الامم المتحدة تبريء ايران جزئيا من السعي لاسلحة نووية

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت الامم المتحدة الاثنين انه على قدر علمها فان ايران لم تحول اية مواد نووية لبرنامج انتاج اسلحة ذرية وهي شهادة قال دبلوماسيون انها تقوض حجة واشنطن لمطالبة الامم المتحدة بفرض عقوبات دولية على طهران.  

لكن حتى مع ذلك فان الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت انها لا يمكنها ان تستبعد وجود انشطة نووية سرية في ايران وذلك في تقريرها الذي اصدرته بعد يوم واحد من تعهد طهران لاوروبا بتجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم مما يضعف من حجج واشنطن في هذا الصدد.  

وقال دبلوماسي غربي مقرب من محادثات ايران مع الاتحاد الاوروبي ان هذين التطورين الجديدين يعنيان ان "الولايات المتحدة ليس لديها فرصة" لاحالة ملف ايران الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات ضدها.  

ووصف التقرير بانه بمثابة "تبرئة محدودة" لايران.  

وفي محاولة لتخفيف المخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي تعهدت ايران يوم الاحد بوقف كافة الانشطة المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم ابتداء من 22 تشرين الثاني/نوفمبر بموجب اتفاق مع الاتحاد الاوروبي لتجنب عقوبات. غير انها قالت ان التوقف سيكون مؤقتا ولفترة قصيرة فقط.  

وقال تقرير الوكالة "كل المواد النووية المعلن عنها في ايران تم تقديم بيانات عنها وبالتالي فان هذه المواد لم تحول الى انشطة محظورة."  

وأضاف التقرير "لكن الوكالة ليست في وضع يسمح لها أن تخلص الى عدم وجود مواد نووية أو أنشطة نووية غير معلن عنها في ايران."  

وتصر ايران الغنية بالنفط على ان برنامجها النووي يهدف الى الانتاج السلمي للكهرباء.  

واشار التقرير الى ان "السلطة القانونية للوكالة للمضي في التحقق في أنشطة محتملة متعلقة بالاسلحة النووية محدودة."  

وقال التقرير ايضا ان المدير العام للوكالة محمد البرادعي سيصدر تقارير في المستقبل عن عمل الوكالة بشأن ايران حينما "يكون ذلك مناسبا" وانها ستواصل التحري بشأن اكتشاف اثار من اليورانيوم المخصب عثر عليها في ايران وقضايا اخرى لم تقدم عنها ايران اي تفسيرات وافية.  

وأثار العثور على اثار لليورانيوم القلق لاحتمال أن ايران تقوم سرا بتخصيب اليورانيوم لاستخدامه في تصنيع اسلحة.  

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها لا تملك اي دليل يدعم مثل هذه الشكوك غير انها قالت ان ذلك يظل احد التفسيرات المحتملة.  

ورحبت وزارة الخارجية الفرنسية بقرار تعليق تخصيب اليورانيوم قائلة انه "خطوة مهمة في المساعي الدبلوماسية (للتعامل مع).. المخاوف التي اثارها برنامج ايران النووي" وكطريق امام ايران لاكتساب ثقة المجتمع الدولي.  

ورحبت بريطانيا ايضا بقرار التعليق وقالت انه يتعين على الاتحاد الاوروبي وايران الان العمل من اجل التوصل لاتفاق بعيد المدي بشأن برنامج ايران المدني للطاقة النووية.  

وقال حسن روحاني كبير المفاوضين الايرانيين في القضية النووية ان ايران لن تتخلى أبدا عن تخصيب اليورانيوم وهي عملية تنقية اليورانيوم لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة او الاسلحة وقال ان اوروبا وافقت على هذا الهدف.  

كما أكد روحاني ان ايران قالت مرارا في الاشهر القليلة الماضية ان ايقاف تخصيب اليورانيوم سيكون قصيرا ومؤقتا لكنه لم يلمح الى موعد لاحتمال استئنافه.  

وقال دبلوماسي مقرب من محادثات ايران مع الاتحاد الاوروبي ان التجميد مجرد خطوة اولى بالنسبة للاوروبيين فيما تتواصل المفاوضات بين الطرفين.  

وقال الدبلوماسي "ما زلنا نريد انهاء برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم."  

ولا تثق واشنطن في ايران وتعتقد ان الايرانيين يستخدمون المحادثات مع الاتحاد الاوروبي لكسب المزيد من الوقت الذي يحتاجون اليه بينما يقتربون من اكتساب القدرة على انتاج اسلحة نووية.  

وقال دبلوماسي ان الجزء الذي تتعهد فيه طهران في اتفاقها مع الاتحاد الاوروبي بدعم السعي نحو قيام عراق ديمقراطي ومكافحة شبكة القاعدة قد يساعد في جعل الاتفاق أكثر قبولا لواشنطن.  

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2003 أعلنت ايران والاتحاد الاوروبي اتفاقا مماثلا لتعليق برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم.  

لكن الاتفاق انهار فعليا خلال ستة اشهر بعد ان واصلت ايران انتاج وتجميع اجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتنقية اليورانيوم.