اكدت الامم المتحدة إن هناك حاجة ملحة لارسال المزيد من قوات الشرطة ومراقبي حقوق الانسان وجنود حفظ السلام من الاتحاد الافريقي إلى منطقة دارفور السودانية حيث يشتد القتال رغم اتفاق سلام أنهى صراعا آخر في جنوب البلاد.
وأبلغ يان برونك مبعوث الامم المتحدة الخاص إلى السودان مجلس الامن الدولي ان الاسلحة تتدفق على المنطقة وان العنف ينتشر ليتجاوز مخيمات المشردين وان اعمال اللصوصية تتزايد وان جماعات المتمردين تشن هجمات بالقرب من منشات النفط.
وأضاف قائلا "قد ندخل فترة من عنف مكثف ما لم يتخذ إجراء سريع."
"
لا أستبعد احتمال أن التوقيع على الاتفاق (بين الخرطوم ومتمردي الجنوب) قد يعقبه قريبا تصاعد للعنف في دارفور وحولها."وقال برونك إنه طلب من الامم المتحدة ارسال 117 من مراقبي حقوق الانسان وان الاتحاد الافريقي يأمل في أن ينشر قريا 150 من 800 ضابط شرطة وعد بارسالهم إلى دارفور.
وأضاف برونك ان هناك حاجة إلى وصول مزيد من المساعدة سريعا وان الخيارات الممكنة هي ارسال ضباط شرطة من الاتحاد الاوروبي ومزيد من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي وارسال فريق مدني صغير لحماية المراقبة على غرار الفريق المنتشر حاليا في الجنوب.
وساند جون دانفورث سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة اقتراحات برونك.
وقال دانفورث للصحفيين "إنني مع حماية أرواح الناس في دارفور. إنني مع عمل هذا على أساس عاجل جدا... يتعين علينا أن نركز على الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها."
وشرد الصراع حوالي 1.7 مليون شخص وقتل ما يقدر بنحو 70 ألف شخص في منطقة دارفور التي تقول الامم المتحدة إنها تشهد واحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم.
وتفجرت الازمة في شباط/فبراير 2003 عندما حملت جماعتا التمرد السلاح ضد الحكومة في صراع على السلطة والموارد الشحيحة. وردت الخرطوم بتسليح ميليشيا عربية تواجه اتهامات بالقتل والاغتصاب واحراق قرى للسكان ذوي الاصول الافريقية.
وتعهد الأتحاد الافريقي بناء على طلب من مجلس الامن الدولي بان ينشر أكثر من ثلاثة الاف جندي ومراقب في دارفور لكنه إلى الآن لم يرسل سوى ثلث هذا الرقم ويقول إنه يحتاج إلى مزيد من المساعدة الخارجية لارسال المزيد.
وتريد الولايات المتحدة التي تقول إن ابادة عرقية تحدث في دارفور من مجلس الأمن الدولي أن يكثف ضغطه على الاطراف في السودان من أجل فرض عقوبات على زعمائهم. لكن بعض الدول الاعضاء في مجلس الامن مثل روسيا والصين يعارضون مثل هذه الاجراءات العقابية.
وقال برونك إن العقوبات رغم أنها ما زالت خيارا إلا أنها يجب ألا تفرض الآن حيث أن الخرطوم استجابت للتو لرغبات المجتمع الدولي بتوقيعها اتفاق سلام في الجنوب أنهي أطول حرب أهلية شهدتها افريقيا.
وقال برونك إن هناك حافزا جديدا يعمل لصالح السلام في دارفور نابع من قرار الدول الغربية الامتناع عن تقديم معونة للتنمية إلى أن يتم حل أزمة دارفور.
واضاف برونك أن الاطراف يجب أن تعى انه "لم يتبق كثير من الوقت."
وقال دانفورث "من المهم لكل الاطراف في دارفور.. الحكومة والمتمردين.. أن يدركوا ان هناك حدا للتسامح ... والعقوبات ما زالت شيئا يمكن النظر فيه".(البوابة)
—(مصادر متعددة)