الامم المتحدة تتحدث عن تدفق اسلحة على دارفور وواشنطن تحث تشاد على حل نواعها مع السودان

تاريخ النشر: 11 يناير 2006 - 07:18 GMT

قال خبراء للامم المتحدة في تقرير حصلت رويترز على نسخة منه يوم الثلاثاء ان الاسلحة تتدفق على المتمردين المعادين للحكومة في منطقة دارفور التي مزقها الصراع في السودان من تشاد واريتريا وليبيا وذلك على الرغم من حظر السلاح الذي تفرضه الامم المتحدة.

وقال الخبراء ان الحظر الذي فرض على كل القوات غير الحكومية في دارفور في تموز / يوليو عام 2004 فشل ايضا في منع الحكومة من تسليح الميليشيات العربية التي تقاتل نيابة عن الحكومة في الصراع مع دارفور.

واضافوا قولهم انه منذ انتهاء حرب اهلية ثانية في جنوب السودان حولت الحكومة قوات واسلحة ومروحيات هجومية من الجنوب الى دارفور في الغرب.

وفي الوقت نفسه ساعدت جماعات متمردين جنوبيين في تدريب وتسليح المقاتلين من المتمردين في دارفور.

وخلص الخبراء الى "انه من الواضح ان الاسلحة ولاسيما الاسلحة الخفيفة والذخائر مستمرة في دخول دارفور من عدد من الدول والمناطق الاخرى في السودان."

وكان متوقعا ان تعرض لجنة عقوبات السودان المنبثقة عن مجلس الامن الدولي رسميا التقرير المكون من 142 صفحة على المجلس يوم الاثنين لكن هذه الخطوة تأجلت بصورة مؤقتة بعد ان اعترضت قطر والصين عليها.

وقال دبلوماسيون في مجلس الامن ان قطر العضو العربي الوحيد في المجلس طلبت مراجعة النص بعد الاستفسار عما اذا كان عمل الخبراء يتسم "بحرفية" كافية.

وقال المبعوثون الذين طلبوا الا تنشر اسماؤهم ان الصين التي لها مصالح نفطية في السودان ساندت طلب قطر.

وكانت الامم المتحدة مغلقة يوم الثلاثاء بمناسبة عيد الاضحى ولم يكن هناك أحد للتعقيب في سفارتي الصين او قطر في نيويورك.

واشنطن

وفي الغضون، حثت الولايات المتحدة تشاد يوم الثلاثاء على حل نزاع بينها وبين جارتها السودان بشأن غارات المتمردين والميليشيات في منطقة دارفور السودانية وقالت ان النزاع يشكل مخاطر بالغة على اللاجئين والمهجرين.

وقالت وزارة الخارجية انه خلال محادثات في واشنطن مع وزير الخارجية التشادي احمد علامي عبر نائب وزيرة الخارجية روبرت زوليك عن قلق الولايات المتحدة للوضع الامني المتدهور بين الجانبين.

وقال جوستن هيجينز المتحدث باسم وزارة الخارجية "شدد نائب وزيرة الخارجية على ان الوضع محفوف جدا بالمخاطر وعبر عن القلق على المهجرين على جانبي الحدود."

وقال مسؤول اخر بوزارة الخارجية طلب الا ينشر اسمه ان زوليك "أوضح بجلاء تام انه يجب على تشاد ان تعمل مع السودان لحل هذه المشكلة."

وقد طالبت تشاد السودان بنزع أسلحة المتمردين التشاديين في منطقة دارفور بغرب البلاد قبل اجراء محادثات سلام لانهاء نزاع مع الخرطوم بشأن هجمات المتمردين ورجال الميليشيات في المنطقة الحدودية.

وتتهم تشاد السودان بايواء متمردين تشاديين هاجموا بلدة ادري الحدودية الشهر الماضي. وأعلنت انها في "حالة عداء" مع السودان.

وزاد هذا من الاضطرابات في منطقة دارفور حيث يغير أفراد ميليشيا محلية مدعومة من الخرطوم على قرى ويعبرون الحدود أحيانا الى تشاد.

كما فر العشرات من الجنود التشاديين من الجيش في الشهور الاخيرة للانضمام الى صفوف جماعات متمردة قرب الحدود الشرقية للبلاد مع السودان.

وتنفي الخرطوم دعم المتمردين التشاديين ولكن الخلاف القى بظلاله على استعدادها لاستضافة قمة للاتحاد الاوروبي يومي 23 و 24 من يناير كانون الثاني حيث تقول تشاد انها يجب ان تعقد في مكان اخر.

وعرض الزعيم الليبي معمر القذافي ان يتوسط في الازمة وقالت حكومة تشاد ان الرئيس ادريس ديبي التقى بالقذافي بطرابلس في مطلع الاسبوع ووضع أربعة شروط لاجراء أي محادثات مع السودان لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال لام اكول وزير الخارجية السوداني ان سياسة الخرطوم هي بالفعل نزع اسلحة الجماعات المتمردة واضاف لراديو فرنسا الدولي "ليس لدينا قوات تشادية في السودان لكي ننزع اسلحتها."

وتابع "لا احد يمكنه اغلاق الحدود. الحدود طويلة للغاية بالنسبة لاي جماعة مهما كانت لكي تغلقها. ولكن اذا كان التشاديون يرغبون في وضع دوريات مشتركة مع السودان فنحن مستعدون لدراسة مثل هذه الامور. يمكن ان يكون لدينا دوريات مشتركة لكي نضمن الا يعبر احد الى تشاد او السودان." .