اعتبرت مسؤولة في الامم المتحدة ان الكارثة الانسانية المتمثلة في النقص الحاد في المواد الغذائية الذي يعاني منه الفلسطينيون في قطاع غزة ناتج عن اللعبة الانتخابية في اسرائيل.
وقالت مديرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) كارين ابو زيد الاربعاء ان الامر وبالاضافة الى اعتبارات اخرى "مرتبط بشكل اساسي بالانتخابات التي ستجري في اسرائيل وبحاجة اولئك الذين يقومون بالحملة الانتخابية كي يظهروا انهم حازمون جدا" مع الفلسطينيين.
وحذرت أبو زيد من خطر وقوع أزمة أمنية وإنسانية في غزة، كما حثت بلدان الاتحاد الاوروبي على ان تتيح فرصة لحكومة جديدة تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس.
وكانت اسرائيل جمدت تحويلات عائدات الضرائب الى السلطة الفلسطينية بعد ان فازت حركة المقاومة الاسلامية حماس في الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني/يناير.
وقالت كارين أبو زيد المفوض العام لاونروا انها تأمل ان الوضع "سيتم تصحيحه بعد الانتخابات الاسرائيلية" في 28 اذار/مارس.
وقالت بعد زيارة لبروكسل مدتها ثلاثة ايام ان الازمة الانسانية سوف تصبح خطيره اذا لم تدفع الرواتب بسبب هذه التصرفات الاسرائيلية.
وقالت كارين "للمرة الأولى على الاطلاق فاننا في اونروا نفد ما لدينا من وقود ونفد الطحين (الدقيق) لدى المخابز في غزة."
وأضافت قولها "نصف الرواتب هي لأناس في مجال الأمن لديهم أسلحة ... قد ينهار النظام والأمن أكثر."
وكان الاتحاد الاوروبي اتفق الشهر الماضي على تقديم معونة قيمتها 120 مليون يورو الى السلطة الفلسطينية لكنه هدد بقطع الروابط معها اذا لم تغير حماس سياستها حينما تتولي الحكم. ويدعو ميثاق حماس الى تدمير دولة اسرائيل.
وقالت الولايات المتحدة انها لن تقدم إلا مساعدات انسانية الى الفلسطينيين.
وقالت كارين ان قطع أي معونات سيكون له عواقب وخيمة. واضافت ان تعريف ما هو الانساني أمر سياسي.
وقالت "لا يمكن فصل العواقب ... اذا قطعت أنواع المعونة الأخرى فسوف تكون هناك حاجة اكبر للمعونة الانسانية."
وحثت المجتمع الدولي على "رؤية ما ستفعله الحكومة الجديدة في فلسطين وإعطائها فرصة" قبل تقرير ما اذا كان ينبغي قطع المعونة.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين اجتمعوا في 20 من مارس اذار قد أجلوا اتخاذ قرار بشأن المعونة المالية للفلسطينيين ليتيحوا متسعا من الوقت لحماس لتنفيذ دعوات الى تعديل موقفها من اسرائيل.
والاتحاد الاوروبي هو أكبر مانح للمعونة الى الفلسطينيين وقدم العام الماضي 500 مليون يورو.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)