شجبت مفوضية الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان الاثنين تواطوء الحكومة السودانية في هجوم على دارفور اوقع في نهاية اب/اغسطس مئات القتلى معتبرة ان هدفه "تغيير التوازن الاتني في شكل كامل".
واعتبرت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان لويز اربور ان الخرطوم "كانت على علم في شكل شبه اكيد او حتى متواطئة" في هذا الهجوم ضد المدنيين في محيط مدينة بورام (جنوب دارفور).
والتقرير الذي استند الى مقابلات مع الناجين يعتبر ان الهجوم الذي شنته ميليشيا عربية مدعومة من الخرطوم كان هدفه طرد القبائل الافريقية وجعل المنطقة "تنتمي في شكل كامل للقبائل العربية".
والهجوم الذي اوقع مئات القتلى شنه 300 الى الف عنصر مسلح من الميليشيا ضد نحو 45 قرية تضم 10 الاف نسمة. واصبحت هذه المنطقة مقفرة بحسب التقرير.
ويطلب التقرير من السودان اجراء تحقيق مستقل حول هذا الهجوم ومن الاتحاد الافريقي نشر قوة حفظ سلام في اسرع وقت.
ونفت الحكومة السودانية ان تكون تعاونت في هذه العملية مؤكدة انه نزاع قبلي ورد فعل على هجمات شنها متمردون في نيسان/ابريل بحسب التقرير.
وتتواجه الحركات المتمردة في دارفور وميليشيات موالية للحكومة في هذه المنطقة الواقعة بغرب السودان منذ مطلع 2003. واوقعت المعارك والازمة الانسانية التي رافقتها 200 الف قتيل فيما نزح اكثر من مليوني شخص.