما يصبح اقليميا."

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان موظفي الاغاثة سافروا الى منطقة كوكو ووجدوا أن قرية واحدة على الاقل هي لوبوتيج أحرقت تماما. وقال موظفو الاغاثة ان قرويين سعوا للحصول على ملجأ في موقع للنازحين في هابيلي الذي وصل بالفعل الى أقصى طاقته الاستيعابية.

واضافت المفوضية في بيان "شاهدت المهمة المشتركة على الطريق من لوبوتيج الى موقع هابيلي عشرات الاشخاص يفرون بمتعلقاتهم ويحملون على (ظهور) حميرهم شحنات الامدادات الغذائية."

ومضت تقول "اختبأ الاشخاص المعرضون للخطر مثل كبار السن في الادغال ولا يزال بعضهم مختبئين."

ولم يعرف عدد القتلى أو الجرحى في الهجمات الاخيرة بالمنطقة الواقعة جنوب شرقي بلدة جوز بيدا شرق تشاد.

وقال موظفو اغاثة في تشاد ان الهجمات نفذها رجال قبائل عرب يحملون السلاح ضد قرويين أفارقة غالبيتهم غير مسلحين سوى باقواس وسهام وسيوف.

وقال سبيندلر انه في حين أن بعض الشهود وصفوهم بأنهم "عرب محليون" من تشاد فمن المحتمل ان يكونوا قد عبروا الحدود من السودان.

وبدا عدم الاستقرار في شرق تشاد يعكس عدم الاستقرار في اقليم دارفور الذي هاجمت فيه ميليشيات عربية مدعومة من الحكومة تعرف باسم جنجويد القرويين واحرقت المنازل في حرب مع المتمردين اندلعت في عام 2003. وأرغم أكثر من 2.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم بعضهم فروا الى تشاد.

وزاد العنف في تشاد في الاسابيع الاخيرة حيث سمحت نهاية الامطار السنوية للجماعات المسلحة على ظهور الجياد والشاحنات بعبور مجاري الانهار والمستنقعات. ودعت تشاد الى نشر قوات حفظ سلام دولية.

وتضغط الولايات المتحدة وحلفاؤها على السودان لقبول قرار من الامم المتحدة بنشر قوة دولية قوامها 20 الف جندي في دارفور لتحل محل قوة افريقية تعاني من صعوبات مالية وسوء التجهيز وفشلت في وقف القتال.