الامم المتحدة تتبرأ من تقرير التنمية العربي بعد ضغوط من واشنطن

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2004 - 07:39 GMT

تبرأت الامم المتحدة من تقرير "التنمية البشرية في العالم العربي" بعدما هددت واشنطن بخفض التمويل للوكالة الاممية التي ترعاه.

وقال برنامج الامم المتحدة الانمائي ان كتاب التقرير العرب لا يعبرون عن سياسات الامم المتحدة وانه يفضل منحهم "بيتا مؤسسيا" مستقلا عن الامم المتحدة.

وكان البرنامج يرد على انباء افادت بان تقرير هذا العام سيخرج عن القاعدة التي اتبعت في العامين السابقين حيث لن يحمل شعار الامم المتحدة بسبب ضغوط مالية مارستها واشنطن التي تعترض على ما ورد في مسودة للتقرير بخصوص العراق واسرائيل.

ويطلق على سلسلة التقارير السنوية اسم تقارير التنمية البشرية في العالم العربي ويضعها متخصصون مستقلون من العرب اغلبهم من خبراء التنمية وعلماء الاجتماع والليبراليين وانصار الاصلاح الا ان برنامج الامم المتحدة الانمائي يمول عملهم ويرعاه.

وقال نادر فرجاني رئيس الفريق المسؤول عن اعداد تقرير هذا العام الاربعاء انه لم يعد يتوقع ان يصدر التقرير باسم البرنامج الانمائي بسبب تهديد الولايات المتحدة بحرمانه من التمويل.

وقال برنامج الامم المتحدة الانمائي في بيان الخميس ان الانباء التي تحدثت عن تهديد الولايات المتحدة بخفض مساهمتها في ميزانية البرنامج غير دقيقة ولم تطلب اي حكومة منع صدور التقرير.

لكنه اضاف "تقارير التنمية البشرية في العالم العربي هي نتاج عمل فريق تحرير مستقل من المثقفين وصناع السياسة وممارسيها العرب وهي بهذه الصفة ليست تعبيرا عن سياسة الامم المتحدة او برنامج الامم المتحدة الانمائي."

وتابع "اي تقرير يصدر باسم برنامج الامم المتحدة الانمائي لابد ان يفي بالمعايير الرفيعة الخاصة بالحيدة المتوقعة من احدى هيئات الامم المتحدة.

وفضلا عن ذلك فالمناخ السياسي الصعب في المنطقة يجعل هدفنا الاساسي وهو ايجاد مساحة من الاتفاق بخصوص الاصلاح صعب التحقيق."

وقال البيان "كان برنامج الامم المتحدة الانمائي يستكشف منذ بعض الوقت امكان المساعدة على انشاء مركز جديد مستقل يقع في المنطقة يمكن ان يصبح البيت المؤسسي الخاص باصدار تقارير مستقلة تحريريا بخصوص التنمية البشرية في العالم العربي."

واضاف ان البرنامج سيدعم مثل هذا المركز وسيتابع التوصيات الواردة في التقرير الحالي وتلك التي سترد في التقارير المقبلة.

وينتقد تقرير هذا العام السياسة الاميركية في العراق والسياسة الاسرائيلية بخصوص الفلسطينيين وكان من المقرر ان يصدر في تشرين الاول/اكتوبر لكنه اجل بسبب الخلاف.

ولم يحدد بيان البرنامج موعدا لصدور التقرير ولم يذكر ما اذا كان سيسمح بنشره باسمه.

وقال البيان "ثمة مشاورات... تجري في المنطقة للاتفاق على افضل سبيل للمضي قدما. وبعد هذه المناقشات سيكون برنامج الامم المتحدة الانمائي قادرا على تقديم تفاصيل اضافية بشان النشر."

وقال فرجاني يوم الاربعاء "فهمت ان برنامج الامم المتحدة الانمائي لن ينشره تحت شعاره لكنه لن يمنع نشره باسم كتابه."

واضاف "يبدو ان الضغوط التي تعرض لها البرنامج (من قبل الحكومتين الاميركية والمصرية) كان من الصعب احتمالها."

وقال ايضا ان مصر اعترضت على الاجزاء التي تدعو الى اطلاق حرية التعبير وحرية تشكيل الجمعيات والانضمام اليها في العالم العربي.

ومن المفارقات ان الولايات المتحدة اشارت مرارا الى تقريري العامين الماضيين اللذين اعدهما نفس الفريق تقريبا كدليل على الحاجة الى الاصلاح في الشرق الاوسط. وقال فرجاني ان الولايات المتحدة اساءت استخدام التقريرين.

(البوابة)(مصادر متعددة)