أرجئت الأمم المتحدة نشر تقريرها حول انسحاب سوريا من لبنان والذي كان مقررا نشره الثلاثاء فيما اكد المعارض ميشيل عون استعداده ليكون رئيسا للبنان في اراد اللبنانيون
تأجيل تقرير الانسحاب
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إن القرار ارجىء أسبوعا لينشر في السادس والعشرين من هذا الشهر مؤكدا إن التقرير ليس جاهزا. من جهة أخرى ننتظر تطورات في المنطقة ولبنان وسوريا بما يمكنني من وضع تقرير أكثر شمولا إلى مجلس الأمن".
يستند هذا التقرير الذي كان يتوقع صدوره الثلاثاء، إلى الملاحظات الميدانية التي خرج بها تيري رود لارسن الممثل الخاص للامين العام لمتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 وهو القرار الذي تبناه مجلس الأمن في الثاني من أيلول/سبتمبر 2004، يفرض انسحاب القوات السورية من لبنان.
من جهته قال دبلوماسي في الأمم المتحدة فضل عدم الكشف عن هويته، فان سوريا "طلبت تأخير نشر التقرير إلى حين انتهاء انسحابها لكن لارسن رفض ذلك".وقال هذا الدبلوماسي إن لارسن لم يشأ أن يكون تسليم تقريره إلى انان متوقفا "على ما تقوم به سوريا".وأراد أيضا تجنب تأخير البحث في هذا التقرير من قبل مجلس الأمن المتوقع في 27 نيسان/ابريل في إطار جدول العمل الذي وضعته رئاسة المجلس التي تتولاها الصين لهذا الشهر.
وردا على سؤال، أكد سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانج جوانجا بدوره إن تأخير نشر التقرير "يعود لانسحاب القوات السورية من لبنان" وليس لأحداث أخرى محتملة في لبنان..وباشرت القوات السورية في مطلع آذار/مارس انسحابها من المناطق اللبنانية في اتجاه البقاع (شرق) على الحدود مع سوريا، غير أنها سرعت في نهاية الأسبوع الماضي تفكيك مواقعها في هذه المنطقة وأعادت كميات كبيرة من المعدات العسكرية وخصوصا الدبابات إلى الأراضي السورية
عون مستعد ليكون رئيسا للبنان
من جهته أعرب العماد ميشال عون، احد وجوه المعارضة اللبنانية الثلاثاء، عن استعداده لتولي مهام رئاسة الجمهورية في حال انبثق توافق وطني حول هذه المسألة وذلك فور إعلان نجيب ميقاتي عن تشكيل حكومة جديدة معززا فرص إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في أيار/ مايو المقبل كما يطالب المجتمع الدولي والمعارضة المناهضة لسوريا.
وأدلى عون (70 عاما) بهذه التصريحات قبل اقل من ثلاثة أسابيع من عودته المرتقبة إلى لبنان في السابع من أيار/مايو بعدما أمضى 15 سنة في المنفى في فرنسا وقال إن المنصب الذي يعود للمسيحيين (في النظام السياسي اللبناني) هو منصب رئاسة الجمهورية وأنه إذا كان هناك توافق وطني فهذا سيدفعه إلي تحمل مسؤولياته معتبرا أن لديه تأثير سياسي كبير مؤكدا أنه لن يتخذ قرارا حول هذا الموضوع "إلا في اللحظة الأخيرة مشيرا إلي أنه يركز حاليا علي عودته للبنان بعد قضاء خمسة عشر عاما خارج البلاد.
وكان عون أعلن "حرب تحرير" ضد سوريا أثناء ترؤسه الحكومة العسكرية وفي نهاية عام 2003 أحيل إلى القضاء غيابيا بتهمة "الإساءة" إلى العلاقات اللبنانية السورية عبر إدلائه بشهادة أمام الكونجرس الأمريكي الذي كان يعد لقانون بفرض عقوبات على سوريا.
تأتي تصريحات عون في أعقاب تشكيل رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي حكومة جديدة يوم الثلاثاء معززا فرص إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في مايو أيار المقبل كما يطالب المجتمع الدولي والمعارضة المناهضة لسوريا.وعين ميقاتي الذي تربطه صلات سياسية وتجارية وثيقة مع سوريا في الأسبوع الماضي. ولبنان بلا حكومة منذ الثامن والعشرين من شباط / فبراير في أزمة أثارها مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري