الامم المتحدة تبحث عن بديل لميليس والتقرير المقبل يتضمن اسماء المسؤولين السوريين المطلوب توقيفهم

منشور 09 كانون الأوّل / ديسمبر 2005 - 06:46
بحث القاضي ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري مع المدعي العام اللبناني في مضمون الإفادات والتحقيقات واكدت انه سيعلن رسميا من بيروت انتهاء مهمته فيما قالت مصادر انه ينوي تضمين تقريره اسماء المسؤولين السوريين المطلوب توقيفهم.

ميليس يناقش الافادات مع اللبنانيين

ويأتي الاجتماع قبل إعداد ميليس تقريره الجديد عن عملية الاغتيال وتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي مطلع الأسبوع المقبل. وميليس جدد التأكيد على أهمية الأدلة المتوافرة بشأن جريمة اغتيال رفيق الحريري وأكد أنه باق على رأس لجنة التحقيق إلى حين تعيين مجلس الأمن خلفا له. وقلل ميليس من أهمية رجوع الشاهد السوري هسام هسام عن إفادته وأثرها على مجمل التحقيق. وكان وزير العدل اللبناني شارل رزق قد أقام حفلا وداعيا للقاضي ميليس شارك فيه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدين في بيروت

وقد اكد ان مهمته تنتهي في 15 كانون الاول/ديسمبر. وقال للصحافيين خلال غداء مع وزير العدل اللبناني شارل رزق "الخبر السيء هو ان مهمتي تنتهي في 15 كانون الاول/ديسمبر. الخبر الجيد هو ان الفريق الذي شكلته الامم المتحدة سيواصل تحقيقاته". وحرص رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الاربعاء على طمأنة اللبنانيين الى ان التحقيق الذي تجريه لجنة الامم المتحدة مستمر مؤكدا ان ميليس لا يرغب بتمديد مهمته.

اسماء سوريين في التقرير الجديد

الى ذلك قالت مصادر ديبلوماسية غربية في الأمم المتحدة إن تقرير لجنة التحقيق الدولية قد يتضمن أسماء المسؤولين الكبار السوريين الذين ينوي رئيس اللجنة ديتليف ميليس الطلب من السلطات السورية توقيفهم بصفتهم «مشتبه بهم» في التورط في الجريمة. وبحسب مصادر أخرى في الأمم المتحدة، من المرجح أن تكون هناك «موازاة» من ناحية التوقيت بين تضمين التقرير أسماء المطلوب توقيفهم بناء على أدلة يملكها التحقيق وبين ابلاغ السلطات السورية رسمياً بهذا الطلب.

وقالت مصادر في الأمم المتحدة لصحيفة الحياة العربية الصادرة في لندن إن الأمانة العامة بدأت «اتصالاتها الهاتفية» مع أربعة قضاة تحقيق أوروبيين لتولي رئاسة اللجنة خلفا لميليس، بينهم البلجيكي داميان فاندرميرش الذي سبق ووافق على المهمة ثم عدل عن رأيه وسحب موافقته لأسباب ذات علاقة بأعباء مهنية.

وتأمل الأمانة العامة باحراز تقدم ملموس في البحث عن خلف لميليس أثناء وجوده في نيويورك الأسبوع المقبل.

وحسب المصادر، حرصت الأمانة العامة على اجراء الاتصالات الهاتفية مع القضاة الأربعة معاً لاستطلاع مدى الاستعداد لقبول المنصب بدل من الاتصال بقاضٍ تلو الآخر، وذلك نظراً الى الأهمية التي تعلقها على عدم خلق فجوة في رئاسة اللجنة.

وفي بيروت، علمت «الحياة» ان فريق المحققين الدوليين عكف طوال امس على مراجعة افادات المسؤولين السوريين الخمسة الذين استمعت اليهم اللجنة الدولية في فيينا على مدى ثلاثة ايام من اجل استخلاص النتائج وتحديد الخطوات المقبلة، وتضمين بعض هذه الخلاصات في تقرير القاضي ميليس الى مجلس الأمن والذي سيسلمه آخر هذا الاسبوع الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان.

وافادت مصادر مواكبة للتحقيق ان الفريق الدولي استمع الى الضباط الخمسة ومن بينهم العقيد المتقاعد سميح القشعمي، وان لا صحة لما تردد عن ان استجوابات فيينا شملت الشاهد السوري هسام طاهر هسام الذي كان عقد مؤتمراً صحافياً في دمشق تراجع فيه عن افادته في امام اللجنة الدولية في «مونتي فيردي» بحجة تلقيه تهديدات عندما أدلى بها. وأكدت ان التحقيقات مع المسؤولين السوريين الخمسة تمت على اساس ان جميعهم مشتبه بهم، وليس هناك من هو مصنف بينهم على انه شاهد. وأوضحت المصادر ان خطيبة هسام اكدت، بعد تراجعه عن افادته، خلال الاستماع اليها امام المحققين الدوليين، ما جاء في الافادة الاصلية، بل انها اضافت اليها وقائع اخرى اضافية عن اغتيال الحريري.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك