الامم المتحدة تتمسك ببرونك والخرطوم تعتبره ”من الماضي”

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2006 - 12:12 GMT

التقى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس يان برونك الموفد الخاص للامم المتحدة في السودان الذي ابعد من هذ البلد لانه انتقد تصرفات الجيش السوداني في دارفور.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامم المتحدة ان "وضعه لم يتغير في نظرنا حتى الان فهو يبقى الموفد الخاص للامين العام وقد استدعي للتشاور". واضاف ان انان وبرونك اللذان التقيا صباح الخميس لدرس الوضع سيلتقيان في وقت لاحق من اليوم او الجمعة.

وقد غادر برونك السودان يوم الاثنين. واخذت عليه الخرطوم تأكيده ان الجيش مني بهزائم في دارفور التي تشهد نزاعا داميا منذ بداية 2003.

وتتناقض تصريحات دوجاريك مع تلك التي ادلى بها الخميس المندوب السوداني في الامم المتحدة عبد المحمود محمد الذي قال ان "برونك اصبح من الماضي في نظرنا. لقد تجاوز صلاحياته ومهمته..وخسر حياده ونزاهته وبات جزءا من المشكلة بدلا من ان يكون جزءا من الحل".

واكد السودان الخميس ان "لا تراجع" عن ابعاد موفد الامم المتحدة. وطلب وزير الخارجية السوداني لام اكول من انان في رسالة تعيين موفد جديد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اتفقت الاربعاء مع انان على ضرورة ارسال موفد من الامم المتحدة الى السودان وليس برونك بالضرورة.

وكان الجيش السوداني احتج على تصريحات برونك الذي قال ان الجيش السوداني مني بهزائم في دارفور. ويبدو ان الجيش السوداني قد اغتاظ من تأكيد برونك انه ينوي شن هجوم مضاد على المتمردين بعد عيد الفطر.

وتقول الامم المتحدة ان 200 الف شخص على الاقل قتلوا بسبب الحرب وعواقبها الانسانية.

وقد قرر مجلس الامن في 31 آب/اغسطس ارسال 17 الف جندي وثلاثة الاف شرطي من الامم المتحدة للحلول محل قوة الاتحاد الافريقي في دارفور السيئة التمويل والتجهيز لكن الرئيس السوداني يعارض هذه الخطوة.

وشغل برونك وهو نائب برلماني هولندي سابق ووزير سابق في الحكومة المنصب منذ عامين. وكتب أيضا أن الخرطوم ترد على العنف في دارفور بارسال مزيد من القوات الى الاقليم "وتعبئة الميليشيات" العربية المتهمة بالقيام بعمليات سلب ونهب وقتل واغتصاب وانتهاكات أخرى.

وتصاعد العنف في دارفور بين المتمردين والحكومة خلال الاسابيع القليلة الماضية. ولقي أكثر من 200 الف حتفهم خلال الثلاث سنوات الماضية ونزح 2.5 مليون يعيشون في مخيمات فقيرة.

وترفض الحكومة السودانية نشر قوات سلام تابعة للامم المتحدة في دارفور لتحل محل قوات الاتحاد الافريقي وقوامها 7000 فرد.

واقترح برونك ومسؤولون آخرون من الامم المتحدة تعزيز قوة الاتحاد الافريقي بمزيد من القوات والاموال لتحمي المدنيين في دارفور وتحافظ في الوقت نفسه على ماء وجه حكومة الخرطوم.