اعلنت الامم المتحدة الاثنين، ان الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين في دارفور تسببت في تعطيل وصول وكالات الاغاثة التي تسعى لتقييم احتياجات بعض من أكثر من مليون نازح هناك.
وقالت المنظمة الدولية في تقرير انه "نظرا للاشتباكات..لم يتمكن فريق من الوكالات من بدء التقييم في قرى منطقة طويلة الريفية".
واشار التقرير الى ان القتال مندلع في ولاية شمال دارفور على مسافة نحو 70 كيلومترا غربي الفاشر عاصمة الولاية.
وقالت الامم المتحدة انها تلقت تقارير مماثلة عن قتال على 250 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة.
وهدد قرار للامم المتحدة صدر السبت الماضي بفرض عقوبات اقتصادية على الخرطوم اذا لم توقف العنف في دارفور الذي وصفته واشنطن بالابادة الجماعية.
وتقول الامم المتحدة ان القتال شرد 1.5 مليون من سكان دارفور ولجأ أكثر من 200 ألف منهم الى تشاد المجاورة في واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم.
ويقول مراقبون من الاتحاد الافريقي انهم أكدوا 20 انتهاكا خلال الشهرين الماضيين لوقف اطلاق النار الذي اتفق عليه في نيسان/ابريل. وقالوا ان الانتهاكات حدثت من جانب كل الاطراف.
وأفاد تقرير الامم المتحدة أن السبب الرئيسي للوفاة في معسكرات النازحين في دارفور هو الإسهال وان ظهور حالة مؤكدة من مرض الالتهاب السحائي أثارت القلق. وتمت السيطرة على انتشار مرض الالتهاب الكبدي (اي) الذي ينتقل عن طريق الماء.
وتابعت المنظمة ان عمليات السطو على الطرق في ولاية جنوب دارفور كانت مشكلة. فقد هوجمت شاحنة تنقل سلعا تابعة لبرنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة في 16 ايلول/سبتمبر.
وقال متحدث باسم البرنامج ان السطو يبدو أنه تم من جانب لصوص عشوائيين بعضهم يرتدي أسمالا ممزقة من زي الجيش السوداني وآخرون يرتدون الملابس المدنية.
وبعد سنوات من صراع محدود بين البدو ذوي الاصول العربية والمزارعين من أصول أفريقية قام المتمردون بتمردهم العام الماضي متهمين الحكومة بدعم ميليشيات عربية يطلق عليها الجنجويد لنهب وحرق القرى الافريقية.
وتقر الحكومة بتسليح بعض الميليشيات لقتال المتمردين لكنها تنفي أي صلة لها بالجنجويد الذين تصفهم باللصوص.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
